سلسلة حكايات يومية عادية حكاية 65: كل حاجة ليها ثمن

كل حاجة وليها تمن”.. جملة عدى عليها 10 سنين بس لسه صداها بسمعه وبشوفه لحد دلوقتي”.

 

كنت ساعتها لسه مخلص كلية وكنا عاملين مشروع التخرج فيلم قصير شاركت في كتابته وإخراجه.. وخلوني أقولكم إن ده كان حلم من أحلامي.

 

بعد الكلية كنا بقدم في مهرجانات وفعلا شاركنا في مهرجانات ونافسنا بالفيلم في أماكن كتير لدرجة إن بقى له صدى إعلاميا وكان بيتم استضافتنا في برامج نتناقش فيه لإنه كان بيناقش قضية تهم ناس كتير.

 

المهم مش هطول عليكم في مرة من المرات برنامج كلمنا ورتبنا معاه ميعاد وزمايلي رشحوني أطلع أنا اتكلم عن الفيلم وكانت حلقة هوا.

 

بعدها كلمني صديق من الطفولة عزمني على فرحه.. وكان أول واحد يتجوز في الشلة ولازم كلنا نكون معاه من أول اليوم زي مانتوا عارفين.

 

لكن مع الأسف كانت الحلقة وقت الفرح.. حاولت اعتذر لزمايلي وطلبت حد يطلع مكاني لكن كانوا مسافرين وقتها وماكنش فيه غيري اللي هيطلع.

 

ساعتها كنت متضايق جدا وكلمت صاحبي أتأسفتله ووعدته هروحله بعد الحلقة على طول.. وفعلا كنت بعد الوقت اللي البرنامج يخلص فيه. وطلعت أجري على الفرح.

 

فاكر المشهد لحد دلوقتي لما روحت متأخر وأول ماشوفته سلمته عليه وحضنته واعتذرتله.. وهو مشكورا احتوى الموقف 

 

صديق تاني من الشلة لاحظ إني متضايق وقالي حاجة هفضل مش ناسيها:” كل حاجة ليها تمن..انت حققت حققت حلمك وسوقت لشغلك ودي حاجة حاجة حلوة بس دفعت تمنها أنك اتأخرت على حدث مهم.. وده حال الدنيا هون على نفسك”

 

الجملة دي كان وراها حكمة مهمة كبرت عليها.. كل حاجة بندفع تمنها..

خروجة حلوة بندفع تمنها شغل أكتر عشان نوفر فلوس

أكل حلوة بندفع تمنها وجع بطن من لخبطة الأكل

جسم مثالي.. تعب وندوس على نفسنا في الجيم

 

وهكذا في كل جوانب الحياة.. حتى خلاني اغض عيني على اللي في إيد غيري عشان بقيت متأكد إن الحاجة الحلوة عند الناس أكيد دافعين تمنها

أصل ربنا عادل وبيوزع الأرزاق علينا بالتساوي وماحدش بياخد كل حاجة.

Related Articles

Back to top button