ليه مصر رقم 1 في العالم بالاسكواش

مش مجرد بطولات بنكسبها.. ولا كؤوس بنرفعها.. ولا أسماء مصرية بتتصدر التصنيف العالمي. حكاية مصر مع الإسكواش أكبر من كده بكتير.. دي لعبة قدرنا فيها على مدار سنين طويلة نخلّي التفوق حاجة متكررة مع كل جيل جديد.. وكأننا بنسلّم الراية من بطل للتاني من غير ما نسيب مكاننا على القمة.

من عمرو شبانة ورامي عاشور وكريم درويش.. لحد علي فرج وطارق مؤمن ومصطفى عسل.. دايمًا كان فيه اسم مصري حاضر بقوة في المنافسة على أكبر البطولات. وإيه اللي بيخلّي مصر متفوقة بالشكل ده؟ هل هي الموهبة بس؟ ولا وجود أبطال سبقونا وفتحوا الطريق؟ وإزاي قدرنا نحافظ على مكانتنا لسنين طويلة؟

“ذا جلوكال سبورتس” تواصلت مع اتنين من أبطال مصر السابقين.. علي فرج وطارق مؤمن.. علشان نعرف منهم سر التفوق المصري.. وإزاي شايفين مستقبل اللعبة مع دخولها الأولمبياد.

علي فرج: السر في كلمة واحدة.. الإيمان!

لما سألنا علي فرج عن السر.. وصف السؤال بإنه سؤال المليون جنيه.. وقال إن كل واحد ممكن يكون عنده تفسير مختلف.. لكن بالنسبة له الموضوع كله بيتلخص في كلمة واحدة: الإيمان.

فرج شايف إن وجود أبطال مصريين سبقونا زي عمرو شبانة ورامي عاشور وكريم درويش.. كان له دور أساسي في إن الأجيال الجديدة تصدّق إنها تقدر توصل لنفس المكان. الطريق مش سهل.. فيه خسارة وإحباط وتضحيات.. وممكن الواحد يفضل سنين بيحاول.. لكن لما تلاقي حد من بلدك حقق الحلم ده.. بتصدّق إن تعبك ممكن يكون له نتيجة.

ورجع فرج لبطولات الأهرام في أواخر التسعينيات.. لما كان الناشئين بيروحوا يتفرجوا على أبطال زي أحمد برادة اللي وصل لنهائي بطولة العالم.. ويحلموا إنهم يبقوا مكانه. ومع زيادة عدد الأطفال اللي دخلوا اللعبة.. كبرت قاعدة الممارسين.. وبقى فيه مواهب أكتر بتنافس على أعلى مستوى.

إيه اللي بيميّز اللاعب المصري؟

علي فرج شايف إن جزء من التميز مرتبط بالثقافة وطريقة التفكير.. فاللاعب المصري مش دايمًا بيمشي على نمط ثابت.. لكنه بيعتمد أحيانًا على المفاجأة والمهارة والتصرف بشكل مختلف جوه الملعب.. وده بيصعّب المهمة على المنافسين.

بس الموهبة مش كفاية.. فالتدريبات القوية والاحتكاك المستمر بمنافسين على مستوى عالي بيفرقوا كتير. وجود عدد كبير من لاعبي الإسكواش في القاهرة والإسكندرية بيدّي مصر ميزة.. لأن اللاعب بيتدرب كل يوم مع منافس قوي ويواجه أساليب مختلفة.. من غير ما يسافر مسافات طويلة. في أمريكا وإنجلترا مثلًا.. اللاعب ممكن يسافر ساعة أو 3 ساعات أو حتى بالطيارة.. علشان يلاقي حد ينافسه.

الإسكواش.. بطولة وكمان فرصة لمستقبل أفضل

فرج اتكلم كمان عن أسباب اجتماعية ساعدت على انتشار اللعبة.. من أهمها إن الإسكواش بقت لأسر كتير فرصة لنجاح رياضي.. وفي نفس الوقت باب للتعليم في جامعات كبيرة بره مصر. واستشهد بتجربته.. وقال إن اللعبة ساعدته في القبول بجامعة أمريكية.. لأن مستواه الأكاديمي لوحده ماكانش كفاية.

ورغم كده.. رفض فكرة إن الوصول للقمة سهل لمجرد إن مصر متفوقة.. وأكد إن المنافسة على لقب عالمي صعبة جدًا.. لأن باقي العالم قوي وكل لاعب بيحلم بنفس الهدف. وفي الآخر.. عبّر عن تفاؤله بالأجيال الجديدة.. وتمنى إن مصر تحقق ميداليات أولمبية.

طارق مؤمن: عندنا أجيال كتير تكمل المشوار

طارق مؤمن شايف إن دخول الإسكواش الأولمبياد خطوة مهمة.. لكن الفرحة كان معاها إحساس إن الفرصة جت متأخرة. مؤمن اللي اعتزل في يونيو الماضي عن عمر 37 سنة.. قال إن عدد كبير من لاعبين الصف الأول في العالم ماقدروش يلحقوا المشاركة بسبب سنهم.. ومنهم علي فرج اللي اعتزل قبله بأسابيع.

ومع كده.. مؤمن شايف إن مصر عندها أجيال تشيل الراية.. وذكر مصطفى عسل اللي وصفه بالمصنف الأول عالميًا وقت حديثه.. وكمان يوسف إبراهيم وعلي أبو العينين ويوسف سليمان ومحمد زكريا. والتفوق مش للرجال بس.. فعندنا نور الشربيني ونوران جوهر وهانيا الحمامي وأمينة عرفي وروان العربي وندى عباس. يعني مصر مش معتمدة على بطل واحد ولا جيل واحد.. وده سر استمرار التفوق.

الأولمبياد حلم كبير.. بس التأهل مش سهل

مؤمن لفت النظر لنقطة مهمة: عدد اللاعبين المسموح لكل دولة في الأولمبياد محدود. فحتى لو مصر عندها لاعبين كتير مصنفين عالميًا.. مش كلهم هيشاركوا.. واللاعبين المصريين نفسهم هيتنافسوا مع بعض على بطاقات التأهل. وحسب كلامه.. أقصى حد لميداليات مصر هو ميداليتين في الرجال وميداليتين في السيدات.. لو وصّلت أفضل لاعبيها وحققوا النتايج المطلوبة.

الخلاصة

من كلام علي فرج وطارق مؤمن.. نفهم إن مافيش سبب واحد خلّى مصر تتربع على عرش الإسكواش.. لكن فيه عوامل اشتغلت مع بعض سنين طويلة: أبطال فتحوا الطريق وخلّوا الحلم ممكن.. وقاعدة ناشئين كبرت.. ومنافسة محلية يومية بتطوّر كل لاعب.. وفرص كتير في البطولات والاحتراف والتعليم الجامعي.. شجعت أسر أكتر توجّه أولادها للإسكواش.

Related Articles

Back to top button