إزاي ماتش الاتحاد والسويحلي تحول لأزمة تهدد الدوري الليبي؟

يوم الخميس 14 مايو تحولت مباراة القمة في الدوري الليبي بين “الاتحاد والسويحلي” اللي كان الكل مستنيها.. من مجرد ماتش لمشهد حزين وصادم لكل الليبيين.. الأجواء اللي بدأت بحماس وتنافس رياضي انتهت بأحداث شغب وفوضى خلت ملعب ترهونة يتحول لساحة من العنف والاعتداءات.. اللي تسببت في سقوط ضحايا وإصابات وتوقف المباراة رسميًا.
بداية الأزمة.. من ركلة جزاء لفوضى
المباراة كانت ماشية بنسق تنافسي قوي.. والسويحلي كان متقدم بهدف من ضربة جزاء لكن فجأة كل شيء انهار.. جماهير اقتحمت أرضية الملعب وبدأت الاعتداءات على طاقم التحكيم ولاعبي السويحلي.. التنظيم الأمني داخل المحيط مابقاش قادر يسيطر على الوضع
خسائر بشرية موجعة.. رصاص وطعن
للأسف الفوضى دي كان تمنها غالي جدًا.. وبحسب المصادر الرسمية.. أعلن اللواء 444 قتال عن:
استشهاد الجندي “جمال عبد الله أبو حامد”.. إثر تعرضه لإطلاق نار وهو يؤدي واجبه في تأمين المباراة.
إصابة 7 عناصر من اللواء.. جراء اعتداءات عنيفة وحالات طعن أثناء محاولة السيطرة على الموقف.
إصابات تانية طالت إعلاميين.. ومرافقين للفرق.. ومشجعين.. في مشاهد وثقتها الموبايلات وانتشرت على السوشيال ميديا.
طرابلس تشتعل.. الفوضى ماوقفتش عند الملعب
الموضوع ما خلصش في ترهونة.. تداعيات الأحداث وصلت للعاصمة طرابلس وشهدت توتر أمني كبير.. الأخبار أكدت تعرض مرافق عامة للتخريب.. زي:
إضرام النيران في جزء من مبنى رئاسة حكومة الوحدة الوطنية
إحراق سيارة النقل الخارجي التابعة لقناة “ليبيا الرياضية
تدمير آلية عسكرية تابعة للواء 444
تحرك رسمي من المجلس الرئاسي
المجلس الرئاسي خرج ببيان رسمي يعبر فيه عن قلقه البالغ.. وأكد على نقطتين أهم من بعض:
فتح تحقيق شامل وعاجل.. لمحاسبة كل المتورطين في أعمال التخريب والعنف اللي شوهت صورة الرياضة والبلاد.
ودعم الأجهزة الأمنية في فرض النظام وحماية السلم الأهلي.. مع التأكيد إن مطالب الجماهير لازم تكون بالوسائل القانونية مش بالعنف
قلق من جانب الجمهور الليبي
قرار الإيقاف الجاهز: الاتحاد الليبي لكرة القدم غالباً بيلجأ لتعليق النشاط فوراً عند وقوع ضحايا.. حفاظاً على الأرواح وتجنباً لصدام الجماهير في مدن تانية..
عقوبة “بدون جمهور”: ده بيبقى أول حل أمني لتقليل الضغط.. وده بيقتل متعة اللعبة وبيأثر على مستوى الأندية فنياً ومادياً..
تكرار السيناريو: أحداث زي حرق مباني حكومية أو استهداف آليات عسكرية (زي ما حصل في طرابلس مؤخراً) بيخلي الملف يتنقل من “رياضي” لـ “أمني بحت”.. وده بيصعّب عودة الجمهور..
تاريخ توقف الدوري الليبي
الدوري الليبي عاش فترات صعبة جداً خلت استمراريته “معجزة” في بعض الأوقات.. موسم 2010/2011: الدوري اتوقف تماماً بسبب أحداث الثورة.. وما اكتملش
الفترة من 2014 إلى 2016 الدوري عانى من توقفات طويلة وتعثر في الانطلاق بسبب الأزمات السياسية والحروب.. وكان بيتلعب بنظام المجموعات الضيق عشان يخلصوا بسرعة
موسم 2018/2019: الدوري اتوقف في نص المشوار بسبب الحرب في طرابلس.. وفضل متوقف لفترة طويلة وصلت لسنة ونص تقريباً (مع دخول أزمة كورونا في 2020)
سنين “المدرجات الصامتة” (اللعب بدون جمهور)
من بعد 2011.. الجمهور الليبي بقى ضيف “متقطع” في الملاعب..
2011 – 2013: أغلب المباريات (لو اتلعبت) كانت بدون جمهور تماماً..
2016 – 2018: رجوع تدريجي في بعض الملاعب.. لكن “الديربيات” والمباريات الحساسة كانت بتتلعب دايماً بمدرجات فاضية
المواسم الأخيرة (2022 – 2024): شهدت محاولات جادة لرجوع الجمهور.. وشفنا ملاعب مليانة في الدوري السداسي (اللي اتلعب بره ليبيا أصلاً في تونس وإيطاليا).. لكن جوه ليبيا.. لسه قرارات المنع بتطلع مع كل أزمة أمنية..
الوضع دلوقتي إيه؟
بعد ليلة ترهونة.. الكورة في ملعب لجنة تنظيم المسابقات ووزارة الداخلية.. لو تم فرض عقوبات قاسية ومنع جمهور لفترة طويلة.. ده معناه إن ليبيا بترجع لورا خطوات.. والجمهور خايف إن “الاستثناء” (اللعب بدون جمهور) يرجع يبقى هو “القاعدة” تاني.. الكرة الليبية محتاجة استقرار وتنظيم.. والمشجع الحقيقي هو أكتر واحد بيتظلم
هل تفتكر إن الحل في “زيادة العقوبات” على الأندية.. ولا تأمين الملاعب لازم يتغير جذرياً؟



