سلسلة حكايات يومية عادية حكاية 66: “طعم رمضان”

لحد من 4 سنين كنت بقضي رمضان في البيت وسط أهلي وقريب من صحابي وكمان الجيران والمنطقة اللي متعود عليها.. وعلى مدار اليوم كان بيكون فيه أحداث وحاجات كتير بتكبر معايا وتتغير مع الوقت بس خلاص جيت وقت كده بعد ما خلصت دراسة بتبدأ تدخل في حياة الكبار شوية والمسؤولية

 

من 3 سنين بدأت شغل وأنا من محافظة تانية فـ روحت قعدت في القاهرة عشان الشغل.. رمضان بدأ بعد ما اشتغلت بكام شهر على طول ولقيت نفسي بقضي أول يوم رمضان لوحدي بتسحر وبفطر مع نفسي وعشان أنا بكسل فـ فيش أي مظاهر رمضانية ولا زينة ولا أكل ولا أي حاجة 

 

قعدت كذا يوم كده لحد ما جه يوم صدفة لقيت حد من اللي معايا في الشغل بيقولي انت بتفطر مع مين وسأل كام سؤال كده بعدها بدأ يديني نصايح رغم إن هو ما عداش بنفس الموقف ده قبل كده لكن بدأ يقولي شوية نصايح زي إن لو أعرف حد جنبي نفس الحالة ممكن أعزمه على حاجة أو أبعتله حاجة حلوة بحيث يردهالي هو كمان 

 

وممكن لو فيه حد في الشغل اتفق معاه نفطر سوا مع بعض في المكتب وهكذا.. فبدأت أجرب الموضوع ده وأجيب السنة اللي بعدها زينة رمضان خفيفة كده على شوية لقيت العمارة فيها كذا حد لوحده فبدأت أعزم عليهم ويعزموا عليا والشعور اللي كنت حاسس إنه مش موجود لقيته تاني!

 

عرفت بعدها إن المشكلة مش في المكان ولا الوقت.. المشكلة إنك تعمل أجواء تاني بشكل مختلف مع الناس اللي حواليك خصوصا لو الناس دي ليهم قبول وحاببهم والعكس وكمان فيه اهتمام متبادل 

 

في النهاية لو انت شخص مغترب أو قاعد بعيد عن أهلك وصحابك ما تستسلمش لموضوع إنك لوحدك أبدا وابدأ اعمل لنفسك أُلفة ولمة مع حد حواليك.. ولو انت شخص شايف حواليك حد لوحده سواء مغترب أو غيره حاول تعزم عليه بحاجات أو تعزمه شخصيًا ياكل معاك.. لأن دي ميزة رمضان “بيحب اللمة” وساعتها هتفضل حاسس بطعم رمضان وأجوائه

Related Articles

Back to top button