حكاية الاكتشاف الأثري الجديد في جنوب سيناء

البعثة الأثرية المصرية من المجلس الأعلى للآثار والعاملة بجنوب سيناء نجحت النهاردة 12\2\2026 في الكشف عن واحد من أهم المواقع الأثرية الجديدة اسمه هضبة “أم عِراك”
هضبة أم عِراك موجودة في منطقة رملية على بعد حوالي 5 كيلومتر على الشمال الشرقي من معبد “سرابيط الخادم” ومناطق تعدين النحاس والفيروز. وده موقع استراتيجي مميز بيطل على مساحة مفتوحة واسعة بتمتد شمالًا لحد هضبة التيه.. وده اللي بيخليهم يتوقعوا إنه تم استخدام الموقع ده في العصور القديمة كنقطة مراقبة ومكان تجمع واستراحة
البعثة المصرية وثقت الموقع بالكامل اللي بيضم مأوى صخري طبيعي بيتكون من “الحجر الرملي” وبيمتد على الجانب الشرقي للهضبة بطول يزيد على 100 متر وعمقه بيتراوح بين مترين وثلاثة أمتار وبيتدرج ارتفاع سقفه من متر ونصف لنصف متر
وسقف المأوى الصخري بيشمل عدد كبير من الرسومات الصخرية واللي بتضم مناظر لحيوانات ورموز مختلفة لسه بيتم دراستها.
أعمال التوثيق داخل المأوى الصخري نتج عنها اكتشاف كميات كبيرة من فضلات الحيوانات وده بيشير لاستخدامه في عصور فاتت كملجأ للبشر والماشية للحماية من الأمطار والعواصف والبرد.. وكمان اكتشاف تقسيمات حجرية على شكل وحدات سكنية مستقلة في وسطها بواقي طبقات حريق بيأكد تكرار النشاط البشري في الموقع ده على مدار آلاف السنين
كمان العثور على عدد من “الأدوات الظرانية” ودي تبقى أدوات حجرية بدائية صنعها الإنسان القديم من حجر الصوان.. وكتير من كسر الفخار.. يرجح تأريخ بعضها لعصر الدولة الوسطى.. والبعض التاني للعصر الروماني وبالتحديد القرن الثالث الميلادي
ومن خلال الدراسة المبدئية.. فالنقوش والرسومات الصخرية اتقسمت لكذا مجموعة زمنية.. والمجموعة الأقدم هي اللي اتعملت على سقف المأوى الصخري باستخدام اللون الأحمر واللي تاريخها بيرجع للفترة ما بين 10 آلاف و5500 سنة قبل الميلاد.. وفيها مناظر لحيوانات مختلفة بتعكس طبيعة الحياة في العصور دي.
كمان فيه نقوش اتعملت بطريقة “الحفر الغائر” فيها صياد بيستخدم القوس في صيد “الوعل” وهو نوع من أنواع الماعز ومعاه عدد من كلاب الصيد في مشهد واضح فيه شكل العيشة والأنشطة الاقتصادية للبشرية الأولى
ومجموعات تانية من النقوش واضح فيها مناظر لجِمال وخيول بأشكال كتير وبيركبها أشخاص شايلين أدوات الحرب.. وفي منها اللي معاه كتابات “نبطية” وده معناه إن الفترات التاريخية دي شهدت على تعاونات حضارية وثقافية في المنطقة لإن كمان اتوثقت مجموعة من الكتابات العربية كدليل على استمرارية استخدام الموقع خلال الفترات الإسلامية
السيد “شريف فتحي” وزير السياحة والآثار وصف إن الاكتشاف ده يعتبر إضافة نوعية مهمة لخريطة الآثار المصرية.. لإنه دليل على إن أرض سيناء مليانة بثراء حضاري وإنساني مميز ودليل على تتابع الحضارات عليها عبر آلاف السنين.. وإن النوع ده من الاكتشافات بيساعد في تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية
د. “هشام الليثي” الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار وضح إن موقع الكشف يعتبر من أهم مواقع الفن الصخري اللي تم اكتشافها مؤخرًا.. لإن التنوع الزمني والتقني للنقوش الصخرية في هضبة “أم عِراك” يخليها تبقى متحف طبيعي مفتوح يوثق تطور التعبير الفني والرمزي للإنسان من عصور ما قبل التاريخ وحتى الفترات الإسلامية وده اللي بيدي الموقع أهمية علمية خاصة
أعمال الدراسة والتحليل العلمي للنقوش والرسومات مستمرة خلال الفترة اللي جاية كتمهيد لتجهيز خطة متكاملة للحماية والتوثيق الدائم للموقع.



