الكورة مشروع عائلي.. نجوم استعانوا بالأهل في مسيرتهم

في كرة القدم الحديثة اللاعب الكبير مش بس لاعب داخل الملعب لكنه كمان مشروع اقتصادي ضخم خارج الملعب.. عقود بالملايين إعلانات استثمارات شركات وحقوق صور ومع كل الفلوس دي بيظهر سؤال مهم مين بيدير كل ده؟

بعض النجوم بيسيبوا الإدارة لوكلاء محترفين أو شركات تسويق رياضي لكن في نجوم كتير اختاروا طريق مختلف تمامًا إن العيلة نفسها هي اللي تدير كل حاجة.. الأب يبقى وكيل الأم تدير الاستثمارات الأخ مسؤول عن الإعلام أو المواعيد وأحيانًا تتحول مسيرة اللاعب كلها إلى شركة عائلية كاملة.
والظاهرة دي بقت واضحة جدًا في السنوات الأخيرة مع أسماء كبيرة في كرة القدم العالمية.

هالاند المثال الأكبر

لو في مثال حديث وواضح على فكرة إن اللاعب يبقى مشروع عائلي متكام.. فغالبًا هيكون المهاجم النرويجي إيرلينج هالاند.

وهالاند مش بس لاعِب داخل الملعب لكن عيلته كلها شغالة معاه وده بيخليه نموذج حديث لإدارة مسيرة اللاعب بطريقة عائلية بالكامل.. والده، ألف-إنج هالاند لاعب نرويجي سابق كان موجود منذ البداية لتوجيه مسيرته.. الأب مش بس مستشار لكنه كان حاضر في معظم القرارات الكبيرة خصوصًا في الانتقالات بين الأندية الأوروبية.

الدائرة العائلية لا تتوقف عند الأب فقط فحسب التقارير يعمل عدد من أفراد العائلة ضمن الفريق الذي يدير حياة هالاند اليومية سواء في الجوانب التجارية أو التنظيمية.

الجانب الاستثماري هالاند أسس شركات لإدارة أمواله واستثماراته من ضمنها شركات مسجلة في النرويج لإدارة أصوله المالية وشركات أخرى في الدنمارك تعمل على مصانع ومنتجات رياضية وتجارية باسم العائلة.. هذه الشركات تتولى إدارة الاستثمارات التجارية وتطوير منتجات مثل الملابس والإكسسوارات الرياضية.

ده النموذج بيخلي هالاند مثالًا حيًا على لاعب كرة القدم اللي العائلة كلها شغالة معاه وبتحوّل مسيرته لمشروع اقتصادي وتجاري كامل بعيدًا عن الاعتماد فقط على وكلاء خارجيين.

ميسي.. إمبراطورية عائلية 

من أشهر الأمثلة في كرة القدم هو النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.. منذ بداية مسيرته الاحترافية تقريبًا كان والده خورخي ميسي هو المسؤول عن إدارة كل الأمور المتعلقة بعقود اللاعب وانتقالاته.

في الواقع عائلة ميسي كلها لها أدوار واضحة في إدارة حياته المهنية.. فالأب هو الوكيل الرسمي منذ أن كان ميسي في سن 14 عامًا بينما يتولى شقيقه رودريجو تنظيم جدول أعماله والتعامل مع الإعلام في حين تدير والدته وشقيقه الآخر بعض الأمور المتعلقة بالأعمال الخيرية والمؤسسات الخاصة به.

ده معناه إن مسيرة واحد من أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ كانت تُدار كأنها مشروع عائلي متكامل وليس مجرد لاعب يعتمد على وكيل خارجي.

نيمار.. الأب كل حاجة

النجم البرازيلي نيمار مثال آخر واضح على فكرة المشروع العائلي في كرة القدم.. والده المعروف باسم نيمار سانتوس الأب هو المدير الحقيقي لمسيرته.. الأب كان مسؤولًا عن التفاوض في انتقالات اللاعب الضخمة سواء من سانتوس إلى برشلونة أو من برشلونة إلى باريس سان جيرمان.

وتشير تقارير صحفية إلى أن الأب حصل على عمولات ضخمة من انتقالات ابنه وصلت إلى عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية بسبب الصفقات الكبيرة التي شارك في إدارتها.

في الواقع كثير من المدربين والصحفيين وصفوا الأب بأنه العقل المدبر لمسيرة نيمار بالكامل وأنه الشخص الذي يضع الاستراتيجية المالية والرياضية للنجم البرازيلي.

مبابي.. إدارة الأم

النجم الفرنسي كيليان مبابي يقدم نموذجًا مختلفًا قليلًا لكنه لا يخرج عن نفس الفكرة.. في بداية مسيرته كان والده ويلفريد مبابي يدير الأمور الرياضية بينما كانت والدته فايزة العماري مسؤولة عن العقود التجارية والتسويقية ومع مرور الوقت أصبحت الأم هي الشخصية الأكثر تأثيرًا في إدارة مسيرة اللاعب.

بل إن العائلة أنشأت شركة خاصة تمر من خلالها جميع العقود الإعلانية وحقوق الصور الخاصة باللاعب.. الشركة تضم أفراد العائلة في إدارتها وهو ما يجعل مسيرة مبابي واحدة من أشهر الأمثلة على الإدارة العائلية للاعبين في كرة القدم الحديثة.

هذا النموذج جعل بعض الخبراء يرون أن مبابي يمثل حالة فريدة حيث تدار مسيرته من خلال دائرة عائلية صغيرة بدلًا من الاعتماد الكامل على وكلاء كرة القدم التقليديين.

رونالدينيو.. الأخ صنع الأسطورة

الأسطورة البرازيلية رونالدينيو كانت مسيرته أيضًا تحت إدارة العائلة لكن هذه المرة عبر شقيقه الأكبر.. الأخ روبرتو أسيس كان مدير أعماله ووكيله منذ أيامه الأولى في نادي جريميو البرازيلي ودوره مكنش مجرد وكيل تقليدي بل كان مستشارًا ماليًا وإداريًا ومرافقًا دائمًا للنجم البرازيلي طوال مسيرته.

كثيرون داخل كرة القدم يرون أن أسيس لعب دورًا كبيرًا في بناء مسيرة رونالدينيو سواء في انتقاله إلى باريس سان جيرمان أو إلى برشلونة لاحقًا.

لاعيبة اختارت العيلة 

ظاهرة إدارة العائلة لمسيرة اللاعبين لا تقتصر على النجوم الكبار فقط بل ظهرت في حالات كثيرة في كرة القدم.

من بين هذه الحالات اللاعب الفرنسي أدريان رابيو الذي كانت والدته فيرونيك رابيو وكيلته الرسمية لفترة طويلة وكانت تتفاوض مع الأندية بنفسها ومواطنه أنطوان جريزمان الذي عملت شقيقته كمديرة أعمال له في بداية مسيرته.

المهاجم الأوروجوياني إديسنون كافاني الذي كان شقيقه يتولى دور الوكيل في مفاوضات العقود.. كل هذه الأمثلة تؤكد أن فكرة العائلة كوكيل أو مدير أعمال ليست حالة نادرة في كرة القدم.

ليه العائلة؟

السؤال المهم هنا ليه بعض اللاعبين بيختاروا يعتمدوا على عيلتهم بدل ما ياخدوا وكلاء محترفين؟

كثير من اللاعبين شايفين إن العيلة هي الجهة الوحيدة اللي يقدروا يثقوا فيها تمامًا خصوصًا لما يكون الموضوع متعلق بملايين الدولارات.

ولما العيلة هي المسؤولة اللاعب بيحس إنه هو المسيطر على كل قراراته المهنية والمالية مش حد تاني وكمان وكلاء الكورة بياخدوا نسب كبيرة من العقود والانتقالات ساعات بتوصل ملايين الدولارات فلو العيلة ماشية على الموضوع ده اللاعب بيحافظ على فلوسه أكتر.

لكن في المقابل الاعتماد على العيلة ممكن يسبب مشاكل كمان لأن إدارة كرة القدم الحديثة بقت صناعة كبيرة ومعقدة محتاجة خبرة قانونية وتسويقية مش أي حد يقدر عليها.

رغم إن في تجارب نجحت جدًا خبراء الكورة بيقولوا إن الإدارة العائلية ممكن تكون سلاح ذو حدين.. بعض وكلاء اللاعبين انتقدوا الظاهرة دي وقالوا إن إدارة مسيرة لاعب الكورة محتاجة خبرة محترفة مش مجرد علاقة عائلية.

وفي الآخر النتائج مختلفة من لاعب للتاني في ناس زي ميسي ومبابي ونيمار نجحوا يبنوا مشاريع عائلية ناجحة حواليهم لكن في لاعيبة تانيين العيلة ماقدرتش تدير المسيرة صح.

عشان كده، مسيرة أي نجم بقت دلوقتي مشروع اقتصادي العيلة بتديره بالكامل وفي عالم الكورة اللي بيتمشى بالمليارات القرار الأهم مش بس مكان اللاعب هيلعب لكن مين اللي هيدير حياته بره الملعب.

Related Articles

Back to top button