هل فعلًا فيه ارتباط بين الإبداع والأمراض النفسية؟

على مر التاريخ بيتقال إن الفنانين مجانين.. عشان كده بقى فيه ربط بين الصحة النفسية و العقلية والإبداع.. وانتشرت فكرة وجود الرابط ده بسبب إن أشهر الفنانين في كل العصور  خاصة العصور القديمة.. كانوا بيعانوا من الأوهام والهلوسة وكانت بتوصل لإن جزء منهم بينتحر زي الرسام الكبير “فان جوخ” اللي كتب في رسالته الشهيرة لأخوه  قبل سنتين من وفاته: “لا أستطيع أن أصف بالضبط ما يحدث لي بين الحين والآخر.. هناك نوبات رهيبة من القلق.. على ما يبدو دون سبب أو شعور بالفراغ والتعب في الرأس.. في بعض الأحيان تنتابني نوبات من الكآبة والندم الفظيع.”

والارتباط بين الفن والأمراض النفسية له أسباب كتيرة  وده جزء منها وفقًا لموقع businessinsider وموقع verywellmind. :

 

-ربط الصحة العقلية بالهوية:

رغبة المبدعين الملحة إنهم يكونوا مؤثرين في مجالهم أحيانًا بتفوق رغبتهم في طلب المساعدة والعلاج.. فبالتالي بتتدهور صحتهم العقلية بشكل كبير
وده لأن بعض الفنانين بيشوفوا إن مشاكلهم النفسية والعقلية جزء من هويتهم ومن غير الألم اللي بيحسوا به أو لو اختفى هيبدأوا يحسوا إنهم مش عارفين هما مين!..  وإنهم لو مابقوش بيتألموا مش هيقدروا يبدعوا بنفس الطريقة من تاني ..

عشان كده كتب الرسام “إدفارت مونك” في مذكراته: “إن خوفي من الحياة ضروري بالنسبة لي كما هو الحال مع مرضي.. لا يمكن تمييزهما عني.. وتدميرهما سيدمر فني”


-بعض الفنانين بيعانوا من “متلازمة المحتال”:

ودي بتكون عبارة عن اعتقادهم بإنهم نجحوا بالصدفة وإنهم مايستحقوش اللي وصلوله وبيكونوا مش قادرين يقدرّوا نفسهم ويعرفوا قيمتهم بشكل واضح وبسبب توقعاتهم العالية إنهم المفروض يكونوا في مكان أنجح و أعلى.. وده بيخليهم يكونوا أكتر عرضة للإكتئاب والقلق والتوتر.

 

-اختلال ساعات النوم:

الحياة الإبداعية بتخلي الفنان مينامش ويسهر دايما ويبقى في قمة إبداعه بليل وده على المدى الطويل بيسببله مشاكل وخبراء النوم بيقولوا إن في فترة الليل دماغنا بتعمل تجديديات وبتشيل كل اللي مش محتاجاه .. وكمان بليل بيكون وقت إنتاج هرمون النعاس الميلاتونين.. فلما بنسهر بدل ما بنرتاح ده بيخلي يومنا يتقلب وجسمنا وعقلنا بيتضرروا ومايبقوش في أعلى كفاءة ليهم.. وده بالتبعية بيأثر على مودنا وصحتنا النفسية والعقلية عشان كده فيه علاقة بين اضطرابات النوم واضطرابات المزاج زي الاكتئاب.



-الإبداع والفصام:

في ورقة بحثية سنة 2014.. عالم الأعصاب “أندرياس فينك” وفريقه في جامعة جراتس في النمسا عملوا أبحاث على أشخاص مبدعين وأشخاص عندهم مرض “الفصام” ولقت نتائج الدراسة أن أدمغة الأشخاص المصابين بالفصام والأشخاص المبدعين كانت متشابكة وده لأن الفنان لما بيعمل مهامه الفنية المعقدة في جزء من دماغه اسمه “الطلل” وهو جزء مسؤول عن الذاكرة والتذكر والاستجابة العاطفية للألم وكمان مسؤول عن التفاعل وإدراك البيئة .. والجزء ده بيكون أقل نشاط وقت تركيز الفنان عشان يساعده على التركيز.. وفي الأشخاص اللي عندهم درجة عالية من الفصام والابتكار منطقة الطلل عندهم بتكون مختلفة عن الأشخاص العادية.


ورغم الكلام ده.. مش معنى كده إن كل الأشخاص اللي عندهم أمراض نفسية لازم هيكونوا فنانيين لأن كل شخص غير التاني وفي أسباب كتير للأمراض النفسية.. ولا برضو معناه إن كل الفنانيين والأشخاص المبدعة عندهم أمراض نفسية لأن مع تطور الحياة وانفتاحها بقت الصحة النفسية حاجة مهمة والمبدعين بيحافظوا عليها عشان يستمروا في فنهم. 

فلو أنت شخص فنان بنفكرك تهتم بصحتك النفسية ولو حاسس إنك بتتأثر بإبداعك حاول تزور دكتور نفسي يساعدك.

Related Articles

Back to top button