هو لازم كل شوية نشتري موبايل جديد؟

إمتى آخر مرة غيرت موبايلك فيها؟ 

طب بلاش دي.. تفتكر إمتى آخر مرة سمعت حد بيقولك إنه عايز يغير موبايله؟

تقريبًا يوميًا بنسمع صحابنا وقرايبنا أو حتى “الإنفلونسرز” اللي بنحبهم بيقولوا إنهم عايزين يجيبوا موبايل جديد.. حتى لو اللي معاهم شغال وزي الفل.

 

في وقتٍ ما زمان.. أيام الـ”نوكيا 7610″ وفيلم ظرف طارق وقول ألو.. كانت أقصي حاجة محتاجينها من الموبايل مكالمة وأغنية ولعبة “سنايك” وشوية SMSs.

بس مع التطور اللي بيحصل كل يوم.. مابقاش الموضوع آخره هنا.

لكن السؤال.. هو لازم إحنا كمان نشتري كل يوم موبايل؟ يعني هو لازم نواكب أوي للدرجة دي؟ وهل هو ده اللي هيخلينا مبسوطين فعلًا؟

فيه نظرية في علم النفس اسمها “Hedonic Treadmill أو مشاية السعادة”

المشاية دي بتقولك إنك مهما عملت Upgrade لحياتك هتوصل لنفس مستوى السعادة برضه.. وده سبب التسمية.. إنها بتشبه الإنسان اللي بيجري على المشاية بأقصي سرعة ومجهود بس في مكانه.

وده برضه بيفهمك إنه فيه مستوى أساسي للسعادة أو Baseline of Happiness.

 بمعنى تاني.. لما تشتري آخر موبايل نزل السنة دي هتتبسط في وقتها جدًا جدًا بس بعد فترة قصيرة أوي.. مخك هيرجع تاني للمستوى الأساسي بتاعه وهيتكيف على الوضع… وهيبقى إحساسك وانت معاك أحدث موبايل في السوق هو هو إحساسك بالنوكيا الـ7610 بالظبط.

 

طب هو المصطلح ده ليه مش بينطبق علينا زمان؟

لأن زمان كان سبب السعادة في إنك تنجز اللي انت محتاجه.. عايز تكلم حد والموبايل اللي في إيدك فيه مكالمات فانت مبسوط.

أو عايز تبعت لحد “كل سنة وهو طيب” وموبايلك فيه SMS فانت برضه مبسوط.

في جميع الأحوال كان مجرد إن الموبايل بتاعك بيقضي “الغرض” وعلى رأي أحمد حلمي “بيقول ألو.. ومابيدوسش نو” يبقي انت تمام ومش محتاج موبايل جديد.

لما يحصل مشكلة بس هتفكر تغيره.. على عكس دلوقتي.

الشركات فهمت سيكولوجية الـ”Hedonic Treadmill” وإنك بقيت عايز دايمًا رفاهيات زيادة عشان ماتحسش إن فيه حاجة ناقصاك.

وده اللي بقى يخليك تفكر تغير موبايلك كل سنة حتى لو هيبقى بنفس الـ3 كاميرات ونفس الحجم والتفاحة بس زاد رقم وخلاص.

 

طب نخرج إزاي من الدايرة دي؟

 نرجع للنوكيا؟ لأ .. بس ممكن تعمل الحاجات دي:

  • تقَدَر أكتر اللي معاك.. الشعور بالامتنان هيخليك تحس إنه أحسن حاجة في الدنيا.. أيوة هو الموبايل اللي “سكرينته” مخدوشة ده.
  • افتكر إن السعادة الحقيقية مش في “حتة حديدة” وحاول تسثتمر في سعادتك مع الناس اللي حواليك اللي بتحبهم.
  • ركز إن الفروقات بين اللي معاك واللي عايز تشتريه ممكن ماتبقاش تستاهل الوقت ولا المجهود ولا الفلوس.
  • وأخيرًا طبعًا ماتركزش مع التريندات وافتكر إن مش لازم نقلد عشان نكون مبسوطين

 

في النهاية دايمًا قول لنفسك إن الموبايل أو غيره من الحاجات المادية مجرد وسيلة.. تسهل عليك حياتك.. مش غاية لازم توصلها عشان تكون سعيد.. فا متضغطش نفسك وقوم خدلك سيلفي في المراية واتبسط بموبايلك.

Related Articles

Back to top button