شين كيكينج.. لعبة إنجليزية بتكسر العضم

تخيل إنك داخل منافسة رياضية والمطلوب منك مش تسجل جول أو تجري أسرع من منافسك لكن إنك تفضل تضربه في قصبة رجله لحد ما يقع على الأرض! الفكرة دي ممكن تبدو غريبة أو حتى مؤلمة لمجرد تخيلها لكنها في الحقيقة رياضة شعبية موجودة في إنجلترا من أكتر من 400 سنة.. واسمها “شين كيكينج”.

اللعبة دي بتجمع بين المصارعة والركل ومحاولة الحفاظ على التوازن وبتعتمد على قدرة كل لاعب إنه يتحمل الألم ويوقع منافسه من غير ما يقع هو الأول ورغم غرابة فكرتها لسه المنافسات دي مستمرة لحد النهارده وبتجذب اهتمام الجمهور ووسائل الإعلام باعتبارها واحدة من أغرب الرياضات التقليدية في بريطانيا.

من مصارعة ريفية لرياضة عمرها أكتر من 400 سنة

حكاية اللعبة بترجع لمنطقة كوتسوولد في إنجلترا واللي ارتبط اسمها بألعاب رياضية شعبية قديمة ووفقًا للتاريخ المنشور على الموقع الرسمي لألعاب كوتسوولد الأولمبية المحامي البريطاني روبرت دوفر نظم النسخة الأولى من الألعاب دي سنة 1612 بهدف جمع الناس في احتفال رياضي فيه منافسات مختلفة.

في البداية كانت اللعبة أقرب لنوع من المصارعة التقليدية واللاعبين كانوا بيحاولوا يوقعوا بعض باستخدام حركات الجسم والرجلين لكن مع الوقت الركل على السيقان بقى جزء أساسي من المنافسة لحد ما اتحولت اللعبة للشكل المعروف حاليًا.

الفكرة الأساسية بسيطة لكن تنفيذها مش سهل كل لاعب بيمسك منافسه من كتفيه وبعدها يبدأ يحاول يضربه في قصبة رجله وفي نفس الوقت يحافظ على توازنه ويمنع المنافس من إسقاطه.

وبحسب المركز الدولي لفنون الدفاع عن النفس التابع لليونسكو اللعبة بتتصنف ضمن الرياضات القتالية الإنجليزية لأنها بتجمع بين الضرب والمصارعة والهدف الأساسي فيها إنك تجبر منافسك يقع على الأرض أو يستسلم.

ومع إن شكل اللعبة ممكن يخليها تبدو مجرد منافسة عشوائية فإنها ليها تاريخ طويل وقواعد بتنظم المواجهات وده اللي ساعدها تستمر رغم غرابة فكرتها.

إزاي بتتلعب “شين كيكينج”؟.. الركل لوحده مش كفاية

المواجهة بتبدأ لما اللاعبَين يمسكوا بعض من الكتفين مع الحفاظ على وضع يسمح لكل واحد فيهم إنه يتحرك ويوجه الركلات وبعدها تبدأ المحاولات لإصابة قصبة رجل المنافس وإفقاده توازنه لحد ما واحد فيهم ينجح في إسقاط التاني.

المنافسة بتتكون من 3 جولات واللاعب اللي ينجح في إسقاط منافسه مرات أكتر بيكون الأقرب للفوز لكن مش أي حركة أو وقعة بتتحسب لأن فيه قواعد لازم اللاعب يلتزم بيها والحكم هو المسؤول عن تحديد صحة الإسقاطات ومراقبة اللي بيحصل أثناء النزال والحكم في اللعبة ليه اسم مميز وهو ستيكلر وده دوره إنه يتأكد إن كل لاعب ملتزم بالقواعد ويتدخل لو حصلت مخالفة.

كمان مش مسموح للاعبين يستخدموا أحذية فيها أجزاء معدنية مدعمة عند المقدمة لأن ده ممكن يزود خطورة الإصابة وبدلًا من كده بيسمح باستخدام الأحذية الرياضية أو الأحذية ذات المقدمة اللينة مع توفير القش اللي ممكن اللاعبين يستخدموه لحماية قصبة الرجل.

ورغم الإجراءات دي تفضل اللعبة مؤلمة بطبيعتها لأن المنطقة المستهدفة حساسة والضربات المتكررة ممكن تسبب إصابات وعلشان كده مش ممكن اعتبارها مجرد لعبة مضحكة أو منافسة بسيطة من غير مخاطر.

بطل العالم في 2026.. واللعبة لسه مستمرة

رغم مرور أكتر من أربعة قرون على ظهور ألعاب كوتسوولد منافسات شين كيكينج لسه مستمرة وبتتعمل ضمن الفعاليات التقليدية في منطقة دوفرز هيل بالقرب من بلدة تشيبينج كامبدن الإنجليزية.

والألعاب دي مش مقتصرة على ركل السيقان بس لكنها بتضم منافسات شعبية تانية زي شد الحبل والجري والقفز ورمي الأدوات الثقيلة لكن طبيعة شين كيكينج المختلفة بتخليها من أكتر المنافسات اللي بتلفت الانتباه خصوصًا عند الناس اللي بتشوفها لأول مرة.

وفي 29 مايو 2026 رجعت اللعبة للأضواء بعدما تُوج أندرو بيلي بلقب بطل العالم في ركل السيقان خلال فعاليات ألعاب كوتسوولد وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية إن بيلي خاض المنافسة من غير ما يستخدم حشو القش لحماية ساقيه في حين تحدث أحد المشاركين عن أهمية المصارعة والدفع مش الركل بس، في حسم المواجهات.

والبطولة كمان شهدت مشاركة متنافسين جايين من خارج بريطانيا من بينهم لاعبين من الولايات المتحدة وده بيعكس إن اللعبة بدأت تجذب اهتمام ناس من أماكن مختلفة رغم إنها مرتبطة أساسًا بتراث منطقة إنجليزية محددة.

لكن استمرار المنافسة مش معناه إن مخاطرها اختفت فمع إن استخدام وسائل الحماية ومنع الأحذية المعدنية بيساعدوا في تقليل احتمالات الإصابة طبيعة اللعبة نفسها بتخليها واحدة من الرياضات اللي لازم تتعامل معاها بحذر.

في النهاية شين كيكينج مش لعبة هدفها تسجيل أهداف أو تحطيم أرقام قياسية لكنها اختبار للتحمل والتوازن والقدرة على إسقاط المنافس وفق قواعد محددة ويمكن فكرتها تبدو مجنونة بالنسبة لناس كتير لكن استمرارها من سنة 1612 لحد النهارده بيحكي عن جانب مختلف من تاريخ الرياضة في إنجلترا وبيثبت إن المنافسات الرياضية مش لازم تكون شبه بعض علشان تفضل موجودة

Related Articles

Back to top button