سلسلة حكايات يومية عادية.. حكاية: 74.. هو اليوم العادي “نعمة”؟

مرة قريت بوست كان بيبتدي بجملة إن اليوم العادي ساعات بيكون نعمة.. مش فاكرة البوست أصلًا كان بيتكلم عن إيه.. بس الجملة
فضلت محفورة في دماغي.. وبعدها شفتها  قدامي مرتين

المرة الأولى كنت مسافرة مع صحابي.. بحر وأكل وصحبة حلوة.. وأعتقد ده مثلث أي سفرية حلوة.. يمكن الخناقة الوحيدة كانت مين هيرجع من البحر يستحمى الأول ومين كان سايب آيس كريم في التلاجة ورجع مالقاهوش.. اليوم كان ماشي كده لحد ما جاتلي مكالمة ومع “ألو” سمعت صوت عياط هيستيري لواحدة صاحبتي.. وبعد ما قدرت تجمع كلامها قالتلي إن ابن أخو صاحبتنا التالتة اللي متربيين معاها.. طفل عنده تقريبا 9 سنين بيلعب تحت البيت مع صحابه زي كل يوم.. واحدة طالعة من الجراج  خبطته بالعربية ومات في ساعتها.. فجأة  كده وبدون مقدمات.. رجعت تاني يوم عشان ألحق عزا الطفل اللي اتولد على إيدي.. وعمري ما هنسى شكل أمه وأبوه واللي لسه بدعيلهم لحد دلوقتي.

عدى على اليوم ده تقريبًا سنتين.. وبدأ يروح من ذاكرتي
شوية وافتكره كل فين وفين.. لحد من كام يوم كده

كنت برضه في اليوم التاني العادي.. بس نوع العادي السخيف ده أكيد عارفينه.. اللي بيكون عندك فيه كام خناقة في الشغل وصاحي مش نايم ومقريف.. وعايز تخلص وتروح البيت وتنام.. وكان اليوم ماشي زي ما أنا متوقعاه خلصت أول خناقة وكنت داخلة عالتانية وفجأة لقيت مسدج عالموبايل من واحدة صاحبتي أوي عبارة عن كلمتين “أمي ماتت”.. أنا رميت اللي في إيدي من الخضة.. لأن الأم دي مكانتش بتشتكي من أي حاجة لا مرض مزمن ولا حتى عارض.. ماتت كده فجأة.. قعدت شوية مش مجمعة من الخضة وعلى ما عرفت أتمالك أعصابي كلمتها وعرفت مكانها  وروحتلها عشان ابقى معاها
واللي كنت بفكر إذا كان أنا حسيت بكل ده من الخبر.. أومال هي هتبقى حاسة بإيه؟

أصحاب اليومين اللي حكيتهم دول مايعرفوش بعض وتقريبًا مايجمعهش أي شيء في الحياة تمامًا.. غير إنهم كانوا بيعيشوا أيام عادية.. وفجأة حصلت حاجة مش بس غيرت يومهم.. لأ غيرت حياتهم كلها اللي قبل اليوم ده كانت حاجة وبعده حاجة تانية.. فآه ساعات فعلًا اليوم العادي اللي مافيهوش حاجة مميزة أو جديدة وبيكون أحيانًا ممل بالنسبالك.. بالنسبة لغيرك هو “نعمة” مش بيتمنى غيرها. 

Related Articles

Back to top button