سلسلة حكايات يومية عادية.. حكاية 78: “أعز الناس بيتغير عليا”

فيه يوم عمري ما هنساه.. كنت مخلصه درس أنا وصحابي وقابلنا أخت صاحبتنا الأكبر مننا اللي كانت في تالتة ثانوي ساعتها وروحنا سوا.. وطول الطريق أخت صاحبتنا دي بتكلمنا عن قد إيه السنة دي علمتها وعرفتها أكتر على صحابها.. وإن الصحاب القريبين منها جدًا اتغيروا معاها ومحدش كان بيسأل فيها طول السنة.. ولما سألتها طب ليه؟.. قالتلي “الناس بتتغير.. عادي”
يمكن مش فاكرة حاجات كتير من كلامها.. بس كل اللي فاكراه إني كنت بفكر طول الطريق.. يعني إيه ناس قريبين منك وبتحبهم وبيحبوك ومختارين تصاحبوا بعض بمزاجكم يتغيروا فجأة كده؟
المهم عدى اليوم.. ومش بس اليوم ده عدت سنين كتير.. لحد ما بقيت أنا في مكانها في ثانوية عامة.. والحقيقة السنة دي من أحلى سنين حياتي من ناحية الصحاب.. يمكن تبقى أكتر سنة قربتني منهم.. ووقتها اتأكدت من صحة تفكيري.. وإن من الآخر لو الناس اللي مصاحبهم دول سالكين وبيحبوك بجد مش هيتغيروا ويبعدوا عنك إلا بسبب.. وسبب مهم كمان!
وخلصت ثانوية عامة أخيرًا ووقتها حسيت إني فلت منيهم.. والحمد لله محصلش زي ما حصل مع أخت صاحبتنا دي.. أصل بعد ما عدينا بكل ده مع بعض هيحصل إيه يعني؟!
لحد ما جه الوقت اللي اتغير فيه كل حاجة.. في يوم عادي وأشك إنه هيبقى تلات في نص الأسبوع.. وبداية آخر سنة في الجامعة.. واحدة من أقرب صحابي قررت بعد 12 سنة إننا مانتكلمش تاني
طب يا بنت الحلال فيه إيه؟ ماتردش.. مالك طب أنا مزعلاكي في حاجة؟ ماتردش.. وفضلت أحايله مايردش أقوله حبيبي مايردش.. المهم إن الموضوع طَول شوية.. شويتين.. سنة!
سنة لا بنشوف بعض ولا بنتكلم ولا بترد على مكالماتي.. طبعًا فكرت مليون مرة أنا عملت إيه.. بس لما لقيت مفيش حاجة أنا عملتها بجد فوقت نفسي وبطلت عياط وكملت في حياتي عادي
الموضوع ده كان نقطة فارقة في حياتي.. يمكن حياتي بعدها مابقتش زي الأول.. إحنا كنا اخوات.. وعلى الرغم من أن بعد السنة دي ما عدت اتكلمنا.. بس المتوقع هو اللي حصل فعلًا.. وطلعت عملت كده لوحدها وماعندهاش حاجة تقولها.. وقتها كل اللي جه في دماغي هو كلام اخت صاحبتنا وقولت بيني وبين نفسي عادي.. الناس بتتغير



