كويدتش.. لعبة بالـ”مقشات” من عالم هاري بوتر إلى رياضة على أرض الواقع

أكيد معظمنا في وقت ما اتشدّ لعالم هاري بوتر.. مش بس بسبب السحر والقصة لكن كمان بسبب لعبة غريبة ومجنونة شوية اسمها كويدتش.. لعبة بتتلعب في السما.. لاعبين راكبين مقشّات.. وكرات بتطير وجمهور متحمس كأنه في نهائي كأس عالم.
المشاهد دي علّقت في دماغ جيل كامل.. وخلّت سؤال دايمًا يتكرر: هل كويدتش مجرد خيال سينمائي؟ ولا ممكن تتحول لرياضة حقيقية؟والمفاجأة إن كويدتش فعلًا خرجت من عالم الخيال وبقت رياضة بتتلعب على أرض الواقع.. وليها اتحادات وبطولات وكأس عالم وكمان أبطال.. مع شوية تعديلات طبعًا تناسب الحقيقة لأن مفيش حد بيطير على مقشة في الواقع.

من الخيال للحقيقة
اللعبة في نسختها الواقعية اتعرفت في الأول باسم كويدتش.. وبعد كده الاسم الرسمي بقى كوادبول “Quadball” لأسباب تتعلق بحقوق الملكية الفكرية لكن الفكرة والروح فضلوا زي ما هم.
والبداية كانت سنة 2005 في الولايات المتحدة.. وتحديدًا داخل الجامعات ولما مجموعة طلاب قرروا يحولوا لعبة هاري بوتر لرياضة فعلية ومن ساعتها اللعبة كبرت وانتشرت بشكل غير متوقّع في دول كتير حوالين العالم.
طريقة اللعب.. مقشّات على الأرض
كوادبول بتتلعب على ملعب أرضي.. واللاعبين ماسكين عصاية بلاستيك أو مواسير خفيفة بين رجليهم.. تمثيلًا يعني لفكرة المقشة.
كل فريق بيتكوّن من لاعبين بأدوار مختلفة:
- المطاردون: مسؤولين عن تسجيل الأهداف
- الحارس: بيدافع عن الحلقات
- الضاربون: دورهم تعطيل لاعبي الفريق المنافس
- الباحث: لاعب مميز، دوره الإمساك بالكرة الذهبية المعروفة باسم السنيتش، واللي لحظتها ممكن تقلب الماتش كله

اللعبة محتاجة لياقة عالية جدًا.. جري مستمر.. احتكاك بدني.. تركيز وتفاهم جماعي وهي أقرب لمزيج بين كرة اليد والرجبي وكرة السلة لكن بروح هاري بوتر.
الميزة الأهم إن الفرق مختلطة.. بنات وولاد بيلعبوا سوا في نفس الفريق.. وده جزء أساسي من فلسفة اللعبة القائمة على الشمول والمساواة.
اتحاد دولي وقوانين منظمة
مع انتشار اللعبة كان طبيعي يظهر كيان ينظمها وبالفعل فيه اتحاد دولي للكوادبول.. وهو المسؤول عن وضع القوانين واعتماد البطولات وتنظيم كأس العالم.
الاتحاد ده بيشرف على عشرات الاتحادات المحلية في أمريكا وأوروبا وأستراليا وأمريكا اللاتينية وبيشتغل على توحيد القواعد وتطوير اللعبة عالميًا.
كأس العالم.. الحدث الأكبر
أهم بطولة في عالم كوادبول هي كأس العالم واللي بتتقام كل سنتين وبيشارك فيها منتخبات وطنية من دول مختلفة.
أول نسخة اتلعبت سنة 2012 ومن وقتها والبطولة بتكبر دورة بعد دورة سواء في عدد المنتخبات أو حجم الاهتمام الإعلامي.
وآخر نسخة اتلعبت سنة 2023 وشهدت تتويج منتخب بلجيكا باللقب بعد مشوار قوي.. وده كان مفاجأة نسبية خصوصًا إن منتخب الولايات المتحدة كان مسيطر لفترة طويلة.
ورغم خسارة اللقب الأخير يفضل المنتخب الأمريكي هو الأكثر تتويجًا في تاريخ البطولة بعدما فاز باللقب أربع مرات.

دوريات وأندية كبيرة
بعيدًا عن كأس العالم فيه دوريات محلية قوية وأبرزها الدوري الأمريكي والكندي للكوادبول وهو دوري شبه محترفين وبيشارك فيه فرق من مدن كبيرة وبيتلعب بنظام موسم ونهائيات.
الدوري ده ساهم بشكل كبير في رفع المستوى الفني وطلع لاعبين بقوا نجوم داخل مجتمع اللعبة.. من أشهر الفرق: أوستن أوتلوز واللي يعتبر من أقوى الفرق وأكثرها تتويجًا.
اللعبة منتشرة فين؟
الرياضة منتشرة بشكل واضح في الجامعات والولايات المتحدة تعتبر الدولة الأكثر مشاركة وتتويجًا وبعدها بتيجي دول أوروبية زي بلجيكا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وكمان أستراليا اللي ليها حضور قوي في البطولات العالمية.
ليه الناس بتحب تلعبها؟
رغم إن اللعبة مفيهاش طيران حقيقي ولا مقشّات في السما إلا إن روح المنافسة والتكتيك واللعب الجماعي المختلط بيخلوها مختلفة.
كل لاعب ليه دور وكل ثانية في الملعب بتفرق وده بيخلق حالة من الحماس والتعاون مش موجودة في رياضات تقليدية كتير.
من الخيال إلى الواقع
كوادبول مثال واضح على إزاي الخيال ممكن يتحول لواقع.. لعبة بدأت كمشهد سينمائي في هاري بوتر وبقت رياضة ليها اتحاد دولي وكأس عالم ودوريات وأبطال.
يمكن مفيش سحر ولا طيران لكن روح التحدي والمنافسة والعمل الجماعي لسه موجودة.. وده اللي مخلي اللعبة مختلفة ومحبوبة عند جيل كامل.




