الكوي في الهوا.. رياضة غريبة خرجت من قلب روتين البيوت

في عالم الرياضة معروف دايمًا إن العين بتروح للألعاب الكبيرة زي كرة القدم وكرة السلة والتنس.. بس في نفس الوقت فيه رياضات تانية ظهرت من أفكار غير تقليدية وخارجة عن المألوف.. واحدة من أغرب الرياضات دي هي رياضة الكوي المتطرّف.. رياضة بتجمع بين أبسط عمل منزلي ممكن يتعمل وبين أجواء المغامرة والخطر اللي بنشوفها في الرياضات المتطرّفة.. وده اللي خلاها تثير فضول ناس كتير حوالين العالم رغم إنها مش منتشرة جماهيريًا.

البداية من فكرة شخصية

بداية رياضة “الكوي” المتطرّف كانت سنة 1997 في مدينة ليستر الإنجليزية.. الفكرة جات من فيل شو.. عامل في مصنع.. يومه كان طويل ومجهد.. وكان دايمًا مضطر يرجع البيت ويكيّ هدومه بنفسه.. بدل ما يشوف الموضوع عبء.. قرر يحوّله لتجربة مختلفة.. خاصة إنه كان بيحب تسلق الصخور والخروج للأماكن المفتوحة.. فبدأ يكيّ هدومه في أماكن غير معتادة.. ومع الوقت الفكرة شدت انتباه الناس.. وتحولت من تصرف فردي لرياضة ليها اسم وممارسين.

انتشار ببطء خارج إنجلترا

بعد سنتين تقريبًا وتحديدًا في 1999.. فيل شو بدأ يلف بدول مختلفة زي أمريكا وأستراليا ونيوزيلندا وجنوب إفريقيا.. وكان هدفه الأساسي تعريف الناس بالرياضة الجديدة دي.. الجولات دي ساعدت في خروج الكوي المتطرّف من الإطار المحلي.. وبقى ليه وجود في أكتر من قارة.. وبدأ يظهر مجتمع صغير من الممارسين اللي شايفين فيها مزيج مختلف بين المغامرة والفكاهة.

رياضة ليها قواعد

رغم إن شكلها الخارجي بيخلّي ناس كتير تتعامل معاها على إنها هزار.. إلا إن الكوي المتطرّف ليه قواعد واضحة.. لوح الكيّ لازم يكون ثابت وله رجلين ومواصفات محددة.. والمكواة لازم تكون حقيقية وشغالة مش مجرد إكسسوار.. وكمان الهدوم اللي بتتكيّ لازم تكون قطع ملابس فعلية مش فوط أو حاجات صغيرة.. القواعد دي كانت ضرورية علشان المنافسة تبقى حقيقية ومش مجرد استعراض.

أول بطولة رسمية

سنة 2002 كانت نقطة تحوّل مهمة في تاريخ الرياضة.. لما اتعملت أول بطولة عالم للكوي المتطرّف في ألمانيا.. البطولة دي شارك فيها فرق من عشر دول مختلفة.. وهدفت إنها تحوّل الفكرة الغريبة دي لمنافسة منظمة.. البطولات اتقسمت لأكتر من فئة حسب المكان وطبيعة التحدي.. وده خلّى كل منافسة ليها طابع مختلف.

تنوع التحديات في المنافسات

في البطولة العالمية الأولى.. التحديات اتنوعت بشكل واضح.. في أقسام كانت بتتعمل في المدن وسط عربيات وأماكن ضيقة.. وأقسام تانية على الميّه في أنهار سريعة.. وفي الغابات على ارتفاعات عالية.. وفي تسلق الجدران.. وكان في قسم حر بيسمح لكل متسابق يختار المكان اللي شايفه أخطر أو أكتر إبداعًا.. التنوع ده خلى المنافسات ممتعة وغريبة في نفس الوقت.

التقييم مش على الخطورة بس

التقييم في الكوي المتطرّف مش بيقف عند صعوبة المكان أو خطورته.. الحكام كانوا بيركزوا على جودة الكيّ نفسها.. يعني الهدوم طالعة مكوية قد إيه.. وعدد التجاعيد اللي فضلت.. ده غير أسلوب الأداء.. والسرعة.. وقدرة المتسابق إنه يطلع نتيجة قريبة من الكيّ التقليدي رغم الظروف الصعبة.. الطريقة دي في التقييم خلت الرياضة متكاملة مش مجرد مغامرة.

أرقام قياسية ومشاهد غير معتادة

مع الوقت بدأت تظهر أرقام قياسية غريبة.. زي رقم سنة 2011 لما 173 غواص من هولندا كيّوا هدومهم في حمام سباحة واحد في نفس الوقت.. وفي 2018.. اتسجل رقم تاني لما شخص قدر يكيّ قميص على عمق 42 متر تحت الميّه.. الأرقام دي بتوضح قد إيه الرياضة دي وصلت لمستوى عالي من التحدي والغرابة.

ليه لسه مش منتشرة؟

رغم إن رياضة الكوي المتطرّف موجودة من أكتر من 25 سنة.. إلا إنها لسه محدودة الانتشار.. جزء كبير من السبب إن ناس كتير بتشوفها غريبة أو مضحكة قبل ما تشوفها رياضة حقيقية.. حتى بعد الفيلم الوثائقي اللي اتعمل عنها سنة 2003 على قناة Channel 4.. الاهتمام الإعلامي فضل محدود.. وده خلاها دايمًا موجودة على الهامش مش في قلب المشهد الرياضي.

وأخيرًا الكوي المتطرّف نموذج واضح لإزاي فكرة بسيطة وروتينية ممكن تتحول لرياضة كاملة.. رياضة فيها مخاطرة.. وإبداع.. وفكرة مختلفة عن السائد.. يمكن مش تنافس الألعاب الكبيرة.. بس أكيد ليها مكانها الخاص كواحدة من أغرب وأغرب التجارب الرياضية اللي عرفها العالم.

Related Articles

Back to top button