سلسلة حكايات يومية عادية.. حكاية 75: “تجربة وعدت.. عدت.. عدت واتعدت.. فمايجراش حاجة عادي”

وانا صغير كان موضوع إني أفشل في حاجة أو معملهاش صح ده حوار كبير.. ليا وللعائلة وللجيران ولأي حد معدي في الشارع.. قيس ده بقى على الدراسة.. الحياة.. وأي حاجة.. ولسة بصراحة لحد دلوقتي لما بفشل في حاجة بكتأبلي شويتين تلاتة.

وفي يوم وأنا في الجامعة.. شاب في منتهى السعادة والطموح.. حصل حاجة عادية جدًا.. سقطت في كل المواد اللي في الكلية – ما شاء الله عليا – وعشان تفهمني أكتر.. أنا كنت طول عمري شاطر.. فهي مش حاجة عادية بالنسبة ليا إنها تحصل يعني.. وساعتها قررت إني أنقل من الكلية دي وأشوفلي حاجة تانية.

بعد صويت في البيت ولطميات.. روحت الكلية وأنا بقدم رجل وآخر رجل عشان اسحب ورقي واقدم في حتة جديدة.. بس برضو كنت حاسس يعني إني ضيعت سنة من عمري والكلام الكبير ده.. وساعتها روحت وقعدت مع حد أكبر مني اقوله “أنا متضايق أوي على السنة اللي ضاعت مني دي”

وقتها بصلي كده وقالي “ليه ضيعتها؟” هي سنة أكيد استفدت منها حاجة صحاب بقى أو فكرة أو أنك عرفت إن الحتة دي مش حتتك.. أو على الأقل عرفت إن انت ماتعملش اللي انت عملته تاني.

الممثل أحمد داوود كان بيحكي إنه لما كان بيعمل فيلم مع المخرج محمد خان.. جه في مرة وقال لمحمد خان إنه عايز يعيد مشهد عشان حاسس إنه ممكن يعمله أحلى.. وساعتها محمد خان قاله “اللي اتعمل اتعمل.. بص على اللي بعده”

ومن ساعة تجربتي دي وأنا بقيت ماشي بالمبدأ ده “اللي اتعمل اتعمل بص على اللي بعده” أه التخطيط مهم وكل حاجة.. بس بقيت عارف إن أي تجربة هدخلها هكسب منها.. حتى لو المكسب كان إني ماعملش كده تاني.. وإن الحياة بنت التجربة وإن “مايجراش حاجة عادي”

Related Articles

Back to top button