إزاي الأندية ولاعيبة الكورة بتتعامل مع الصيام في شهر رمضان؟

رمضان في أوروبا مش بس شهر روحاني للاعبين المسلمين ده كمان تحدي بدني وعلمي حقيقي للأندية الكبيرة.. صيام أكتر من 15 ساعة في دول زي إنجلترا وألمانيا مع ضغط مباريات كل 3 أو 4 أيام وتمارين عالية الشدة بيخلّي السؤال يتكرر كل سنة: إزاي اللاعب يفضل محافظ على نفس الفورمة ونفس الأرقام؟
الإجابة مش بسيطة لكنها مبنية على علم تخطيط دقيق وتعاون كامل بين اللاعب و الجهاز الفني ودكاترة النادي وأخصائيي التغذية
التغذية… أهم معركة بتبدأ بعد أذان المغرب
أغلب الدراسات العلمية بتأكد إن المشكلة مش في الصيام نفسه لكن في سوء إدارة الأكل والسوائل..دراسة منشورة في Journal of Sports Sciences للباحثين Chtourou & Souissi قالت إن: “الصيام في رمضان مش بيقلل بشكل كبير الأداء البدني لو النوم والترطيب وحمل التمرين متظبطين صح”.
يعني الأداء ما بيتأثرش جامد طالما اللاعبين بيديروا نومهم ومياههم وتمارينهم بشكل كويس بمعنى إن الأداء البدني ما بيتأثرش بشكل كبير لو النوم والترطيب وحمل التمرين متظبطين صح. القصة كلها في الإدارة مش في الصيام.
الأندية الأوروبية بتعمل إيه عمليًا؟
الإفطار بيتقسم على مرحلتين المرحلة الأولى مباشرة بعد الأذان بتكون تمر مع مشروب سكري خفيف وكمية سوائل كويسة عشان الجسم يستقبل طاقة سريعة من غير ما المعدة تتضغط فجأة بعد فترة قصيرة.. تيجي الوجبة الأساسية اللي فيها بروتين عالي الجودة زي فراخ أو سمك أو لحم خالي من الدهون وكربوهيدرات معقدة زي رز أو مكرونة أو بطاطس أو خبز حبوب كاملة مع خضار لتعويض الفيتامينات والمعادن.
كمان بيشربوا من 2.5 لـ 4 لتر مياه بين المغرب والفجر حسب وزن اللاعب ونسبة فقدان السوائل في التمرين ومكملات الإلكترولايت بتكون جزء أساسي لتعويض الصوديوم والبوتاسيوم وده مهم جدًا للحفاظ على العضلات ومنع التقلصات.
تقرير من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أكد إن “استراتيجيات الترطيب مهمة جدًا للرياضيين الصايمين اللي بيلعبوا رياضات عالية الشدة” يعني الترطيب مش رفاهية ده حاجة أساسية عشان يحافظ اللاعب على قوته وأداءه البدني.
السحور… وجبة تكتيكية مش عشوائية
السحور مش مجرد لقمة وخلاص ده جزء أساسي في خطة اليوم.. أطباء التغذية في مراكز متخصصة زي Aspetar بينصحوا إن السحور يكون أكل بطيء الهضم زي الشوفان والبيض والزبادي اليوناني والمكسرات وخبز الحبوب الكاملة وفواكه قليلة السكر.
دراسة Aspetar قالت: “الوجبات اللي هضمها ببطء قبل ساعات الصيام بتساعد على ثبات مستويات الطاقة طول اليوم يعني كل ما الأكل يهضم ببطء الطاقة تفضل ثابتة ومايحصلش هبوط مفاجئ”.
بعض اللاعبين بيأكدوا إن السحور عالي البروتين قبل الفجر بيساعدهم يكملوا التدريب واللعب طول اليوم.
خالد رجب لاعب للعبة الراجبي بيقول: “طول حياتي زمايلي دايمًا كانوا بيسألوني ‘إزاي بتقدر تكمل من غير مياه ولا أكل؟’ وأنا دايمًا بفكر نفسي بالناس اللي محتاجين وده بالنسبة لي حاجة بسيطة مقارنة بيهم”.
التدريب… تعديل مش إلغاء
الفكرة مش إن اللاعب الصايم معفي من التمرين لكن إن الحمل يتظبط ويتعدل حسب الصيام.. دراسة في British Journal of Sports Medicine قالت: “لازم يقللوا شدة التمرين أثناء ساعات الصيام ويُفضل جدولة التمارين الشديدة بعد الإفطار كل ما يكون ممكن”.
يعني شدة التمرين تقل أثناء ساعات الصيام ولو أمكن التمرينات القوية تتعمل بعد الإفطار.. السيناريوهات الشائعة: تمرين تكتيكي خفيف قبل المغرب و تمرين بدني أقوى بعد الإفطار تقليل زمن الحصة التدريبية وتحليل GPS لتحديد الإجهاد.
في تحليل عبر صحيفة “ذات أتلتيك” بتشير إن معدلات الجري بالسرعات العالية لبعض اللاعبين المسلمين في رمضان بتقل بنسبة بسيطة من 3% لـ 5% في أول أسبوع لكنها بترجع طبيعية بعد أسبوعين لما الجسم يتأقلم.
اللاعبين بيستخدموا طرق إضافية لتجنب فقدان السوائل أثناء التدريب زي مناشف باردة وغسول للفم بالمياه الباردة بعد التمرين وبعضهم بياخد مكملات صوديوم لتعويض اللي اتفقد.
الملاكمة “تينا رحيمي” قالت إنها كانت بتصحى 3 الفجر قبل السحور للتمارين الكارديو وتركز على تدريبات أخف خلال اليوم وبترجع للتمارين الليلية بعد الإفطار لتعويض أي نقص في الحمل التدريبي.
يوم المباراة… القرار الطبي أهم من العاطفة
المدربين غالبًا بيسيبوا القرار للاعب لكن تحت إشراف طبي كامل.. يورجن كلوب مدرب ليفربول السابق قال: “إحنا بنحترم معتقدات اللاعبين ودورنا ندعمهم بدنيًا وطبيًا وبيب جوارديولا قال: “اللاعب هو اللي عارف جسمه وإحنا بنعدل التدريب والاستشفاء حسب قراره”.
النوم
أكبر تحدي مش الأكل لكن اضطراب النوم.. دراسة في European Journal of Clinical Nutrition وضحت إن قلة النوم المصاحبة لتغيير نمط الحياة في رمضان ممكن تأثر على التركيز وسرعة رد الفعل علشان كده الأندية بتعمل قيلولة إجبارية وتقليل أنشطة إعلامية و جلسات استشفاء إضافية ومتابعة جودة النوم بأجهزة تتبع لأن قلة النوم ممكن تأثر على اتخاذ القرار داخل الملعب وده أخطر من أي هبوط طاقة.
إحصائيات مهمة
تقارير طبية منشورة عبر “يويفا” بتشير إن حوالي 70% من لاعبي الدوريات الأوروبية المسلمين بيكملوا الصيام أثناء المنافسات.. الانخفاض المتوسط في الوزن أول أسبوع بيتراوح بين 1 و2 كجم وغالبًا بيكون فقدان سوائل مش دهون.. الأداء البدني بيستقر بعد 10 لـ 14 يوم من بداية الشهر وده معناه إن الجسم بيتأقلم.
هل الصيام بيقلل الأداء فعلًا؟
بحث في مجلة الجمعية الدولية لتغذية الرياضيين بيقول الرياضيين المدربين كويس يقدروا يحافظوا على مستواهم خلال رمضان لو التخطيط الغذائي مظبوط” يعني القصة كلها إدارة وتنظيم مش مجرد صيام أو لعب
اللي بيحصل في أوروبا مش مجازفة… ده شغل علمي دقيق التغذية محسوبة بالجرام الترطيب متقسم بالساعة و تقليل أحمال تدريبية مدروس و متابعة نوم واستشفاء ودعم نفسي كامل.
رمضان مبقاش عائق في الملاعب الأوروبية لكنه بقى تحدي احترافي بيتعامل معاه بخطة واضحة. اللاعبين بيستفيدوا من الروحانيات والإحساس بالإنجاز الشخصي.
في النهاية الاحتراف الحديث قدر يخلق توازن بين أعلى مستوى تنافسي وبين احترام الخصوصية الدينية وده تطور مهم جدًا في كرة القدم الأوروبية ورياضات العالم كله.



