طريق رحلة صعود مدربين للعالمية

في الكورة الحديثة بقى واضح إن طريق المدرب من منتخبات الشباب لحد المنتخب الأول مبقاش صدفة ده بقى اتجاه واضح بتشتغل عليه اتحادات كبيرة.. النماذج اللي قدامنا زي ليونيل سكالوني ولويس دي لا فوينتي وتجربة المغرب مع وليد الركراكي ثم محمد وهبي بتأكد إن الرهان على مدرب طالع من جوه المنظومة ممكن ينجح جدًا لو اتوفر له الصبر والدعم.
من الناشئين للمنتخب
قصة سكالوني تعتبر أوضح مثال الراجل مكانش اسم تقيل في التدريب ومسك منتخب الأرجنتين في ظروف صعبة بعد مونديال 2018 قبلها كان قريب من منتخب تحت 20 سنة واشتغل جوه الجهاز الفني وده خلاه فاهم الجيل الجديد كويس جدًا.. تقارير صحف زي TyC Sports وOlé كانت بتتكلم وقتها إن الاتحاد الأرجنتيني بيجرب مشروع مش اسم كبير والنتيجة بعدها منتخب اتبنى من أول وجديد حوالين ليونيل ميسي وكسب كوبا أمريكا 2021 وبعدها كأس العالم 2022.
في إسبانيا الموضوع كان متخطط له أكتر.. لويس دي لا فوينتي قعد سنين ماسك منتخبات الشباب وكسب بطولات أوروبية مع تحت 19 وتحت 21 لما مسك المنتخب الأول كان حافظ اللعيبة واحد واحد لأن أغلبهم طلعوا تحت إيده.. صحف زي Marca وAS كانت شايفة إنه الامتداد الطبيعي لفلسفة لويس إنريكي وده خلا الانتقال يحصل بسلاسة جدًا من غير ما المنتخب يخسر هويته.
في المغرب الصورة مختلفة شوية بس الفكرة واحدة.. الاتحاد اشتغل جامد على الفئات السنية وده اللي طلع جيل قوي جدًا.. وليد الركراكي استفاد من ده بشكل كبير حتى لو مجاش مباشرة من منتخب الشباب و المغرب بقت نموذج في أفريقيا في الربط بين الناشئين والمنتخب الأول وده اللي بان في إنجاز كأس العالم 2022.
وبعد رحيل الركراكي جه محمد وهبي المدرب الشاب اللي في بكأس العالم 2025 مع المغرب وسطر اسمه من تاريخ عشان يكون مدرب المشروع للمغرب في مونديال أمريكا 2026.
نماذج مش صدفة
الموضوع مش واقف على سكالوني ودي لا فوينتي بس عندك مثلًا جاريث ساوثجيت مدرب إنجلترا السابق اللي مسك منتخب تحت 21 سنة قبل ما يطلع للمنتخب الأول.. الاتحاد الإنجليزي كان عايز حد فاهم الجيل الجديد وفعلاً قدر يوصل إنجلترا لنصف نهائي مونديال 2018 ونهائي يورو 2020.
كمان فيه تجارب تانية بشكل غير مباشر زي هانز فليك اللي اشتغل جوه منظومة المنتخب الألماني كمساعد وده خلاه فاهم كل التفاصيل لما مسك القيادة نفس الفكرة مدرب عارف السيستم من جوه.
التقارير التحليلية في The Athletic وESPN بتأكد إن الاتجاه ده بقى مقصود مش عشوائي و الاتحادات بقت تدور على “مدرب مشروع” مش “مدرب نجم” يبقى حد عارف اللعيبة من وهي صغيرة وفاهم طريقة اللعب اللي الاتحاد عايزها.
الميزة هنا إنك بتقلل الفجوة بين منتخب الشباب والمنتخب الأول.. اللاعب بيطلع يلاقي نفس الفكر ونفس الأسلوب فمش بياخد وقت عشان يتأقلم بس في نفس الوقت الموضوع فيه ريسك لأن المدرب ممكن يبقى خبرته قليلة على مستوى الكبار.. وده اللي حصل مع سكالوني في الأول قبل ما ينجح.
في النهاية اللي بيحصل ده بيأكد إن مستقبل التدريب ممكن يبقى للناس اللي بتتربى جوه المنظومة مش بس الأسماء الكبيرة اللي بتيجي من بره واللي عملته الأرجنتين وإسبانيا والمغرب ممكن نشوفه بيتكرر في منتخبات كتير جاية.



