ليه جيل لاعيبة الكورة الجديد مابقاش عنده استمرارية زي زمان؟

بقينا نشوف نجم يطلع فجأة والكل يتكلم عنه.. وبعد موسم أو اتنين بالكتير تلاقيه اختفى وكأنه ملوش وجود. مش المستوى بس اللي بيقع.. لأ الاهتمام والانضباط كمان بيختفوا. المدربين القدامى والمحللين الأجانب بقوا بيتكلموا عن جيل لاعيبة عنده «تشتت» أكتر من الأجيال اللي قبله.. وفيه أسباب واضحة ورا ده هنشرحها واحدة واحدة.
الشهرة بقت بتيجي قبل النضج
أكبر فرق بين جيل النهارده والأجيال اللي فاتت إن الشهرة بقت بتيجي للاعب وهو لسه صغير جدًا.. قبل حتى ما يكون جاهز نفسيًا ليها.
والتفاصيل الصغيرة هي اللي بتفرق.. سهرة متأخرة، جلسة استشفاء اتنسيت غرور بسبب مديح زيادة صحبة غلط تشتيت من فيديو فيرال فضيحة برا الملعب يوم شك في النفس أو حتى يوم فقدان حماس.
وحسب مقال بعنوان “The Untold Dark Side of Football Fame” على منصة Medium.. بحلول سن 23 اللاعب بيكون لسه صغير في السن بس دماغه وقلبه ممكن يكونوا اتحرقوا خلاص.
الموهبة بتخليك توقع عقد.. لكن الانضباط هو اللي بيخليك تكمل.
السوشيال ميديا بقت “شغل” مش هواية جانبية
فيه فرق واضح بين جيل اللاعبين الأكبر سنًا والأصغر في التعامل مع السوشيال ميديا.. حسب تقرير في مجلة Artefact Magazine بشهادات من العاملين في أقسام السوشيال ميديا بأندية إنجليزية اللاعبين الأصغر اللي طالعين من الأكاديميات بقوا متعودين على السوشيال ميديا من صغرهم.. وبقى عندهم قنوات خاصة بيهم وبيطلبوا هما نفسهم يتصوروا محتوى.
على عكس اللاعبين الأكبر سنًا اللي مش متحمسين للموضوع بنفس الدرجة.. والمشكلة إن الاهتمام ده بياخد وقت وتركيز وطاقة ذهنية كان المفروض تروح للتدريب والاستشفاء.
النقد السريع بيهد الثقة قبل ما تتبني
المدرب السابق كريس تيرنر قال إن زمان اللاعب كان لازم يبني “صلابة نفسية” عشان يتعامل مع أي نكسة سواء استبعاد من التشكيلة أو خسارة ماتش.
النهارده الأندية عندها موظفين رعاية ومسؤولين سوشيال ميديا لكن النصيحة لسه زي ما هي: ابعد عن السوشيال ميديا تجاهل النقد وركز في لعبك.
وده بيوضح إن المشكلة مش في غياب الدعم لكن إن غلطة واحدة النهارده ممكن تتفرد وتنتشر بسرعة رهيبة قبل ما اللاعب يقدر يتعافى منها.
التوقعات الوهمية بتكسر لاعيبة كتير
مقال على موقع The Football Week بعنوان “The Pressure from Social Media: Supporting Young Footballers Under Stress” بيشرح المشكلة بمثال بسيط: لاعب عنده 16 سنة بيلعب في فريق ناشئين محترف في البوندسليجا حتى لو بيتدرب بجد ملتزم بأكله وبيكرّس كل وقته للكورة ده مش معناه إنه هيبقى نجم عالمي.
والحقيقة القاسية إن نسبة قليلة جدًا من المواهب هي اللي بتوصل للاحتراف ولما الحلم مبيتحققش زي ما اللاعب متخيل ده ممكن يسيب عنده شك في نفسه وثقة مهزوزة.
جيل عنده أولويات تانية غير الكورة بس
بحسب تقرير على موقع Scouting Department المتخصص في تحليل الكشف عن المواهب اللاعب المتميز من الجيل الجديد هو اللي بيعرف يعزل نفسه عن المشتتات الخارجية زي السوشيال ميديا والتوقعات ويفضل مركز في شغله جوه الملعب.
والتقرير بيدي مثال بماركوس راشفورد وبيوضح إن الكورة مش البعد الوحيد في حياة لاعيبة الجيل الجديد وده مش بالضرورة يبقى تشتيت لو النادي عرف يدعمه صح.
مفيش وقت فراغ حقيقي زي زمان
المدرب الاسكتلندي السابق كريج براون قال في تصريح نشرته جريدة The Herald إن المراهقين النهارده عندهم مشتتات أكتر بكتير من زمان. زمان اللاعب كان بينزل يلعب كورة في الشارع لحد وقت العشا من غير موبايل ولا لابتوب وده كان بيديله ساعات لعب حر بتساعده يبني موهبته بشكل طبيعي ومن غير ضغط.
القصة مش إن “الجيل الجديد كسول” أو “مش بيحب الكورة” الموضوع أعمق من كده: شهرة بتيجي بدري قبل النضج النفسي سوشيال ميديا بقت شغل تاني جوه دماغ اللاعب نقد سريع وقاسي ممكن يهز الثقة وتوقعات وهمية ممكن تكسر لاعيبة قبل ما يوصلوا.
في الآخر اللاعب اللي بيعرف يدير كل ده صح هو اللي بيقدر يبقى “نجم مستمر” والباقي ممكن يبقى مجرد لمعة سنة أو اتنين وبعدين تنطفي.



