حاجات اتغيرت في الكورة بسبب اقتراحات أرسين فينجر

أرسين فينجر المدير الفني الأسطوري لنادي أرسنال اتعيّن في 2019 رئيس لتطوير كرة القدم العالمية في “فيفا”.. شغله مكنش مجرد منصب إداري ده دور قيادي على مستوى العالم كله بيشرف على كل حاجة تقريبًا من القوانين والتعديلات التحكيمية لحد البطولات الكبرى وبرامج تطوير المواهب والمدربين.

 هدفه كان يخلي كرة القدم أكثر عدالة ومتعة واحترافية مش بس في أوروبا لكن في كل القارات وكمان كان له دور مباشر في عضوية “مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم” المسؤولة عن قوانين اللعبة وقيادة مجموعة دراسة البطولات الكبرى لتحليل الأداء الفني والنتائج.

تغييرات قوانين اللعبة

من أهم الحاجات اللي ركز عليها فينجر وفريق التطوير في فيفا كانت قوانين اللعبة نفسها.. الفكرة كانت إن المباريات تبقى أسرع وأكتر عدالة ويقل الوقت الضايع اللي بيضيع بسبب التأخير أو التمثيل أو التباطؤ المتعمد.

واحدة من أهم التغييرات كانت تنظيم تنفيذ الكرات الثابتة زي رميات التماس أو ركلات المرمى أو الركلات الحرة.. بقى فيه اتجاه لتحديد وقت واضح لتنفيذها ولو الفريق تأخر بشكل متعمد ممكن الحكم يدي الكرة للفريق المنافس.. الهدف من ده إن اللعب يفضل مستمر ومايبقاش فيه تعطيل كتير في المباراة.

كمان التبديلات بقت أسرع واللاعب اللي بيخرج لازم يغادر الملعب بسرعة بدل ما يضيع وقت وهو ماشي ببطء وفي حالة إصابة لاعب داخل الملعب بقى لازم يخرج ويتعالج برة ويرجع بعد حوالي دقيقة عشان المباراة ما تتوقفش لفترة طويلة.

ومن التعديلات المهمة كمان زيادة عدد التبديلات من 3 إلى 5 لاعبين.. القرار بدأ كتجربة أثناء جائحة كورونا بسبب ضغط المباريات لكنه استمر بعد كده وأصبح جزء من قوانين اللعبة في أغلب البطولات.

تقليل إضاعة الوقت 

من المشاكل القديمة في كرة القدم إن بعض حراس المرمى كانوا بيضيعوا وقت كتير وهم محتفظين بالكرة.. القانون القديم كان بيقول إن الحارس لو احتفظ بالكرة أكتر من 6 ثواني الحكم ممكن يحتسب ركلة حرة غير مباشرة لكن الحقيقة إن الحكام نادرًا ما كانوا بيطبقوا القانون ده.

عشان كده ظهرت أفكار جديدة بدعم من برامج تطوير اللعبة في فيفا منها إن الحارس لو احتفظ بالكرة لفترة أطول من المسموح بيها الفريق المنافس يحصل على ركلة ركنية أو استئناف هجومي.. والهدف من الفكرة دي إن العقوبة تبقى واضحة وسهلة التطبيق وتمنع تضييع الوقت.

قانون فينجر

من أشهر الأفكار اللي طرحها فينجر تعديل قانون التسلل.. في القانون الحالي اللاعب بيكون متسلل لو أي جزء من جسمه اللي ممكن يسجل بيه هدف متقدم عن المدافع وقت التمريرة وده خلى تقنية الفيديو تلغي أهداف كتير بفروق سنتيمترات بسيطة جدًا.

فينجر اقترح تغيير الفكرة بحيث اللاعب يبقى في موقف سليم طالما في أي جزء من جسمه على خط واحد مع المدافع والتسلل يحصل بس لو جسم المهاجم كله متقدم عن المدافع.. الهدف من الاقتراح ده إن الهجوم ياخد أفضلية أكبر ويقل الجدل حول قرارات التسلل.

القانون ده اتجرب في بعض بطولات الشباب وفي دوريات تجريبية لكنه لسه ما تمش اعتماده رسميًا في كل البطولات.

التكنولوجيا والتحكيم

فينجر كان مؤمن إن مستقبل كرة القدم مرتبط بالتكنولوجيا وده ظهر في التوسع الكبير في استخدام تقنيات التحكيم الحديثة.. تقنية الفيديو بقت جزء أساسي من اللعبة ومع الوقت بقى فيه اتجاه لتوسيع الحالات اللي ممكن تتراجع فيها القرارات التحكيمية.

التطور الأكبر كان في تقنية التسلل شبه الآلية اللي بتستخدم كاميرات متطورة وذكاء اصطناعي لتحديد موقع اللاعبين بدقة كبيرة.. النظام ده بيعمل نموذج ثلاثي الأبعاد لجسم اللاعب ويحدد لحظة تمرير الكرة بدقة وده ساعد الحكام في اتخاذ قرارات أسرع وأقل جدل.

التقنية دي ظهرت بشكل واضح في بطولات فيفا الأخيرة ومن المتوقع استخدامها بشكل أوسع في البطولات القادمة.

كاميرات الحكام وتجارب جديدة

من ضمن التجارب اللي بدأت تظهر في بطولات فيفا كمان استخدام كاميرات صغيرة على جسم الحكم.. الكاميرات دي بتخلي الجمهور يشوف اللقطة من زاوية الحكم نفسه وده بيساعد المشاهدين يفهموا القرارات التحكيمية بشكل أفضل.

كمان فيفا بدأ تجربة نظام اسمه Football Video Support، وهو نسخة أبسط من تقنية الفيديو.. النظام ده بيستخدم عدد أقل من الكاميرات وتكلفته أقل عشان البطولات الصغيرة أو دوريات الدول الأقل إمكانيات تقدر تستفيد من مراجعة اللقطات بدون التكاليف الكبيرة لنظام VAR الكامل.

توسّع البطولات العالمية

تطوير كرة القدم مش كان مقتصر على القوانين بس لكن كمان على شكل البطولات.. فيفا قرر توسيع بطولة كأس العالم للأندية بحيث تضم فرق أكثر من مختلف القارات وده خلق فرصة أكبر للأندية من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية إنها تنافس على مستوى عالمي.

كمان بطولة كأس العالم 2026 في أمريكا هتشهد أكبر تغيير في تاريخها بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخب لأول مرة.. التوسع ده بيدي فرصة أكبر للمنتخبات الصغيرة إنها تشارك في البطولة وتكتسب خبرة اللعب في أعلى مستوى.

تطوير المواهب والمدربين

جانب مهم جدًا في عمل فينجر كان تطوير المواهب والمدربين حول العالم.. فيفا أطلق برنامج عالمي اسمه Talent Development Scheme هدفه اكتشاف اللاعبين الموهوبين في سن صغيرة وتطوير تدريب المدربين في مختلف الدول.

الخطة بتشمل إنشاء عشرات الأكاديميات الكروية في أنحاء العالم مع هدف الوصول إلى حوالي 75 أكاديمية قبل 2027.. الفكرة الأساسية إن المواهب ما تبقاش مركزة في أوروبا بس لكن كل دولة يبقى عندها نظام تطوير قوي يقدر يخرج لاعبين على مستوى عالمي.

من وقت ما أرسين فينجر دخل فيفا سنة 2019 تأثيره كان واضح في طريقة التفكير في تطوير كرة القدم.. التركيز بقى على أربع حاجات رئيسية تسريع اللعب وتقليل إضاعة الوقت تحسين التحكيم باستخدام التكنولوجيا توسيع البطولات العالمية وتطوير المواهب في مختلف القارات.

الأفكار دي اتطبقت بالفعل وبعضها لسه تحت التجربة لكن المؤكد إن الدور اللي بيلعبه فينجر داخل فيفا بيحاول يجهز كرة القدم لمستقبل مختلف تكون فيه اللعبة أسرع وأعدل وأكثر انتشارًا على مستوى العالم.

Related Articles

Back to top button