إيه هو أصل العيدية؟ وإزاي بقت جزء من فرحة العيد؟

والله لسة بدري يا شهر الصيام.. شوف يا أخي.. الشهر عدى هوا ودخلنا على العيد كل سنة وانت طيب.
وطبعًا انت قاعد دلوقتي في دماغك حاجة واحدة مهمة بنستناها إحنا وانت وكلنا كل عيد.. لأ مش الكحك.. العيدية!
من أكبر حد لأصغر حد في عيلتك هتلاقيه مستني العيد عشان ياخد عيدية ويحس بطعم العيد.
إمتى كانت أول عيدية؟
العيدية مش حاجة لسة طالعة إمبارح… دي موجودة من زمان جدًا..
فيه روايات بتقول إن أول عيدية كانت في العصر الفاطمي في مصر.. قرب أواخر القرن الرابع الهجري كده.
وكانت عبارة عن فلوس وهدوم بتتوزع على عامة الشعب.. بس وقتها ماكنتش لسة اتعرفت بنفس الإسم بتاعنا وكان بيتقال عليها “الرسوم” أو”التوسعة”
وساعات كانت بتتوزع على الأمراء بس مش هدوم.. دنانير دهب.. يلا الله يسهلهم بقى مش هنحسد.
وعلى حسب كلام الكاتب والمؤرخ “الأمير عز الملك المسبحي” و“تقي الدين المقريزي” اللي كان واحد من أشهر مؤرخي مصر في العصور الإسلامية.. إنها كانت طقس وجزء من مظاهر احتفال الخلفاء الفاطميين بالأعياد.. وده كان وقت حكم المعز لدين الله الفاطمي.
اللي كان عايز يحبب فيه الشعب أكتر ويكسبهم فبدأ يأمر بتوزيع الحلويات والفلوس والهدايا وإقامة موائد للأكل وكل ده كان بيجهز من قبل ليلة العيد بشهر ونص!
والكلام ده اتكلف وقتها حوالي 16 ألف دينار دهب بيتوزعوا على الرعايا وعامة الشعب.. ياريتنا كنا الرعايا ياعم!
غير إن الخليفة بنفسه كان بينزل يوزع دراهم فضة للقُراء والمؤذنين أول ما يخلصوا ختمة القرآن في ليلة العيد.
لكن في عهد المماليك كانت العيدية بقى من أبو جد.. عشان الخليفة كان بيدي للجنود والأمراء وأي حد شغال معاه “مرتب” معين كده مخصوص في العيد اسمه ” الجامكية “
وماكنش ليها قيمة معينة.. يعني ناس هياخدوا طبق مليان دنانير دهب وناس تانية شوية دنانير فضة أو أكل.
أما وقت العثمانيين بدأت العيدية تبقى عيدية من بتاعتنا اللي نعرفها دلوقتي .. فلوس وهدايا للأطفال.
ودلوقتي بقى بعد ما عرفت تاريخ العيدية.. خد نفس حلو كده واستجمع شجاعتك واقف في الصالة وقولهم “أنا ماكبرتش على العيدية”.
وربنا يديم علينا الأعياد والعيديات واللي بنحبهم.. وكل سنة وانت طيب ياصاحبي.. هات العيدية دي بقى نحوشهالك.



