ألتيميت فريسبي.. لعبة بالطبق الطائر من غير حكم

تخيل ماتش فيه جري وسرعة وقفزات هوائية وتمريرات طويلة واللاعبين بيتنافسوا على تسجيل الأهداف بس من غير كورة ومن غير احتكاك بدني والأغرب إن مفيش حكم تقليدي جوه الملعب.. دي لعبة “ألتيميت فريسبي” رياضة جماعية بتعتمد على طبق طائر بدل الكورة وبتجمع بين المهارة البدنية والتكتيك والتعاون بس عندها مبدأ مختلف عن أغلب الرياضات.. اللاعب هو المسؤول عن احترام القواعد وحل الخلافات مع منافسه.

اللعبة مش مجرد تسلية على البحر أو رمي طبق طائر بين الأصحاب دي رياضة ليها قواعد رسمية وبطولات دولية وبتنظمها على المستوى العالمي “الاتحاد الدولي لرياضات الأقراص الطائرة”.. وحسب اتحاد ألتيميت فهي لعبة جماعية من غير احتكاك بدني وبتعتمد على التحكيم الذاتي حتى في المنافسات الكبيرة.

من لعبة طلاب إلى رياضة ببطولات دولية

حكاية ألتيميت بدأت في أمريكا في أواخر الستينيات لما مجموعة من طلاب مدرسة كولومبيا الثانوية في نيوجيرسي اخترعوا لعبة جماعية بتستخدم طبق طائر ومع الوقت.. اتطورت القواعد وانتقلت اللعبة من نشاط مدرسي إلى رياضة منظمة وبدأت تظهر لها مسابقات وفرق بتتدرب بشكل منتظم.

وحسب التاريخ المنشور على موقع “يو إس إيه ألتيميت” تطورت فكرة اللعبة مع انتشار الأقراص الطائرة اللي ساهم في انتشارها المنتج المعروف باسم “فريسبي” ومع نمو اللعبة بقى ليها نظام منافسات وقواعد بتتحدث باستمرار والاتحاد الدولي نشر النسخة الأحدث من قواعده للفترة من 2025 إلى 2028.

والنهارده.. اللعبة بقى ليها أشكال مختلفة فيه ألتيميت على العشب وفيه نسخة على البحر وكمان نسخ بداخل الصالات مع اختلاف عدد اللاعبين ومساحة الملعب حسب نوع المنافسة.

بتتلعب إزاي؟ طبق طائر بدل الكورة

في الشكل التقليدي للعبة كل فريق بينزل الملعب بـ7 لاعيبة والهدف إنه يوصل بالطبق الطائر لمكان التسجيل الموجودة في نهاية ملعب المنافس.. النقطة بتتحسب لما لاعب يستقبل تمريرة ناجحة وهو داخل منطقة التسجيل زي فكرة استقبال الكورة داخل منطقة الأهداف في الرياضات الجماعية.

بس فيه قاعدة بتغير طريقة اللعب خالص.. اللاعب ممنوع يجري وهو ماسك الطبق.. أول ما يستلمه لازم يثبت مكانه ويبدأ يدور على زميل يمرر له ومسموح بالتمرير في أي اتجاه سواء لقدام أو لورا أو بالعرض وده بيخلي الفريق محتاج يتحرك باستمرار من غير ما يعتمد على لاعب واحد.

المدافع اللي بيراقب اللاعب المستحوذ على الطبق بيبدأ العد واللاعب عنده 10 ثوانٍ علشان يمرر ولو التمريرة وقعت على الأرض أو خرجت بره الملعب أو المدافع قطعها الاستحواذ بينتقل للفريق التاني اللي بيبدأ هجمة جديدة في الاتجاه المعاكس.. بتتلعب عادةً لحد 15 نقطة أو في حدود 100 دقيقة مع اختلاف نظام اللعب حسب البطولة.

مفيش حكم.. والروح الرياضية هي الأساس

أغرب حاجة في ألتيميت إن اللاعبين نفسهم مسؤولين عن احتساب الأخطاء وتحديد إذا كان الطبق خرج بره الملعب وحل الخلافات اللي بتحصل في اللعب.. يعني لو لاعب شايف إن منافسه ارتكب مخالفة يقدر ينادي عليها وبعدها الطرفين يحاولوا يوصلوا لاتفاق حسب القواعد.

الفكرة دي مرتبطة بمبدأ اسمه روح اللعبة وده مش معناه إن اللاعبين بيتساهلوا أو إن الفوز مش مهم بالعكس.. المنافسة قوية لكن المفروض إنها ما تكونش على حساب احترام المنافس والالتزام بالقواعد وعلشان كده اللعبة بتشجع الصراحة وتحمل المسؤولية بدل الاعتماد الكامل على قرار حكم خارجي ومع إن بعض البطولات الكبرى بتستعين بمراقبين للمساعدة في إدارة المباريات خصوصًا في المستويات التنافسية العالية فإن التحكيم الذاتي بيعتبر جزء أساسي من هوية اللعبة.

السرعة مش كفاية.. التكتيك هو اللي بيصنع الفارق

اللي يتفرج على ألتيميت لأول مرة ممكن يفتكر إن الموضوع كله جري ونط علشان استلام الطبق لكن اللعبة محتاجة ذكاء تكتيكي كبير.. الفريق المهاجم بيحاول يخلق مساحات بالتحرك من غير طبق ويجبر الدفاع على تغيير مواقعهم وبعدها يستغل لحظة مناسبة بتمريرة قصيرة أو طويلة.

أما الدفاع فبيحاول يمنع التمريرات السهلة ويضغط على اللاعب اللي معاه الطبق ويجبره على اتخاذ قرار سريع ممكن ينتهي بفقدان الاستحواذ وبما إن مفيش جري بالطبق فالتعاون بين اللاعبين وتوقيت التحرك ودقة التمرير عناصر أساسية لحسم المباراة.

كمان اللعبة بتناسب مستويات وأعمار مختلفة وفيها منافسات للرجال والسيدات والفرق المختلطة وده بيديها مساحة واسعة للانتشار والمشاركة وفيه نسخ معدلة للبحر والصالات بحيث تتغير مساحة الملعب وعدد اللاعبين حسب طبيعة المنافسة.

في النهاية ألتيميت فريسبي مش مجرد رياضة بأداة مختلفة عن الكرة.. دي تجربة بتجمع بين اللياقة والمهارة والتفكير السريع وبتحط اللاعبين قدام مسؤولية مش معتادة في رياضات كتير إنك تنافس بكل قوة لكن تفضل ملتزم بالقواعد حتى لو مفيش حكم بيراقبك وده يمكن يكون أهم ما يميزها إن المكسب هدف لكن الطريقة اللي بتحققه بيها جزء من اللعبة نفسها

Related Articles

Back to top button