سلسلة حكايات يومية عادية.. حكاية 63: هو كل حاجة بنعوز نعملها.. بنعملها؟

من وانا صغيرة بحب التليفزيون أوي.. كان أكتر حاجة بتسليني في الدنيا.. كنت بحب أشوف كل حاجة تقريبًا.

فاكرة في وقت ما كنت بقعد “مِتنحة” بالساعات قدامه.. بس أكتر حاجة كانت بتبهرني بجد.. مسرحيات شيريهان القديمة أو تقريبًا “شيريهان” نفسها.

مختلفة وخفيفة.. كنت بشوفها في الاستعراضات كإنها بتطير مش بتمشي كده زينا.

سألت ماما في مرة هي ليه شيريهان عاملة كده؟! ليه مابحسش بالخفة والحركات واللذاذة دي في أي حد تاني؟

ودي كانت أول مرة أعرف إن شيريهان بترقص باليه.. وكانت أول مرة برضو تطلع الفكرة في دماغي.. ما أصل ليه لأ؟

كل اللي فاكراه بعدها إني قعدت شهر كامل.. كل يوم بتحايل عليهم أروح حتى أسأل في المعهد بس مافيش فايدة.

وقبل أخر شهر في الأجازة ما يخلص.. بابا وافق.. وجبت الجزمة واللي كان برضو أول مرة أعرف إن اسمها “باليرينا”.

وكنت في قمة سعادتي وانا رايحة أول مرة.. متخيلة نفسي هبقي زي شيريهان الكلاس اللي بعده.. بس وانا راجعة بعد التمرين ورجلي مش شايلاني من كتر التعب حسيت هو انا عليا بإيه؟ ما فاكس

بعد 4 حصص بالظبط مكملتش.. ماكنتش عارفه أقولهم إيه طبعًا بعد كل الزن اللي عملته ده اني مش هكمل.

بس اللي بابا قالهولي ساعتها ومكمل معايا لحد دلوقتي إن مش أي حاجة بنعوز نعملها.. بنعملها!

محتاجين نفكر كويس الأول ونحسبها.. مرة واتنين.. هو انتي كنتي عايزة تتعلمي باليه ليه أصلًا؟

ملقتش إجابة في دماغي.. وحسيت وقتها إنه عنده حق.. لو كنت فكرت 5 دقايق بس قبل ما أروح ماكنش زماني قعدت شهر “مِتكسحة” في البيت وكنت خرجت مع صحابي وإتبسطت بالإجازة.

 

الصراحة ماندمتش على التجربة.. بس فهمت إن التفكير شوية قبل القرار ممكن يوفر علينا تعب كتير بعد كده.

 

ومن ساعتها وبغض النظر عن الفن أو الرياضة.. بقيت ماشية بنصيحة بابا.. وبقيت اسأل نفسي دايمًا “هو أنا عايزة أعمل كده فعلًا؟ ولا عايزة أبقى زي الناس ما بتعمل؟” وقبل أي قرار باخده في لحظة حماس بقيت أبص للصورة الأكبر وأرجع كده خطوة لورا واسأل نفسي هو أنا عايزة أعملها بجد؟ ولا بس حابة الصورة اللي في دماغي عنها؟

Related Articles

Back to top button