ليه مآذن الجامع الأزهر مش شبه بعض؟ وإيه قصة كل واحدة فيهم؟

بمناسبة رمضان والأجواء الروحانية ورجوع نسمة الهواء الشتوية اللي ربنا ما يحرمنا منها.. هتلاقي مش أقل من تلاتة أربعة صحابك بيقترحوا تنزلوا تصلوا التراويح في مكان مختلف السنة دي.

هو المسجد اللي تحت البيت مأثرش معاكم في حاجة بس عادي.. التجديد مطلوب برضه.

ورمضان + صلاة تراويح + نزولة وفسحة بعد الفطار = مساجد مصر القديمة.

واللي من أهمهم على الإطلاق وليه أجواء مميزة كل أيام السنة وفي رمضان تحديدًا.. هو جامع الأزهر.

 

الجامع الأزهر الشريف بجانب قيمته الدينية والعلمية اللي كلنا عارفينها فهو بيمثل رمز لثقافة وتاريخ الفن والعمارة الإسلامية.. طب لية؟

ببساطة بسبب الـ5 مآذن التاريخين الموجودين في واجهة الجامع.

 

الـ5 مآذن دول متوزعين حوالين الجامع.. تلاتة منهم جوه باب المزينين وهم: مئذنة قايتباي والأقبغاوية وقنصوة الغوري.. لكن المئذنة الرابعة عند باب الصعايدة والخامسة عند باب الشوربة.

 

المميز في مآذن الأزهر هي إنهم ماتبنوش في وقت واحد.. وعشان كده هما مختلفين.. “كوكتيل” معماري بيمثل عصور مختلفة لأن كل سلطان كان بيجي يحط بصمته في الوقت بتاعه.

  • مئذنة السلطان قايتباي 

وهي الأجمل والأكثر زخرفة فيهم واتبنت في العصر المملوكي في نهاية القرن الـ 15.

وبتتميز بجسم دائري متغطي بزخارف هندسية نباتية محفورة في الحجر نفسه.. وبتعكس غنا الدولة المملوكية وذوقها الفني في الوقت ده.

  • مئذنة السلطان الغوري

وهي الأكبر فيهم واتبنت في أواخر العصر المملوكي بداية القرن الـ 16.

وتعتبر أطول مآذن الجامع وبتتميز “بالرأس المزدوج” اللي عملها السلطان قنصوه الغوري عشان يكون سابق السلاطين اللي قبله.. وكإنه بيركز على اختلاف وعظمة دولته في شكل المئذنة.

وفي روايات بتقول إن المئذنة دي كانت في الأصل متغطية بسيراميك ملون لونه أزرق “قيشاني” لكنه وقع مع الزمن وفضلت الحجارة بس.

غير إن الجزء العلوي منها متكون من 16 ضلع.. في الوقت اللي كان فيه باقي المآذن مابتعديش الـ8.. غير السلمين اللي بين الدورتين الأولى والتانية اللي بالمناسبة لو شخصين طلعوا عليهم في نفس الوقت مفيش حد هيشوف التاني.. ودي تعتبر أول نموذج للظاهرة دي فى مصر.


  • مئذنة الأمير أقبغا عبد الواحد 

وتعتبر أقدمهم.. لأنها بتنتسب للعصر المملوكي البحري في القرن الـ 14.

وشكلها أسطواني بسيط وتعتبر أبسط من مآذن قايتباي والغوري.. وبتمثل الانتقال من الشكل المربع القديم للشكل المملوكي.

والأمير “أقبغا” اللي بناها زمان.. كان واحد من أمراء السلطان الناصر محمد بن قلاوون. 


  • مآذن الأمير عبد الرحمن كتخدا 

واللي اتبنوا على الطراز العثماني في القرن الـ18.

مآذن بسيطة.. ارتفاعها وزخرفتها أقل من المآذن المملوكية.. وبتتميز برؤوس مدببة كده شبه “القلم الرصاص”.

عبد الرحمن كتخدا كان “مهندس القاهرة” في العصر العثماني.. هو اللي عمل أكبر عملية توسعية للأزهر الشريف.. وزود المآذن دي عشان تناسب التجديدات اللي عملها.

في النهاية.. الأزهر الشريف هو صرح ديني وعلمي وثقافي كبير.. مليان قصص وحكايات وتاريخ لو قعدنا نحكي عليها هنحتاج سنين كتير جدًا.

أهم حاجة لو روحت هناك انت وصحابك تصلوا.. أولًا: ماتنساش تدعيلنا.. ثانيًا: ابقى اتأمل شوية في المآذن وتفاصيلها وخدلك صورتين حلوين جنبهم.

Related Articles

Back to top button