سلسلة حكايات يومية عادية.. حكاية 69: “المفاعل النووي مايجيش جنبه حاجة.. أخطر سلاح في العالم

خدت بالي إن الكلام اللي بنقوله رغم قيمته إلا إنه متكون من شوية حروف صغيرة اتجمعت سوا.. ويمكن هو أكبر قوة موجودة في الدنيا.. بيتحرك بسببه حروب.. بيتجرح بسببه ناس.. وساعات تانية بيتولد منه مشاعر دافية.. وكل رغم بساطته! وبتبان قوته أكتر لو اتذكر في وقت صعب زي اللي هحكيلك عنه!

جالي خبر في يوم من دكتوري إن حالتي الصحية مش بتستقر بل وكمان مفيش حل حاليًا ماجربنهوش ونفع.. وعرفت برضه إن والدي جاتله 3 جلطات في المخ.. وعلى مستوى الشغل مكنتش بشوف إني بتطور.. كل ده كان مخليني أحس إني عايشة في ضلمة..  لكن وسط ميتنج كبير لقيت مديري بيقول إن فيه حد ليه تطور ملحوظ في الشغل وإن الحد ده أنا.. ورغم إن جملته كانت بسيطة لكن وقعها عليا كان النور اللي كنت مستنياه في الظروف دي.. جملة صغيرة اتقالت.. بس كانت بالنسبالي أنا حاجة كبيرة.. ويمكن هو حتى مكانش عارف قيمتها هتكون عندي إيه.

وفي اليوم اللي بعديه.. ماما حضرتلنا الغداء وكعادة الأمهات تظبط السفرة وتروح تصلي.. وكنا نقنقنا كده لحد ما تيجي.. ومع إن أكلها دايمًا حلو لكن يومها بالذات قولنالها تسلم إيدك إزاي الأكل طالع باللذاذة دي.. على طول لقيناها قامت وحضنتنا كلنا وباستنا.. وآه إحنا عيلة حساسة جدًا بتحب الـ Psychical touch ودمعتنا قريبة أوي.

وعكس الموقفين اللي فاتوا.. في مرة حصل شد بيني وبين حد من صحابي.. كل حد فينا مضغوط.. بس قررت وقتها إني مش هقف على كل كلمة ليه.. خاصة إني فاهمة الضغط اللي بيعدي بيه.. لحد ما قعد يسترس كتير عليا وكأن تفهمي لكلامه الوحش معناه إني هقدر استحمل أكتر ومش مضغوطة زيه.. فكبر الخناق وماسيبناش حاجة ماتوجعش التاني إلا واتقالت.. وبرغم إننا اتصالحنا إلا إن كلامنا الصعب لبعض معلم جوانا ومش ناسيينه.. مش سواد قلوب.. لكن عشان مكنش ينفع نقسى بالكلام على بعض.. وكان ممكن نبقى أحن من كده .. وكلمة بسيطة كانت ممكن تهدي الدنيا!

الكلام بينقش مشاعر معينة جوانا بتفضل معلمة دايمًا.. خاصة لما بيبقى طالع من القلب.. فساعات اللي قدامك مابيبقاش محتاج غير كلمة تنورله الطريق أو تأكدله إنه ماشي صح فيكمل سعي أو حتى تفوقه إنه غلطان.. فخلي بالك من اللي بتقوله عشان بيتحفر في قلوب اللي حواليك!

Related Articles

Back to top button