منتخب مصر بيعمل إيه لما يلاعب السعودية.. وليه المعسكر ده مهم ليهم؟

قبل مواجهة بكرة “الجمعة 27 مارس 2026” الودية في جدة وبالمناسبة هتكون الساعة 7:30 مساءً بتوقيت القاهرة.. بس عمومًا المواجهة دي بيرجع تاريخ مواجهات منتخب مصر ومنتخب السعودية يفرض نفسه كواحد من أقدم وأشهر الديربيات العربية خصوصًا إن اللقاءات بين المنتخبين دايمًا بيبقى فيها طابع تنافسي رغم إنها في أوقات كتير بتكون ودية.. المواجهة الجاية مش مجرد ماتش تحضيري لكنها جزء من معسكر مهم جدًا للطرفين في طريق الاستعداد لكأس العالم 2026.

لو رجعنا لبداية التاريخ هنلاقي إن أول مواجهة رسمية بين مصر والسعودية كانت في سبعينيات القرن الماضي ومن وقتها والمنتخبين بيتقابلوا بشكل متكرر سواء في بطولات عربية زي كأس العرب أو في مباريات ودية إجمالًا مصر عندها الأفضلية التاريخية من حيث عدد الانتصارات لكن السعودية قدرت تحقق انتصارات مهمة خلت الكفة تبقى أقرب في بعض الفترات.

واحدة من أبرز المواجهات اللي دايمًا بتتذكر هي مباراة دور المجموعات في كأس العالم 2018 في روسيا لما السعودية فازت 2-1 في لقاء كان تحصيل حاصل بعد خروج المنتخبين من البطولة.. الماتش ده كان مهم نفسيًا للأخضر لأنه كسر عقدة الانتصار على مصر في بطولة كبيرة خصوصًا إن الفراعنة كانوا متقدمين بهدف عن طريق محمد صلاح قبل ما السعودية تقلب النتيجة في الدقائق الأخيرة.

لكن لو شوفنا بشكل أوسع هنلاقي إن مصر تاريخيًا كانت الطرف الأقوى خصوصًا في التسعينيات وبداية الألفينات بفضل جيل ذهبي قدر يفرض سيطرته عربيًا وإفريقيا.. في المقابل السعودية كان عندها فترات تألق كبيرة خاصة وقت ما كانت بتشارك بشكل منتظم في كأس العالم من 1994 لحد 2006 وده خلاها تكتسب خبرات مختلفة عن المدرسة الإفريقية اللي بيلعب بيها منتخب مصر.

اللي بيميز مواجهات مصر والسعودية إنها دايمًا بتبقى تكتيكية أكتر منها بدنية لأن المدرستين مختلفتين مصر بتميل للسيطرة واللعب المنظم بينما السعودية بتميل للسرعة والتحولات الهجومية وده بيخلي أي مباراة بينهم فرصة للمدربين إنهم يجربوا أفكار جديدة.

معسكر مهم 

المعسكر الحالي للمنتخبين مهم جدًا مش بس بسبب المباراة دي لكن كمان لأنه بييجي ضمن مرحلة إعداد طويلة لكأس العالم 2026.. منتخب مصر بيحاول يثبت استقرار فني ويلاقي أفضل توليفة خصوصًا مع وجود عناصر محترفة في أوروبا ووجوه جديدة منتظرة زي هيثم حسن اللي بيعوض غياب محمد صلاح في حين إن السعودية بتشتغل على تطوير أسلوبها لمواكبة النسخة الحديثة من الكرة العالمية خاصة بعد الطفرة الكبيرة في الدوري المحلي واستقطاب نجوم عالميين.

الأهم كمان إن التنوع في المنافسين خلال التوقف الدولي بقى عنصر أساسي في التحضير.. السعودية كمنافس آسيوي بتقدم أسلوب مختلف عن المنتخبات الأفريقية وده بيدي مصر فرصة إنها تواجه مدارس كروية متنوعة وعلى الجانب التاني الأخضر بيستفيد من اللعب ضد منتخب بحجم مصر عنده خبرات أفريقية وتاريخ كبير في البطولات.

والموضوع مش هيقف عند كده لأن منتخب مصر هيواجه كمان منتخب إسبانيا في نفس فترة التوقف وده بيدي المعسكر قيمة إضافية كبيرة جدًا.. الاحتكاك بمدرسة أوروبية زي إسبانيا بيساعد الجهاز الفني يقيس مستوى اللاعبين بشكل أدق ويشوف الفجوة الفنية والتكتيكية اللي محتاج يشتغل عليها قبل المونديال.

المدارس الكروية الثلاثة  الإفريقية (مصر) الآسيوية (السعودية).. والأوروبية (إسبانيا)  هتدي المنتخب المصري صورة شبه متكاملة عن التحديات اللي ممكن يواجهها في كأس العالم وده شيء مهم جدًا، خصوصًا إن البطولة بقت تضم منتخبات أكتر وتنوع أكبر في الأساليب.

في النهاية مباراة مصر والسعودية مش مجرد لقاء ودي عادي لكنها حلقة في سلسلة إعداد طويلة واختبار حقيقي للمدربين واللاعبين.

Related Articles

Back to top button