المدربين واللاعبين قالوا إيه عن الحروب؟

رغم إن كرة القدم مازالت اللعبة الأشهر في العالم إلا إن في السنوات الأخيرة بدأ عدد كبير من اللاعبين والمدربين يتكلموا بصراحة عن شعورهم إن الحديث عن المباريات والخطط التكتيكية أحيانًا بيبقى غريب مقارنة بالواقع اللي بيعيشه الناس في مناطق النزاع.. كتير من التصريحات دي كانت عن الجانب الإنساني مش عن السياسة وركزوا فيها على فكرة بسيطة حياة البشر أهم من أي مباراة أو بطولة.

الكورة صغيرة أمام الواقع 

المدرب الإسباني بيب جوارديولا المدير الفني لنادي مانشستر سيتي كان من أبرز المدربين اللي اتكلموا عن التناقض بين عالم كرة القدم والعالم الحقيقي.

جوارديولا أكد إن مشاهدة المآسي اللي بتحصل في مناطق النزاع بتخلي أحيانًا التفكير في كرة القدم شيء بسيط مقارنة بما يحدث خارج الملاعب وقال:”لما تشوف الأطفال بيعانوا والناس بتموت بتدرك إن كرة القدم مجرد لعبة.. إحنا بنحبها وبنعيش منها لكنها في النهاية مش أهم حاجة في الحياة.”

وأضاف:”أحيانًا نشوف الأخبار ونشوف المآسي اللي بتحصل وبعدين في اليوم التالي نتكلم عن مباراة أو خطة تكتيكية ودة شعور غريب جدًا.”

وأشار جوارديولا إلى المسؤولية الإنسانية وقال:”العالم عنده الموارد الكافية لمساعدة الناس لكننا بنختار نصرف أموال هائلة على الأسلحة بدل ما نساعد المحتاجين.”

وأكد إن كرة القدم تقدر تجمع البشر وتخليهم يتواصلوا لكنه شدد على إن ده مش معناه ننسى الواقع:”الرياضة تقدر تجمع الناس من ثقافات مختلفة لكن لازم نفضل واعيين إيه اللي بيحصل خارج الملاعب.”

الحرب في دماغنا 

المدرب الأرجنتيني ألميدا المدير الفني لنادي إشبيلية كان من المدربين اللي صرحوا كلام مشابه.. ألميدا اتكلم عن موقف إنساني حصل مع مشجعة اسمها ماريا ديل مار اللي عندها 43 سنة وكانت محتاجة علاج عاجل لمرض سرطان نادر في الفك.. ماريا كانت من المشجعين القدامى للنادي وعاشت طفولتها وهي بتشجع الفريق في فترة تألق دافور شوكر.. حبها للنادي كان كبير لدرجة إنها عملت وشوم خاصة بشعار الفريق على جسمها.

بعد تشخيص المرض الأطباء قالوا إن العلاج محتاج يتم في مدينة ألميريا وتكلفته حوالي 11 ألف يورو وهو مبلغ كان صعب عليها وعلى زوجها لكن جماهير النادي تحركت بسرعة وجمعت المبلغ اللازم وبدأت العلاج.

القصة أثرت جدًا في ألميدا اللي قال:”كرة القدم شيء رائع.. بتوقظ المشاعر عند الناس وكثير مننا بيعيش منها.. اللعبة دي بتخلينا نتعرف على ناس جديدة ونسافر ونشوف ثقافات مختلفة.”

وأضاف:”النهارده في حروب بتحصل وإحنا قاعدين هنا بنتكلم عن مباراة أحيانًا شعور غريب جدًا.. غريب إننا نفكر في التكتيك والمنافسين وإحنا عارفين كل اللي بيحصل في العالم.”

وانتقد الأولويات الحالية للعالم:”إحنا بنصرف مليارات على الأسلحة والصواريخ بينما في ناس مش لاقية تاكل ليه الفلوس دي متروحش للأكل أو التعليم؟”

وتكلم كمان عن العلاقة بين اللاعبين والجماهير:”إحنا عايشين في عالم أناني جدًا حتى في كرة القدم.. أنا بحب أدعو الناس يحضروا التدريبات.. بفرح لما حد يطلب صورة.. زمان من 30 سنة الجماهير كانت بتيجي التدريبات عادي.. دلوقتي ساعات بننسى الروابط البسيطة دي.”

لاعبين بيدعموا 

النجم المصري محمد صلاح كان من أبرز اللاعبين اللي اتكلموا عن الجانب الإنساني.. في رسالة نشرها عبر حساباته، قال: “كل الأرواح مقدسة ويجب حمايتها.. اللي بيحصل مؤلم جدًا و لازم المجازر تتوقف فورًا.. لازم السماح بدخول الغذاء والمياه والمساعدات الطبية فورًا.”

الفرنسي كريم بنزيما عبر عن موقفه برسالة قصيرة لكنها قوية: “كل صلواتنا لأهل غزة اللي بقى ضحايا القصف الغير عادل مرة تانية.. نفكر في النساء والأطفال اللي مالهمش أي علاقة بالصراع.”

اللاعب الهولندي أنور الغازي كان من أكثر اللاعبين صراحة وقال:”دي مش حرب، دي إبادة جماعية.. مقدرناش نفضل صامتين وإحنا شايفين ده بيحصل.”

عدد من اللاعبين المغاربة كمان عبروا عن التضامن مع المدنيين.. نصير مزراوي كتب:”دعواتنا للسلام وحماية الأبرياء.”

وزياش نشر رسائل دعم للمدنيين المتضررين، مؤكّدًا إن كرة القدم تقدر تبعث رسائل إنسانية.

اللاعب المصري محمد النني كتب:”قلوبنا مع الشعب الفلسطيني.. نصلي من أجل السلام.”

 

نجوم آخرين

 

فيه برضه لاعيبة عبّروا عن نفس الفكرة ومنه الألماني السابق مسعود أوزيل كتب:”صلواتنا مع الأطفال الأبرياء اللي بيعانوا بسبب الحرب.”

بول بوجبا قال:”العالم محتاج السلام أكتر من أي حاجة تانية”.. وكمان أريك كانتونا أسطورة اليونايتد  قال:”كرة القدم لعبة رائعة، لكنها مش أهم حاجة في الحياة.. في حاجات أكبر بكتير من مباراة أو بطولة.”

اللي بيجمع كل التصريحات دي إن اللاعبين والمدربين ركزوا على الجانب الإنساني أكتر من السياسة.. رغم حبهم للعبة هم فاهمين إن شهرتهم تمنحهم منصة توصل رسائل إنسانية لملايين الناس.

Related Articles

Back to top button