ليه يوم 14 أكتوبر بتحتفل القوات الجوية بعيدها؟

يوم 14 أكتوبر 1973 تحديدًا وفي قرى صغيرة جنب “شاوة” قاعدة المنصورة الجوية.. صحي الناس بدري زي العادة تشوف مصالحها وصوت الأغاني الوطنية الحماسية في كل مكان بتبارك وتهني بالنصر  لإننا قدرنا نكسر شوكة العدو الاسرائيلي.. الناس في اليوم ده اتفزعوا في ساعة الظهرية وسمعوا أصوات طيارات وسألوا إيه اللي بيحصل؟؟ جريوا على الشبابيك شافوا طيارات وضرب في كل حتة في السما بس المرة دي ماكنتش مناورة من قاعدة شاوة الجوية جنبهم.. طيب يا ترى ده إيه؟

بغطرسة قرر العدو الصهيوني إنه يعيد ذكريات 67 ويضرب العمق المصري وتحديدًا الدلتا وبالتالي أول حاجة فكر فيها أنه يحيد مطارات زي طنطا والمنصورة عن المعركة.

لكن طول السنين اللي فاتت استعدت مصر ليوم زي ده وكشفت الرادارات المصرية الطيارات الإسرائيلية اللي كانت متجهة لبورسعيد اللي بالمناسبة قاعدة شاوة كانت بتحميها.

الخبر وصل لقائد القوات الجوية حسني مبارك ساعتها وأمر بطلوع طيارات تعمل مظلة جوية تحمي المطار من هجمات العدو.. وفيه معلومات بتقول إن هدف إسرائيل أصلُا كان مطار طنطا بس علشان يوصلوله كان لازم يدمروا مطار المنصورة.

اشتبكت قواتنا مع العدو في معركة ملحمية طويلة استغرقت حوالي 54 دقيقة مع العلم ان المعارك الجوية غالبًا بتستغرق 3 دقائق وبتنتهي بانتصار  واحد من الطرفين، فالمعركة دي كانت أطول معركة جوية بعد الحرب العالمية الثانية.

الأغرب من كده المقارنة بين نوع  طيارتنا وتسليحها اللي هي حوالي 60 طيارة طراز ميج 21 وفي المقابل حوالي 120 طائرة فانتوم لإسرائيل.

استمرت الملحمة وتصدت القوات المصرية بشراسة للعدو اللي اتفاجئ  بتدريبات جديدة للطيارين المصريين ومناورات مجنونة وانتحارية.. والطيارة الاسرائيلية اللي كانت بتقع كانوا الفلاحين المصريين بيجروا يأسروا الطيار اللي عليها.

وانتهت المعركة وخرج بيان في الراديو بيأكد خسارة العدو طيارات كتير والأهم إنه ماحققش هدفه سواء تدمير  قاعدة المنصورة أو قاعدة طنطا وعرف حجم القوات الجوية المصرية واتفاجئ بمستواهم القتالي الجديد.

وبقت ذكرى اتحفرت في تاريخ الحروب في العالم  علشان كده إحنا بنحتفل بيهم من يومها. كل سنة وقواتنا الجوية بخير وسلام.

Back to top button