ليه فترة التوقف الدولي مملة.. واللاعيبة بتخاف منها؟

فترة التوقف الدولي بقت واحدة من أكتر الفترات اللي الجمهور بيبقى عنده مشاعر متضاربة ناحيتها.. من ناحية هي فرصة نشوف المنتخبات الوطنية ومن ناحية تانية هي كابوس حقيقي لعشاق الأندية خصوصًا في عز الموسم لما المنافسة بتكون كبيرة السؤال بقى ليه فعلًا مبنحبش التوقف الدولي زي ما بنستنى مباريات الدوري أو دوري الأبطال؟

إصابات النجوم

أول سبب واضح جدًا هو الإصابات الكلمة اللي أي مشجع بيخاف منها.. فجأة تلاقي نجم فريقك الأساسي رايح يلعب ماتش ودي أو تصفيات ويرجع مصاب إصابة ممكن تبعده أسابيع أو شهور.. السيناريو ده اتكرر كتير وخلّى جماهير الأندية تحس إن التوقف الدولي “بيسرق” لاعيبتهم.. المشكلة مش بس في الإصابة نفسها لكن في توقيتها لأن ممكن لاعب يتصاب في فترة حاسمة من الموسم زي صراع الدوري أو الأدوار الإقصائية في البطولات.

كمان لازم نبص على حجم الضغط البدني اللي بيتعرض له اللاعب.. لاعب بيلعب كل 3 أيام مع ناديه وفجأة يدخل معسكر منتخب فيه سفر ومباريات إضافية جسمه طبيعي ينهار.. الإصابات العضلية تحديدًا بتزيد جدًا في الفترات دي وده بقى شيء شبه متكرر كل توقف دولي.

سباق الجوائز الفردية

الموضوع بيبقى أصعب لما الإصابة دي تأثر على مسيرة لاعب فرديًا خصوصًا النجوم اللي داخلين سباق على الجوائز الفردية.. لاعب بيكون في فورمة خرافية مسجل وصانع ومرشح بقوة لجوايز كبيرة وفجأة توقف دولي يبوّظ كل حاجة.. الإصابة أو حتى الإرهاق ممكن يقلل مستواه بعد الرجوع وده بيأثر على أرقامه وبالتالي فرصه في المنافسة على جوائز زي الكرة الذهبية.

التفاصيل الصغيرة هنا بتفرق جدًا لأن سباق الجوائز بقى قائم على أرقام دقيقة جدًا واستمرارية.. أي غياب حتى لو لفترة قصيرة ممكن يخلّي لاعب يخسر مكانه في المنافسة خصوصًا في ظل وجود نجوم كتير بنفس المستوى.

قتل الرتم

تاني حاجة بتضايق الجمهور هي “قتل الرتم” لما الدوري بيكون داخل في سخونة وكل أسبوع فيه ماتشات قوية فجأة يحصل توقف لمدة أسبوعين أو أكتر وهنا الحماس بيهدى القصة اللي كانت بتتكتب في المنافسة بتتقطع والجمهور بيحس إنه فقد الإيقاع.

الكرة الحديثة بقت قائمة على الاستمرارية سواء للفرق أو اللاعبين.. فريق داخل فورمة وانتصارات متتالية التوقف ييجي يوقفه فجأة ولما يرجع ممكن يخسر الإيقاع ده والعكس صحيح فريق كان بيعاني ممكن يستفيد من التوقف وده بيخلي المنافسة نفسها تتأثر بشكل غير مباشر.

ليه الإحساس بالمتعة بيقل؟

مش كل مباريات المنتخبات بتكون بنفس مستوى الأندية في ماتشات ودية كتير بتبقى تجريبية الإيقاع فيها أبطأ والمدربين بيجربوا تشكيلات جديدة ده شيء مفهوم فنيًا لكن بالنسبة للمشجع اللي متعود على نسق عالي وسرعة في اللعب بيحس إن في فرق كبير.

كمان الانسجام بين اللاعبين في الأندية بيكون أعلى بكتير لأنهم بيلعبوا مع بعض طول الموسم عكس المنتخبات اللي بتجتمع فترات قصيرة وده بيأثر على جودة الأداء وبالتالي على المتعة.

في نقطة تانية مهمة وهي ضغط السفر والإرهاق.. لاعيبة كتير بتسافر مسافات طويلة جدًا عشان تلحق معسكرات منتخباتها خصوصًا المحترفين في أوروبا اللي بيروحوا يلعبوا في قارات تانية.. السفر الطويل ده بيأثر على اللياقة والتركيز ولما اللاعب يرجع لناديه بيكون مرهق وده بينعكس على مستواه.

المدربين في الأندية دايمًا بيشتكوا من النقطة دي لأنهم بيستلموا لاعيبة مش في أفضل حالة بدنية وده بيأثر على خططهم خصوصًا في المباريات الكبيرة اللي بتيجي بعد التوقف مباشرة.

روزنامة مزدحمة

الجماهير كمان عندها إحساس إن بعض التوقفات “ملهاش لازمة” بالشكل الكافي خصوصًا لما تكون في نص موسم مزدحم جدًا بدل ما يتم تنظيم الجدول بشكل يقلل التوقفات بنلاقيها متقسمة على فترات كتير وده بيخلي الإحساس العام إن الموسم “متقطع” مش ماشي بسلاسة.

ومع زيادة عدد البطولات والمباريات بقى في ضغط غير طبيعي على اللاعبين والتوقف الدولي بدل ما يكون راحة بقى حمل إضافي عليهم ودة اللي وفقًا لتقارير فيفا شغال عليه عشان يقلل عدد اسابيع التوقف الدولي ويخلي الدوريات تمشي بشكل منتظم.

رغم كل ده لازم نعترف إن التوقف الدولي ليه أهميته هو فرصة للمنتخبات إنها تستعد لبطولات كبيرة وفرصة للاعبين إنهم يمثلوا بلدهم وده شرف كبير لأي لاعب كمان بيدي مساحة لظهور مواهب جديدة ممكن متاخدش فرصتها في الأندية.

لكن المشكلة الحقيقية مش في الفكرة بل في التنفيذ.. توقيت التوقفات عددها ونوعية المباريات اللي بتتلعب خلالها كل دي عوامل محتاجة إعادة نظر.

في النهاية كره الجمهور لفترة التوقف الدولي مش لأنه ضد المنتخبات بالعكس لكن لأنه بيدفع تمن كبير في المقابل إصابات فقدان رتم ومستوى أقل من المتعة في بعض الأحيان ومع ضغط الموسم وكثرة البطولات بقى أي توقف بيحس كأنه “فرملة” في وقت الكل مستني فيه العربية تكمل بأقصى سرعة.

الحل مش في إلغاء التوقف الدولي لكن في تنظيمه بشكل أذكى يحقق التوازن بين مصلحة المنتخبات والأندية لأن في الآخر اللي بيدفع التمن الأكبر هو اللاعب واللي بيخسر المتعة هو الجمهور.

Related Articles

Back to top button