إزاي الكورة تأثرت في كولومبيا بزلزال 10 أغسطس

في لحظة واحدة اتحولت كرة القدم في كولومبيا من أجواء ماتشات والجماهير ومدرجات مليانة لمشهد صعب بعدما ضرب زلزال بقوة 7.4 درجة غرب البلاد يوم 10 أغسطس اللي تسبب في أعداد كبيرة من الضحايا والمصابين ودمار واسع في المدن خاصة في مناطق كالي وبيريرا ومانيزاليس وتشوكو.
الزلزال اللي وصفته تقارير بأنه الأقوى في كولومبيا بالقرن الحالي أجبر المسؤولين الرياضيين على اتخاذ قرار واضح: مفيش ماتش أهم من حياة الناس.. وعمليات الإنقاذ لسه مكمله وفيه مئات الأشخاص لسه تحت الأنقاض وآلاف الأسر المتضررة وقت مسابقات كرة القدم المحلية والقارية وبدأت الأندية نفسها في تحويل إمكانياتها لخدمة المتضررين بدلًا من الاستعداد للمباريات.
توقف كامل لكرة القدم في كولومبيا
أول تأثير مباشر للزلزال كان على جدول ماتشات الكورة بعد ما قرر اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم تأجيل ماتشين مهمين كان المفروض هيتقاموا في كولومبيا ضمن دور الـ16 من البطولات القارية.
أول ماتش كانت بين ديبورتيس توليما وإنديبندينتي ديل فالي الإكوادوري في كوبا ليبرتادوريس و كان الماتش التاني بيجمع إنديبندينتي سانتا في الكولومبي مع ريفر بليت الأرجنتيني في كأس سودامريكانا.
القرار جاء بسبب الأوضاع الأمنية والإنسانية الصعبة إلى جانب احترام ضحايا الزلزال خاصة أن إقامة ماتشات كبيرة في التوقيت ده كانت هتحتاج تأمين وموارد بشرية الأحسن توجيهها لعمليات الإنقاذ والإغاثة.
وبعدها تم الإعلان عن مواعيد جديدة للماتشين هيقام ماتش توليما وإنديبندينتي ديل فالي يوم 18 أغسطس وسانتا في هيقابل ريفر بليت يوم 19 أغسطس.. مع إعادة ترتيب مواعيد مباريات الإياب أيضًا
الدوري الكولومبي دخل في حالة توقف
التأثير ماوقفش عند البطولات القارية لأن دوري كرة القدم الكولومبي دخل هو كمان في حالة توقف بسبب الكارثة.. رابطة الدوري الكولومبي قررت تأجيل ماتشات المسابقات المحلية سواء دوري الدرجة الأولى أو الدرجة الثانية أو كأس كولومبيا في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وفي البداية كان القرار متعلق بالماتشات الباقية من الجولة الرابعة والجولة الخامسة بس مع استمرار تداعيات الزلزال تم تمديد فترة التوقف وأصبح الموعد المبدئي لعودة المنافسات يوم 19 أغسطس مع التأكيد على أن المباريات ستقام فقط في المدن والملاعب التي تكون آمنة ومتأثرتش بالزلزال.
يعني حتى بعد العودة الموضوع مش هيكون مجرد تحديد مواعيد جديدة لكن كل ملعب هيحتاج التأكد من سلامته قبل استقبال اللاعبين والجماهير
لاعبون وأندية عاشوا الكارثة بأنفسهم
الأزمة كان ليها تأثير مباشر على لاعيبة الأندية ومش مجرد تأجيل ماتشات ومن أكثر القصص المؤثرة قصة لاعب ديبورتيفو كالي رونالدو باخارو اللي تعرض لإصابات خطيرة أثناء محاولته الخروج من منزله وقت الهزة الأرضية.
اللاعب تعرض لكسور قوية واضطر للخضوع لتدخل جراحي عشان تتحول مشاركته مع فريقه من موضوع رياضي لرحلة تعافٍ مفتوحة ورونالدو باخارو يعتبر من عناصر ديبورتيفو كالي وبالتالي الإصابة تمثل ضربة رياضية للاعب والفريق لكنها في الوقت نفسه بتكشف حجم الخطر اللي واجهه أفراد المنظومة الرياضية خارج الملعب.
الأضرار لم تقتصر على اللاعبين.. تضررت بيوت العاملين واللاعبين في الأندية.. وعاش عدد كبير من أفراد الفرق لحظات صعبة وهم يحاولون الاطمئنان على أسرهم وممتلكاتهم
مدرب يرفض التفكير في كرة القدم
ومن كواليس الأزمة خرج هيرنان داريو هيريرا مدرب فريق أونس كالداس بتصريحات مؤثرة أكد فيها أن كرة القدم بقت في المرتبة الثانية بالنسبة له بعد الكارثة.
هيريرا تحدث عن حجم المأساة اللي بيعيشها الناس في المناطق المتضررة وأكد أنه مش قادر يفكر في لعب الماتشات ولسه آثار الزلزال حاضرة بقوة في رسالة بتعكس الحالة النفسية اللي سيطرت على الوسط الرياضي في كولومبيا.
الفكرة ببساطة كانت إن مفيش معنى إن اللاعيبة ينزلوا الملعب والجماهير تملأ المدرجات في الوقت اللي فيه مواطنين فقدوا بيوتهم وأقاربهم ولسه عمليات الإنقاذ مستمرة.
الملاعب: من مكان للمباريات إلى مراكز إغاثة
من أهم المشاهد اللي ظهرت بعد الزلزال كان تحول عدد من المنشآت الرياضية من أماكن لاستضافة الماتشات لمساحات لخدمة المتضررين ومع تضرر أعداد كبيرة من البيوت.. تم تجهيز أماكن عامة ومراكز إيواء لاستقبال الأسر اللي فقدت مساكنها أو مابقيتش قادرة على العودة إليها بسبب الأضرار والاهتزازات اللاحقة.
وبحسب تقارير عن الوضع الإنساني تجاوز عدد الأسر المتضررة عشرات الآلاف مع استمرار البحث عن المفقودين وتقديم المساعدات في المناطق الأكثر تضررًا وده خلى المنشآت الرياضية تدخل في منظومة الاستجابة للأزمة بدلًا من استخدامها لاستضافة المباريات والفعاليات.
وكانت ديمـايور قبل أيام شاركت في اجتماع مع ممثلي الأندية الـ36 وهو ما يؤكد حجم واتساع المنظومة الاحترافية في البلاد وفي أوقات الكوارث بتتحول الأندية من مؤسسات رياضية إلى جزء من المجتمع المحلي سواء من خلال المنشآت أو العاملين أو حملات جمع التبرعات والمساعدات.
حتى الفعاليات الرياضية الأخرى توقفت
التأثير مكانش على الكورة بس.. في العاصمة بوجوتا إتلغى فعالية الدراجات الليلية التي كانت مقررة يوم 13 أغسطس تضامنًا مع ضحايا الزلزال كما تم تأجيل عدد من الفعاليات المرتبطة بها.
وعملوا مراكز لجمع التبرعات والمساعدات من أكل وشرب وملابس وأدوات النظافة والاحتياجات الأساسية للمتضررين وده يوضح إن الأزمة أثرت على المشهد الرياضي بالكامل ومش بس على ماتشات الكورة
مأساة أكبر من الرياضة
الزلزال ضرب منطقة تشوكو والمناطق الغربية من كولومبيا وامتد لمدن كبيرة من بينها كالي وبيريرا ومانيزاليس وحسب أحدث التقارير فيه مئات الضحايا ومئات المفقودين وآلاف الأسر التي تضررت من انهيار المنازل والمنشآت بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث وسط الأنقاض.
الموعد المبدئي لعودة كرة القدم المحلية هو 19 أغسطس لكن عودة المباريات مش هتعني إن الأزمة انتهت.. العودة هتكون مرتبطة أولًا بسلامة المدن والملاعب وقد تضطر بعض الأندية لتغيير ملاعبها أو مواعيد مبارياتها إذا تبين وجود أضرار في المنشآت.
ومع استمرار الهزات الارتدادية فضلت السلطات والأجهزة الرياضية عدم المخاطرة بإقامة مباريات أو تجمعات جماهيرية كبيرة قبل التأكد من سلامة المنشآت.
وفي الوقت اللي تستعد فيه الأندية للعودة للموسم.. تفضل الأولوية الحقيقية لفرق الإنقاذ والمتطوعين والأسر اللي بتحاول تبدأ حياتها من جديد لأن صفارة بداية ماتش ممكن تتأجل لكن إنقاذ إنسان ماينفعش يستنى.



