ليه بتحس إنك مش عامل حاجة رغم إنك بتتعب؟

مش ساعات باليل على آخر اليوم كده وانت مروح من الشيفت أو حتى من الجامعة بعد يوم مليان محاضرات.. بتحس إنك ماعملتش حاجة طول النهار مع إنك هتموت من التعب؟
فبتسرح وانت ساند دماغك على إزاز الميكروباص على أنغام أبو وديع وبتسأل وتتساءل: الله.. لما أنا ماشتغلتش كويس.. أمال أنا تعبان كده ليه؟؟
في البداية كده.. ماتقسوش على نفسك وتعالى نقولك انت تعبان كده ليه؟
انت اشتغلت كويس وجميل وماتقولش على نفسك كده تاني.. لكن كل ما هنالك إنك سحلت دماغك في حاجات كتيرة النهاردة وأنتجت كتير بس مش كله متشاف.
وده اللي اسمه “الإنتاجية غير المرئية”
انت بتشتغل أو بتذاكر وبتنتج عادي بس بتقيم إنجازك على النتائج الملموسة بس.. يعني ذاكرت كام صفحة؟ بعت كام ميل؟ سلمت كام حاجة من الشغل اللي وراك؟ وبتتجاهل المجهود الذهني والعاطفي اللي بذلته في النص كده بين الحاجات.
طب إيه الأسباب؟
“التحكم المعرفي”
التفكير والتركيز ومحاولة ترتيب أولوياتك حتى في اليوم بتستهلك طاقة كبيرة من مخك.. وده اللي بيتسمى في علم النفس استهلاك الطاقة في “التحكم المعرفي”.
فلما بتقضي يومك في التفكير أو التركيز.. جسمك بيبعت إشارات تعب حقيقية عشان مخازن الطاقة في دماغك بتصوت وبتقولك خلاص خلصوا يا بهير بيه.
يعني لو قعدت طول اليوم شغال على حاجة بسيطة بس رديت على ميلات كتيرة.. وحضرت ميتنج.. وساعدت صاحبك في الشغل في حاجة.. أو بتذاكر مثلًا صفحة واحدة بس قعدت فيها كتير عشان كانت صعبه عليك.. فكده انت بذلت مجهود و”حرقت” كتير بس آخر اليوم هي صفحة واحدة بس أو تاسكاية واحدة بس اللي خلصت.. فبتحس إن إنجازك طول اليوم هي الحاجة الواحدة دي.
مع إني قولتلك إنك ساعدت صاحبك.. ورديت على ميلات وعملت كذا وكذا.. أهو كل ده يتصنف إنتاجية يا صاحبي.. يعني عملت حاجة أهو مالك بقى؟
“إرهاق القرارات”
اللي هيحصلك مجرد ما بتاخد أي قرار طول اليوم.. لأن ده بيستنزف “الجلوكوز” في جسمك.. وده سبب تاني للتعب اللي بيحصلك حتى وانت مش شايف “منتج” خلصان قدام عينيك.
“Emotional Labor”
وخد عندك بقى شوية عمل عاطفي.. وده هيحصلك لما يومك يبقى مليان تعامل مع ناس صعبة.. اللي بتحاول ماتعجنهمش وهم بيتكلموا معاك دول.. أكيد عارفهم.
ده بيحرق طاقتك النفسية وبيخليك تبذل مجهود عشان تتحكم في مشاعرك وماتخبطهمش بحاجة أو ترميلهم استقالتك.. وده نوع من الإنتاجية برضو لكنه مابيتشفش ومش بيتقاس بالورقة والقلم.
طب إيه الحل في المواقف اللي زي دي؟
-
إهدى على نفسك
إفهم إنك بتبذل مجهود في حاجات كتيرة مش اللي أنجزته بس.. ممكن كمان أخر اليوم تفكر نفسك بالحاجات البسيطة اللي خدت من طاقتك برضو عشان ماتحسش إن اليوم راح على الفاضي فبدل ما تكتب To-Do List اكتب Done List.
-
قسم الحاجة الكبيرة لحاجات بسيطة
لو في دماغك فكرة كبيرة في الشغل أو حاجة كبيرة محتاج تذاكرها النهاردة وليكن شابتر كامل.. قسمه أجزاء صغيرة.. أو قسم البروسيس نفسها.. بمعنى.. انت محتاج تسمع المحاضرة.. تذاكرها.. تحفظها أو تحل عليها.. وزي ما قولنا إن وسط الكلام ده هيكون فيه مجهود مش متشاف.. فلو في نهاية اليوم لقيت نفسك سمعتها وذاكرتها بس ماحلتش.. فبدل ما تقول أنا عندي مذاكرة محاضرة النهاردة وتبص تلاقيها مخلصتش فتقول إنك ماخلصتش حاجة.. قول انك خلصت حاجتين من أصل تلاتة.
-
قلل العاطفة شوية الله يرضى عليك
العمل العاطفي هيعليلك الكورتيزول في دمك.. وهتتوتر.. وهتضغط على نفسك ومجهود على الفاضي.. طب علينا بإيه بس؟.. حاول تفصل دماغك شوية في نص شغلك أو مذاكرتك واشربلك حاجة وروق عشان تقلل التعب في آخر اليوم.
وأخيرًا افتكر إنك مُطالب بالسعي.. مش مسؤول عن النتيجة.. يعني ذاكر أو اشتغل كويس بس ماتضيعش وقت.. ولو في الآخر ماحسيتش إنك أنجزت قول لنفسك “عادي أنا عملت اللي عليا”.. وخليك عارف إنك كده كده أشطر كتكوت وماتضغطش على نفسك عشان بنحبك.



