هل الروتيشن مفيد في حراسة المرمى.. ولا بيهز ثبات اللاعيبة والفريق؟

ملف تدوير حراس المرمى بقى من أكتر المواضيع اللي عليها جدل في الكورة الحديثة.. في زمن بقى فيه الروتيشن حاجة عادية في كل المراكز تقريبًا بسبب ضغط المباريات .. مركز حراسة المرمى لسه حالة خاصة جدًا.
الحارس مش مجرد لاعب بيصد كورة.. ده قائد خط الدفاع.. وآخر قرار في أي هجمة خطيرة.. وأي تغيير فيه بيأثر فورًا على استقرار الفريق كله.. عشان كده فكرة التبديل المستمر هنا مش سهلة ولا مضمونة.
في الكورة المصرية الجدل ده باين جدًا.. خصوصًا في النادي الأهلي لما مصطفى شوبير ظهر بقوة وقت غياب محمد الشناوي بسبب الإصابة.. وقدم مستوى كبير خلى الجهاز الفني يعتمد عليه في مباريات مهمة.
ولما الشناوي رجع رجع السؤال من تاني.. هل يكملوا تدوير.. ولا يرجعوا يثبتوا الحارس الأساسي؟
نفس الصورة تقريبًا في نادي الزمالك مع المنافسة بين محمد صبحي ومحمد عواد.. وده خلّى النقاش يكبر أكتر حوالين هل الروتيشن في حراسة المرمى بقى طبيعي.. ولا ممكن يضر الفريق على المدى البعيد
الحارس محتاج استمرارية
الحارس عشان يحافظ على إحساسه بالماتش لازم يلعب بشكل منتظم.. التواجد المستمر بيديله سرعة قرار وثقة أعلى في العرضيات والتمركز وبداية اللعب من ورا.. ولو قعد فترة طويلة على الدكة ورجع فجأة ممكن يعاني في أول ماتشين .. وده طبيعي لأن مركزه بيعتمد جدًا على الإحساس والنسق.
كمان الانسجام مع خط الدفاع عنصر أساسي .. التواصل وتوقيت الخروج والتغطية كل دي حاجات بتتبني مع الوقت مش بالتغيير كل أسبوع.
آراء نجوم العالم
الحارس الألماني بيرند لينو اتكلم قبل كده وقال إن تغيير الحارس حسب الخصم مش منطقي.. وأكد إن الحارس محتاج يحس بثقة كاملة مش إنه مستني فرصته كل أسبوعين.
الأسطورة الإيطالية جيانلويجي بوفون كان نموذج واضح لفكرة الحارس الأول الثابت.. استمراريته مع يوفنتوس ومنتخب إيطاليا خلت شخصيته القيادية تنعكس على الفريق كله.
وفي إنجلترا أليسون بيكر مع ليفربول مثال حديث للاستقرار.. طول ما هو جاهز بيلعب البطولات الكبيرة.. والبديل بياخد فرصته غالبًا في الكؤوس المحلية.. وده بيحقق توازن بين الثبات ومنح الفرص.
رؤية مدربي الحراس
مدرب الحراس الألماني أندرياس كوبكه أكد إن أهم حاجة للحارس هي وضوح الدور.. يعني يبقى عارف هو رقم واحد ولا رقم اتنين.. لأن الغموض بيأثر عليه نفسيًا.
كمان يورجن كلينسمان خلال فتراته التدريبية كان دايمًا يشدد إن المنافسة مطلوبة .. لكن في المباريات الحاسمة لازم يبقى في استقرار على حارس أساسي .. وده كان واضح في كأس العالم 2014.
الدراسات الحديثة على منصات تدريبية زي FIFA Training Centre بتأكد إن تطور الحارس بيعتمد على التكرار في مواقف لعب حقيقية.. وإن الاستمرارية في المباريات بتسرّع اتخاذ القرار أكتر من المشاركة المتقطعة.
امتى التدوير يبقى مفيد؟
رغم إن الاتجاه العام بيميل لتثبيت حارس أساسي.. التدوير ممكن يبقى منطقي في حالات معينة.. وضغط المباريات في الفرق اللي بتنافس على أكتر من بطولة بيخلي توزيع الجهد ضروري.. خصوصًا في المواسم الطويلة
كمان تطوير الحارس التاني أو الشاب محتاج فرص لعب حقيقية لأن التمرين لوحده مش كفاية لبناء الخبرة.. وأوقات الإرهاق الذهني أو إصابة خفيفة بتخلي إراحة الحارس الأساسي قرار وقائي قبل ما مستواه يتأثر.. بس حتى في الحالات دي التدوير غالبًا بيبقى حسب البطولات .. مش تبديل أسبوعي في الدوري.
البعد النفسي أخطر نقطة
الجانب النفسي يمكن أهم وأخطر عنصر في الموضوع .. الحارس اللي حاسس إن مكانه مش مضمون ممكن يلعب بتحفظ زيادة أو يتردد في قراراته لكن الحارس اللي عارف إنه الاختيار الأول بياخد جرأة وثقة أكبر .. وده بينعكس على الدفاع كله.
إدارة المنافسة هنا مسؤولية المدرب.. لو المعايير واضحة المنافسة هترفع مستوى الاتنين.. لكن لو الأمور ضبابية التوتر هيزيد وهيأثر على الفريق بالكامل.
مش غلط مطلق
تدوير حراس المرمى مش غلط في العموم لكنه مش قاعدة تمشي على كل الفرق.. والتجارب الأوروبية الكبيرة بتميل لتثبيت الحارس الأساسي ومنح البديل فرص محددة في بطولات أقل ضغط.
الاستقرار بيدي الفريق توازن دفاعي وثقة نفسية.. والتدوير المحسوب بيدي جاهزية وعمق في القائمة.. والفكرة مش في الروتيشن نفسه.. الفكرة في توقيته وطريقته.. وهل بيخدم مصلحة الفريق ولا بيهز استقراره.



