سلسلة حكايات يومية عادية.. حكاية 68: “عايزين نقابل بعض أكتر.. أكتر!”

من زمان رمضاني مش بيكون مميز أوي.. عادي.. يعني مافيهوش خروجات ولا خيم ولا قفطانات ملونة.

حتى العزومات مش كتير.. هم عزومتين في الشهر كله وقُضيت.

بس من حوالي 7 سنين كده قررت أنا وصحابي نغير الموضوع ده.. وزودت عادة رمضانية جديدة.. فطار الشلة الكريمة!

إحنا الخمسة بنقسم الفطار علينا.. كل حد يعمل حاجة ونتجمع في بيت حد مننا في الأخر.

تبان عزومة عادية.. بس في الحقيقة هي خليتنا نحس إننا بنعمل حاجة مميزة كل سنة.. شوية عيال في أولى ثانوي هيعملوا أكل ويروحوا البيت اللي معزومين فيه ورمضان كريم يا جماعة ودايمًا عامر وعيشنا فايبس عزومات الكبار على الأخر.. بص ماسيبناش حاجة بتتعمل في أي عزومة ماعملنهاش.. حتى واحنا داخلين وبندي الحاجة اللي جايبنها لصاحبة البيت “اللي هي واحدة مننا” بنقول لأ دي حاجة بسيطة والله مش مقامكم.

 

وعدت سنة ورا التانية.. وكبرنا.. دخلنا الجامعة واتفرقنا بس فضلت “عزومة الشلة” زي ماهي.. أصل ياجدعان مافيهاش يعني!

لحد السنة اللي فاتت.. سنة التخرج.. اتخرجنا واشتغلنا ودخلنا حياة الكبار.. بس المرادي من أبو جد بقى.

 

ولأول مرة من ساعة بداية الفطار يعدي رمضان من غير فطار الشلة.. ده حتى ماعرفناش نتقابل طول الشهر ولا مرة!

ورجعت أحس برمضاني البسيط الهادي “العادي” من تاني.

 

بس رمضان ده قولنا اننا مش هنسيب الشغل والسحلة تلهينا عن العزومة اللي من السنة للسنة بقى.. وقررنا نرجع العادة الرمضانية بتاعتنا.. والسنة دي كمان هتبقى في بيتي إحتفالًا بالعودة من بعد الغياب والرجعة الفاجعة لفطار الشلة الكريمة.

 

العادات البسيطة في رمضان حتى لو بنعملها لوحدنا مش شرط مع الناس.. بتحسسنا إننا عايشين وبتدي طعم أكتر لرمضان.. بس أهم حاجة نحافظ على عاداتنا الحلوة ونكمل فيها ومانسيبش الظروف ولا الكسل ولا الحجج تبوظها علينا.. وربنا ما يقطعلنا عادة بنحبها.

Related Articles

Back to top button