عادات غـريبة.. بيعملها بعض لاعيبة كرة القدم قبل الماتشات

كرة القدم مش بس مهارات وتقنيات.. ورا كل مهاجم بيسجّل أو مدافع بيرجع ويقطع في طقوس وعادات نفسية و أحيانًا “خرافات” بيعملها اللاعبين علشان يحسوا بالراحة ويكبر ثقتهم قبل ما يدخلوا في أجواء الماتش.
العادات دي بقت أساسي بشكل يومي عند بعض اللاعبين.. وده مش مرتبط بنوع الرياضة ولا بالعقلانية لكن بالأثر النفسي الكبير اللي بيدّيه لهم في لحظة الضغط قبل صوت الصفارة.. الضغط النفسي قبل الماتش بيكون كبير جدًا خصوصًا في المباريات الكبيرة وده بيخلي اللاعبين يدوروا على أي حاجة تبقى طقوس تجيب لهم الحظ وتهدّي أعصابهم.
العادات دي بتديهم إحساس إنهم ماسكين زمام الأمور خصوصًا لما كل حاجة في الماتش ممكن تتغير في أقل من ثانية على أرض الملعب بعضها مجرد عادات شخصية منذ الطفولة اتكررت لحد ما بقت ثابتة والبعض تاني سوابق من مباريات نجحوا فيها فكرروها تاني.
عادات وتقاليد
كريستيانو رونالدو النجم البرتغالي ولاعب النصر السعودي ليه عنده عادة دائمًا في كل الفرق اللي لعبها وهي بيحرص إن أول خطوة بقدمه اليمنى على أرض الملعب وده بيحسسه بالتركيز والثقة النفسية.
تيبو كورتوا حارس مرمى منتخب بلجيكا وريال مدريد كمان عنده عادة أنه يمسك “دقنه” في الصورة التذكارية قبل كل مباراة وده في تقرير كشفت عنه “ديلي إكسبريس” في 2018 وبرضه عنده عادة تانية متعلقة بالمرمى أنه بيخبط العارضتين برجله كنوع من الحظ.
جون تيري أسطورة تشيلسي السابق كان بيقول أنه كل مباراة كان بيسمع نفس الموسيقى ويركن العربية في نفس المكان ويستخدم نفس واقيات الساق ويلف الشرابات بطريقة معينة لأنه كان شايف إن العادات دي بتدّيه راحة وتركيز قبل النزول للملعب.
جاريث بيل لاعب ريال مدريد السابق كان من أوائل الناس اللي اخترعوا قص الشرابات وتقطيعها وقال ساعتها عشان ده بيقلل الضغط على عضلاته خلال المباراة وبعدين بقى لاعيبة كتير بتعملها.
كايل ووكر ظهير أيمن منتخب إنجلترا ونادي مانشستر سيتي السابق وبيرنلي الحالي، دائمًا بيشرب مايه وينفخها أول ما يدخل أرضية الملعب.
وتعتبر صور الأسرة على الشنكار بتاع اللاعبين هي من أبرز العادات والتقاليد للاعبين حول العالم، وشفناها مع أكتر لاعب مصري وعربي وأوروبي.
ريتشي دي لايت لاعب ليستر سيتي السابق قال في تصريحات مع صحيفة “ماركا” الإسبانية في 2021 لما تبقى لاعب كرة قدم محترف بتبقى عارف إمتى تخرج وتشرب حاجة وإمتى تلتزم بس جيمي فاردي حالة استثنائية بكل المقاييس.
ويكمل:“فاردي ممكن يشرب خمرة ويأكل بيتزا ليلة الماتش وينزل الملعب تاني يوم يلعب كأنه ما اتأثرش بأي حاجة خالص”.
ويحكي موقف حصل سنة 2016:“وقت ما كان بيكسر الرقم القياسي بتاع فان نيستلروي كنا قاعدين في أوضة الفندق ليلة الماتش وخلّينا سواق الفريق يجيب لنا زجاجة نبيذ أنا شربت كوباية صغيرة وهو شرب الباقي كله، تاني يوم نزل وكسر الرقم القياسي”.
النجم الإنجليزي ليتون باينز لاعب إيفرتون السابق كان عنده طقس ثابت قبل كل ماتش لما أول ما ينزل الملعب يفك رباط الجزمة ويربطه تاني على طول..الغريب إن مافيش سبب واضح ولما اتسأل عن الموضوع هو نفسه قال إنه مش عارف ليه بيعمل كده بس كان ملتزم بيه دايمًا.
خرافات
تيري مدافع تشيلسي السابق اعترف قبل كده إن عنده حوالي 50 عادة وخرافة كان بيلتزم بيهم قبل كل ماتش من أشهرهم إنه يقعد دايمًا في نفس الكرسي في أتوبيس الفريق.
من أغرب الطقوس اللي اتحاد كرة القدم نفسه اتكلم عنها إن حارس مرمى الأرجنتين جوكوتشيا كان بيبول (يتبوّل) في أرض الملعب قبل ركلات الجزاء في كأس العالم 1990 وكان شايف إن ده بيجيب له الحظ!.
الأسطورة الإيطالي فيليبو إنزاجي كان بياكل قبل كل مباراة بسكويت أطفال بس مهم إن يسيب بسكويتين في العلبة بدون أكل… علشان “النجوم تبقى في صالحه”!.
أدريان موتو نجم إنتر السابق ومنتخب رومانيا كان بيحط أوراق الريحان في شرابه قبل الماتش وبيؤمن إن ده بيجيب له الحظ السعيد سواء في التركيز ولا حتى في الفوز!.
الأسطورة الهولندية الراحل يوهان كرويف وطقوسه الشهيرة قبل المباريات.. كان يبدأ بطقس غريب لما يضرب حارس مرماه في بطنه وبعدين يمشي عبر الملعب ويبصق قطعة العلكة باتجاه مرمى الفريق المنافس.
وقد اعترف كرويف مرة لوسائل الإعلام بأنه مكانش قادر يركز في الماتش قبل الروتين ده.. وفي نهائي كأس أوروبا عام 1969 نسي العلكة وكان الوقت فات فخسر فريقه أياكس أمستردام بنتيجة 4-1 أمام ميلان.
وفي التسعينيات اتعود المدافع الفرنسي لوران بلان يبوس رأس حارس مرماه الأصلع فابيان بارتيز قبل كل ماتش..والحارس الألماني الحالي مانويل نوير بلمس القائمين والعارضة قبل صافرة البداية لجلب الحظ.
جاري لينيكر أسطورة إنجلترا السابق كان عنده قناعة غريبة أنه كان بيرفض يشوط أي كورة في التسخين قبل الماتش علشان ما “يضيعش” هدف من رصيده.. لينيكر كان شايف إن التسديد لازم يتحفظ للمباراة نفسها ومع أرقامه التهديفية واضح إن الخرافة دي اشتغلت معاه كويس.
تأثير نفسي أم شيئًا أخر!
في تقرير للتلفزيون الألماني في 2018 شرح ذلك عن طريق علماء النفس حيث رأوا أن الطقوس والخرافات قد تعمل كتأثير “البلاسيبو” (الإيحاء) فإذا آمن اللاعب أو المدرب بأنها ستساعده فإن ذلك يمنحه ثقة أكبر قد تنعكس إيجابيًا على الأداء.
ومش اللاعبين بس اللي بيؤمنوا بالحاجات دي لكن الجماهير كمان .. وفي استطلاع أجرته شركة الاستطلاعات الألمانية فورسا فإن حوالي 8% من الألمان يؤمنون بوجود “إله لكرة القدم”.
في الأخر كرة القدم مش خطط وأرقام وبس قبل الصفارة اللاعب بيبقى محتاج أي حاجة تطمّنه وتحسسه بالسيطرة.. يمكن كلها إيحاء ويمكن مجرد خرافة.. لكن طول ما الكورة فيها بشر الطقوس هتفضل موجودة وأحيانًا بتظبط.



