سلسلة حكايات يومية عادية حكاية 81: العشم.. آه مالعشم

البني آدم بالنسبة ليا.. والبني آدم هنا اللي هو أنا يعني بيتغذى على 3 حاجات.. المكرونة والفراخ والعلاقات الإنسانية.. وأنا كانت مشكلتي في العلاقات دي هو العشم.
دايمًا بصدق الحاجة اللي قدامي بيقولها.. يعني لو قالي “وحشتيني أوي” فيبقى أنا فعلًا وحشته.. لو صاحبتي قالتلي لازم نتقابل يبقى لازم لازم نتقابل.
المشكلة بقى كانت لما اكتشفت إن مش كل الناس زيي.. يعني فيه ناس بتقولها تحصيل حاصل كده.. تعالي نتقابل ومش هنتقابل ولا حاجة.. والموضوع ده كان بينرفزني جامد.
وأنا هنا مش بتكلم عن المجاملات اليومية بتاعة “شكلك حلو – وحشتيني – كنتي في بالي) والكلام ده.. أنا بتكلم عن الصحاب اللي ممكن مثلًا يخلوك تفضي نفسك عشان قالولك “احنا ماتقبلناش من زمان يالا ننزل” وتلاقيهم اختفوا.
وفي مرة بعد ما ده حصل معايا قررت أوقف الموضوع وأقول للشخص إن ده فعلًا بيضايقني وأنا بعمل حسابي لما بتقولي إننا نازلين والمفروض تحترميني عن كده وعلى الأقل تقوليلي من قبلها إنك هتكنسلي.
هو من ساعتها ماتفقناش فماعرفش كلامي جه بفايدة ولا لأ.. بس يعني يا ريت كلنا نبقى قد كلامنا.. ومانقولش كلام من باب تقضية الواجب
وليا أنا بقى: مش كل الناس بتاخد الكلام جد زي بعض.. فيا ريت مانستناش نفس الفعل اللي إحنا هنعمله من الأشخاص.. وأهديلكم في النهاية أغنية جورج وسوف “طبيب جراح” اللي بيقول فيها “فين الوعود.. فين العهود.. فين المحبة والحنان”



