شبح الهبوط يهدد تاريخ أندية كبيرة سواء في أوروبا أو مصر 

مع قرب نهاية الموسم في أكتر من دوري أوروبي وعربي إحنا على ميعاد مع أحداث تاريخية لأندية بعضها بطل دوري أو صاحب جماهيرية ضخمة بقت فجأة مهددة بالهبوط أو بالفعل بتقع مش بس تراجع مؤقت لكن انهيار حقيقي بيخلّي السؤال مشروع هل التاريخ بقى عبء مش ميزة؟

حافة السقوط

في الدوري الإنجليزي الوضع بقى صادم لنادي توتنهام الفريق اللي عمره ما هبط من البريميرليج بنظامه الحديث واللي آخر هبوط ليه يرجع لسنة 1977 قبل ما يرجع بعدها بسنة.. توتنهام كان دايمًا محسوب ضمن “الكبار” أو على الأقل ضمن الفرق المستقرة في القمة أو وسط الجدول لكن الموسم ده دخل في دوامة نتائج سيئة خلت اسمه يظهر لأول مرة بشكل جدي في حسابات الهبوط مع تبقي حوالي 6 جولات.

توتنهام دلوقتي في المركز الـ 18 ووضعه كل جولة بيكون سيء حتى مع المدرب الجديد فرانشيسكو دي زيربي وكذا مدرب جه قبله والمشكل بتسوء لكن كمان مستوى اللاعيبة والأداء بقى يخلي أي فرقه تكسبه بكل سهولة.

اللي بيحصل مع توتنهام مش مجرد أزمة فنية لكنه بيعكس سوء إدارة ملف التعاقدات وعدم الاستقرار الفني وغياب الشخصية في المواقف الصعبة الفكرة هنا إن فريق بحجم توتنهام بتاريخ مشاركاته الأوروبية ووصوله لنهائي دوري أبطال أوروبا 2019.. وممكن يلاقي نفسه فاجأة في صراع بقاء وده مؤشر واضح إن كرة القدم الحديثة مبقتش بترحم.

نفس السيناريو بشكل أقسى شوية بنشوفه مع ليستر سيتي الفريق اللي كتب واحدة من أعظم قصص كرة القدم لما فاز بالدوري الإنجليزي موسم 2015–2016 بعد أقل من 10 سنين ليستر مش بس هبط من البريميرليج الموسم اللي فات لكن كمان بيكمل الانهيار في التشامبيونشيب وبيحتل مركز قبل الأخير وبيواجه خطر الهبوط للدرجة الثالثة.

وفي ألمانيا المفاجأة الأكبر جاية من فولفسبورج بطل البوندزليجا موسم 2008–2009 تحت قيادة المدرب التارخي فيليكس ماجات.. فولفسبورج كان واحد من ناديين فقط مع بايرن مهبطوش أبدًا من الدوري الألماني من صعوده سنة 1997 وده كان بيديله صفة “النادي المستقر”.

لكن الموسم الحالي قلب كل المعادلة الفريق بيصارع في المراكز الأخيرة وبيحتل مركز قبل الأخير مع تبقي 5 جولات وده بيخليه مهدد لأول مرة في تاريخه الحقيقي بالسقوط.. صحيح سبق ونجا من خلال ملحق الهبوط لكن المرة دي الوضع أكثر تعقيدًا خاصة مع تراجع الأداء وعدم وجود حلول واضحة.

أما في تركيا فالوضع مش بعيد عن ده مع نادي قيصري سبور اللي استقر لفترة طويلة في الدوري التركي الممتاز ومهبطش بشكل رسمي بقاله حوالي 15 سنة.. الفريق حاليًا في المركز 16 من أصل 18 فريق وبيواجه خطر الهبوط بشكل واضح.

ورغم إنه أنهى موسم 2019–2020 في مراكز الهبوط لكن تم إلغاء الهبوط وقتها بسبب جائحة كورونا وده أنقذه مؤقتًا لكن الموسم الحالي بيحطه قدام اختبار حقيقي ومفيش قرارات استثنائية المرة دي ممكن تنقذه.

لو بصينا محليًا هنلاقي إن  الإسماعيلي بيعيش واحد من أسوأ مواسمه في تاريخه.. والفريق حاليًا في المركز الأخير في مرحلة الهبوط بالدوري المصري وبقى مهدد بشكل جدي إنه يودع الدوري الممتاز.

الإسماعيلي مش نادي عادي ده واحد من أعرق الأندية في مصر وأول نادي مصري يفوز ببطولة إفريقية لكن التاريخ ده مكنش كفاية يحميه من الانهيار الإداري والفني اللي وصل له.

التاريخ بيقول إن الإسماعيلي سبق وهبط مرة واحدة بس في موسم 1957 وهي فترة مؤلمة جدًا في تاريخ النادي لدرجة إن أهل الإسماعيلية نفسهم بيتجنبوا الكلام عنها.. الفريق وقتها استمر 4 مواسم كاملة في دوري الدرجة الثانية قبل ما يرجع تاني.. ودلوقتي السيناريو ممكن يتكرر لكن في ظروف أصعب خاصة مع الضغوط الجماهيرية والأزمات المالية وزاد الجدل في الفترة الأخيرة مع كلام عن مقترح دمج الأندية الشعبية مع أندية الشركات ودة اتنفى من ثروت سويلم عضو رابطة الأندية المصرية المحترفة.

سويلم قال بشكل واضح في تصريحات إعلامية إن مفيش أي نية لدمج أندية زي الإسماعيلي وأكد أن جمهور الإسماعيلي ممكن ميقبلش الدمج مع نادي تاني وطرح بدلًا من ده حلول زي إنشاء شركة كرة داخل الأندية.. الأهم في تصريحاته كان الحسم الكامل لفكرة الهبوط: “مفيش إلغاء هبوط الموسم ده تحت أي ظرف… إحنا لغينا الهبوط قبل كده لكن مش هنكرر ده تاني، ولو الإسماعيلي هبط مش هيرجع بقرار إداري”.

التصريح ده بيحط النادي قدام مسؤولية كبيرة جدًا وبيأكد إن الهبوط لو حصل هيكون نتيجة طبيعية لأداء موسم كامل مش قرار استثنائي ممكن يتلغي.

في النهاية كلها اسابيع والصورة كلها تكمل وأكيد الواحد مش بيحب يشوف أندية تاريخية بتهبط وأن دة بيدخلهم في دوامة ممكن تستمر سنين.

Related Articles

Back to top button