إيه الفرق بين “أنا بحبك و “أنا محتاجك”؟

الطبيب النفسي والكاتب د. عماد رشاد طرح سؤال في بودكاست ما هو ” إيه أكتر رومانسية.. أنا ولا أقدر أعيش من غيرك أنا أقدر أعيش من غيرك بس مش عايز أعيش من غيرك؟”
والحقيقة إن الناس مبرمجة إن الجملة الأولى هي الدليل على الحب لكن الحقيقة هي دليل على الاحتياج والتانية هي اللي دليل الحب.. يعني ايه؟
يعني الجملتين مش تعبيرين مختلفين عن نفس الوعي عارفين من حالتين نفسيتين مختلفتين تماما
وفي علم النفس لما شخص يحس إنه مايقدرش يعيش من غيرك
ده بيمثل غالبا عن حالة الطفلة الاعتمادية البرازيلية أو التبعية العاطفية
حالة دي بتظهر لما الشخص يربط استقراره النفسي.. إحساسه بالأمان أو حتى العلاقة الذاتية بوجود شخص واحد في حياته
كدة احترام مابتبقاش مبنية على الاختيار.. لكن على احتياج واحتياجات ده بيبقى نابع من المستهلكين.. المستهلكين من السلع أو الفقدان أو من فراغ داخلي أساسه كان قبل رايت دي
علشان كده الجملة دي في التحليل النفسي مش رومانسية هي معناها الحقيقي غيابك هيهددك بالكوكتيلي
أما الجملة التانية.. “أنا أقدر أعيش من غيرك بس مش عايز أعيش من غيرك”
فدي بتطلع من الشخص عنده حالة من الاستقلال النفسي
قادرة على إدارة حياته.. مشاعره وضغوطه من غير ما يعتمد بالكامل على التاني ففيش حاجة ضرورية يبقى معاه غير إنه بيحبه وعايز يبقى معاه فعلًا
وده اللي بتشير له نظريات بيئية في العلاقات..
الحب الصحي بيبقى موجود لما الطرف يحتاج لبعض الحماية الطبيعية
لكن غير معتمد على البعض
والفرق هنا مهم.. الاحتياج الطبيعي بيخلي احترام امر ام الاعتماد البرازيلي بيخليها أتقل ولما الاحتياج يزيد عن حده بيتحول لتعلق يعني التزام من القلق من الفقد.. التزام في التمسك والتنازلات مش نابعة من رضا لكن من اهتمامات المرضى
في المقابل، فإن حرية الاختيار بين بيدي حرية وبيستحمل تختلف ومش مقابل أول ما الطرف التاني تبعد خطوة
علشان كده في التحليل النفسي .. التعلق مش دليل على الحب لإن الحب لازم يكون فيه قدرة على الاستغناء.. حتى لو الاختيار في الآخر كان من الفرق.. المهم إن نقصية دي تبقى نابعة من واش من مش من الأطفال يعني ” أنا قادر بس مش عايز أسيبك”



