إيه هي لعبة “الووشو كونغ فو” اللي “جوري رمضان كسبت فيها ذهبية العالم؟

في مدينة تيانجين الصينية قدرت اللاعبة المصرية “جوري رمضان” تحقق إنجاز كبير بحصولها على ذهبية بطولة العالم للناشئين في لعبة اسمها “الووشو كونغ فو”.. وده مش مجرد فوز عادي بس ده مؤشر واضح إن مصر بدأت تحط رجلها بقوة في لعبة صعبة ومليانة منافسة خصوصًا من مدارس شرق آسيا ومع برونزية عمار حسن الصورة بقت أوضح إن في جيل مصري جديد قادر ينافس عالميًا مش بس يشارك.

يعني إيه ووشو كونغ فو؟ 

الووشو كونغ فو هو الاسم الحديث للفنون القتالية الصينية لكن في شكله الحالي بقى رياضة عالمية منظمة ليها قواعد وتحكيم واتحاد دولي وبتجمع بين الاستعراض الفني والقتال الحقيقي وده اللي بيميزها عن باقي الألعاب القتالية. 

اللعبة بتنقسم لنوعين أساسيين “تاولو” اللي بيعتمد على الأداء الحركي والاستعراض باستخدام حركات منظمة وسريعة وأحيانًا بأسلحة زي السيف والعصاية و”ساندا” اللي هو القتال المباشر بين اللاعبين باستخدام ضربات ورميات وده بيخلي اللاعب محتاج يكون متكامل بدنيًا وفنيًا لأن النجاح في اللعبة مش بيعتمد على القوة بس لكن كمان على الدقة والمرونة والتوازن.

أصل اللعبة إيه؟

الووشو ليه تاريخ طويل جدًا في الصين وكان في البداية وسيلة للدفاع عن النفس وكمان جزء من تدريب المحاربين ومع الوقت بقى عنصر مهم في الثقافة الصينية لدرجة إنه دخل في الفنون والعروض الشعبية.. في القرن العشرين بدأت الدولة الصينية تنظم اللعبة وتوحد أساليبها المختلفة وده أدى لظهور شكل حديث من الووشو بقى مناسب للبطولات الدولية ومن هنا تأسس الاتحاد الدولي للوشو اللي بقى المسؤول عن تنظيم اللعبة عالميًا واشتغل على نشرها في دول كتير لحد ما وصلت لأكتر من 150 دولة وبقى ليها بطولات عالمية منتظمة مع طموح مستمر إنها تبقى ضمن الألعاب الأولمبية وده هدف لسه بيتسعى لتحقيقه رغم إنها كانت قريبة من الظهور الأولمبي في أكتر من مناسبة.

أبطال اللعبة عالميًا 

الصين بطبيعة الحال هي القوة الأكبر في الووشو لأنها الدولة اللي خرجت منها اللعبة وده بيخلي لاعبيها عندهم خبرة كبيرة جدًا ومدارس تدريب متطورة ومن أشهر الأسماء اللي بدأت من الووشو هو Jet Li اللي كان بطل عالمي قبل ما يتحول لنجم سينما وده بيعكس قد إيه اللعبة ليها تأثير كبير حتى خارج المجال الرياضي لكن في السنوات الأخيرة بدأت المنافسة تتوسع وظهر منافسين أقوياء من دول زي إيران وروسيا وإندونيسيا خاصة في منافسات الساندا وده خلى البطولات أصعب ومستواها أعلى وما بقاش الفوز مقتصر على الصين بس.

مصر فين من كل ده؟ 

مصر يمكن دخلت اللعبة متأخر شوية مقارنة بدول آسيا لكن في السنوات الأخيرة بدأت تحقق تقدم واضح وده بفضل شغل الاتحاد المصري للووشو كونغ فو اللي ركز على توسيع قاعدة اللاعبين وتنظيم بطولات محلية واكتشاف المواهب من سن صغير.. المشاركة المستمرة في البطولات الدولية ساعدت اللاعبين يكتسبوا خبرة وده انعكس على النتائج خاصة في فئة الناشئين اللي بدأت تظهر فيها أسماء قادرة تنافس عالميًا.. مصر دلوقتي من أبرز الدول في إفريقيا والعالم العربي في اللعبة وبتحاول تقلص الفارق مع المدارس الكبرى ونجاحات زي اللي حققتها جوري رمضان وعمار حسن بتأكد إن الاتجاه العام ماشي بشكل صحيح.

مع زيادة الاهتمام بالألعاب الفردية في مصر خاصة من وزارة الشباب والرياضة الووشو بقى عنده فرصة كبيرة للنمو خصوصًا إن تكلفته مش عالية زي بعض الألعاب التانية وده بيساعد على انتشاره في مراكز الشباب والأندية.. كمان النجاحات الأخيرة بتلعب دور مهم في جذب لاعبين جدد وتشجيعهم يدخلوا اللعبة وده بيكبر القاعدة بشكل تدريجي.. لو استمر الدعم بنفس الشكل ومع تطوير الأجهزة الفنية وزيادة الاحتكاك الدولي ممكن نشوف مصر بتنافس على ميداليات عالمية بشكل منتظم ويمكن كمان تكون من الدول المؤثرة في اللعبة مستقبلًا.

الووشو من الألعاب اللي صعب تصنيفها بسهولة لأنها مش مجرد قتال زي الملاكمة أو التايكوندو.. ومش مجرد استعراض زي الجمباز لكنها مزيج بينهم.. وده بيخليها من أصعب الرياضات على مستوى التدريب والمنافسة. في التاولو اللاعب بيتقيم على أساس الأداء الفني وده بيشمل التوازن والدقة والانسيابية بينما في الساندا الموضوع بيتحول لقتال محتاج سرعة بديهة وذكاء تكتيكي وقدرة على اتخاذ القرار في لحظة.. الجمع بين النوعين دول بيخلي اللاعب محتاج يكون شامل من كل النواحي وده سبب إن الوصول للمستوى العالمي في اللعبة بياخد وقت ومجهود كبير.

Related Articles

Back to top button