ما وراء صراع التجنيس بين المغرب وإسبانيا

الصراع بين المغرب وإسبانيا على اللاعبين مزدوجي الجنسية بقى موضوع متكرر كل سنة ومش بس كورة ده كمان قصة هجرة وتاريخ وجغرافيا وكل جيل بيظهر فيه لاعبين شباب بيخلي المنافسة مش سهلة على حد.. الحقيقة إن الواقع ده خلّى كل طرف يحاول يأمن اللاعبين لصالحه بدري قبل ما أي حد يسبق التاني.

الظاهرة دي عمرها كان كبير لكن بدأت توضح أكتر مع تطور منتخب المغرب من حوالي 9 سنين أو 10 وهنا شفنا مواهب بالجملة بين البلدين لكن كان دائمًا بيختاروا المغرب اللي حاليًا بقت من أقوى المنتخبات واثبتت دة في كأس العالم الأخير في قطر.

أصل الصراع

واحدة من أكبر أسباب الصراع ده هي الهجرة المكثفة بين المغرب وإسبانيا حسب تقارير BBC فيه أكتر من 800 ألف مغربي عايشين في إسبانيا وده خلق جيل كامل من اللاعبين مزدوجي الجنسية اللي اتربوا وتعلموا كرة القدم هناك زي أشرف حكيمي اللي اتولد في مدريد وكمان كتير من اللاعبين اللي ممكن يمثلوا أي منتخب حسب اختياراتهم.

كمان القرب الجغرافي بين البلدين بس 13 كيلو عند مضيق جبل طارق  والتاريخ الطويل من التبادل الثقافي بيخلي اللاعبين حاسين بانتماء مزدوج بين بلد ميلادهم وبلد عيلتهم.

المغرب بقي نشيط جدًا في استقطاب المواهب اللي اتدرّبت في إسبانيا خصوصًا في الأكاديميات الكبيرة زي “لا ماسيا” واللاعبين هناك مهاراتهم عالية جدًا بس المنافسة على المنتخب الإسباني صعبة جدًا واللاعبين ساعات مش بيلاقوا فرصة يشاركوا دوليًا.

مجلة Forbes قالت إن المغرب بيقدم فرصة حقيقية للاعبين اللي مش قادرين يكسروا صفوف المنتخب الإسباني وده بيخلي اختيارهم للمنتخب المغربي خطوة عملية وسريعة لتطوير مسارهم الكروي.

أمثلة صريحة 

إبراهيم دياز اتدرّب كله في منتخب إسبانيا السني ولعب كمان مباراة مع المنتخب الأول لكن في الآخر اختار المغرب واتقال إن السبب كان شعوره بعدم التقدير في إسبانيا وكمان المغرب وعده بدور أكبر.. الخطوة دي اعتبرتها الصحافة الإسبانية خسارة كبيرة خصوصًا إن اللاعب كان جاهز للمستوى الدولي ومش مجرد مشروع.

لامين جمال نجم برشلونة اختار إسبانيا رغم جذوره المغربية وكان ساعتها من أكبر الصراعات بين البلدين.. مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي قال إن اللاعب حاسس بالانتماء لإسبانيا وده كان سبب اختياره الحالة دي بتوضح إن الهوية الشخصية ساعات بتفوق أي عامل تاني في اختيار اللاعب.

المواهب الجديدة

الصراع مش بس على النجوم المعروفين ده كمان مستمر مع اللاعبين الشباب زي تياجو بيتارش ويوسف لخديم ومروان سنادي وأخرهم أيوب بوعدي لاعب ليل اللي رفض طلب المغرب وقرر يمثل فرنسا.. المغرب بيحاول يقنعهم بدري وإسبانيا بتحاول تضمن ولاءهم عن طريق إدماجهم في المنتخبات السنية. 

هل إسبانيا ناقصة مواهب؟

إسبانيا لسه واحدة من أقوى الدول في إنتاج المواهب ولاعبين زي لامين جمال وبيدري وجافي مثال على الإنتاج الضخم بس المشكلة مش في الجودة المشكلة في الكثرة والمنافسة الكبيرة اللي بتخلي بعض اللاعبين يحسوا إن فرصهم محدودة.. المغرب بيستفيد من الفرصة دي وبيقدم لهم لعب دولي أسرع.

في الآخر الموضوع مش بس كورة.. اللاعب مزدوج الجنسية بيعيش صراع داخلي بين البلد اللي اتولد فيه وبين جذوره العائلية بعض اللاعبين بيختاروا المغرب عشان الفرصة أسرع والانتماء العائلي والبعض التاني بيختار إسبانيا عشان النشأة والبيئة.

إزاي الاختيار هيأثر؟

اختيارات اللاعبين مزدوجي الجنسية مش بتأثر بس على اللحظة الحالية لكن لها انعكاسات مستقبلية كبيرة جدًا على قوة المنتخبين المغرب وإسبانيا في الاستحقاقات الجاية.

 المغرب استفاد بشكل واضح من سياسة بناء فريق أكثر تنافسية عبر جذب لاعبين لُعبوا وتدربوا في المنظومة الإسبانية والأوروبية وده بدأ يبان في أن المغرب بقي عنده عمق أكبر في الخطوط المختلفة مش بس لاعبين محترفين جاهزين لكن كمان مواهب شبابية ممكن تكمل المشوار في كأس العالم 2026 وكأس العالم 2030. 

التقارير بتشير إن الاتحاد المغربي بيشتغل بنظام إستراتيجي حتى ياخد الأفضل من اللاعبين اللي اتكوّنوا في أوروبا ويضمنوا مشروع تنافسي طويل المدى وده بيزود احتمالات المغرب إنه يفضل منافس قوي في البطولات العالمية والقارية.

 

من ناحية تانية إسبانيا بتواجه تحدٍ جديد لو استمر “نزيف المواهب” باتجاه المغرب أو غيره.. الاتحاد الإسباني بقى يحاول يستدعي اللاعبين مزدوجي الجنسية في مراحل عمرية صغيرة علشان يأمن ولاءهم لأن غياب بعض المواهب أو تأخر ظهورهم في الفريق الأول للمنتخب قد يخلي فرص إسبانيا في المنافسة على ألقاب كبرى أقل مما كانت عليه في الماضي لو استمر الاتجاه ده.

ده غير إن قوانين الفيفا الحديثة بتسهّل الانتقال بين المنتخبات طالما اللاعب ما لعبش مباريات رسمية كتير مع فريق كبير وده يعني إن الأحداث دي مش هتتوقف بسهولة وبتدي لكل منتخب استراتيجية خاصة بيها للاستفادة القصوى من المواهب المتاحة.

الصراع بين المغرب وإسبانيا على المواهب هيفضل موجود طول ما الهجرة ووفرة المواهب في إسبانيا مستمرة.
إسبانيا هتفضل مصنع للمواهب.. والمغرب هيستمر يحاول يكسب اللاعبين لصالحه من خلال الفرص الدولية والمشروع الرياضي الواضح. في الآخر القرار النهائي دايمًا بيد اللاعب، اللي بيوازن بين الطموح.. الفرصة.. والانتماء الشخصي.. وفي واحدة من أكتر قصص كرة القدم إثارة وتعقيد في العصر الحديث.

Related Articles

Back to top button