سكالوني وحسام حسن.. لما المدرب الوطني يرجع منتخب ضاع منه الطريق

بعيدًا عن النجوم والأسماء الكبيرة في مواجهة تانية هتكون حاضرة لما منتخب مصر يواجه الأرجنتين وهي مواجهة بين اتنين مدربين وطنيين استلموا منتخبات كانت بعيدة عن أفضل حالاتها وبدأوا رحلة إعادة بناء طويلة علشان يرجعوا الهوية والشخصية قبل ما يفكروا في البطولات.
طبعًا فيه فرق كبير في حجم الإنجازات لأن “ليونيل سكالوني” وصل بقمة العالم مع الأرجنتين و”حسام حسن” لسه في بداية مشروعه مع منتخب مصر لكن نقطة التشابه الحقيقية إن الاتنين بدأوا من نفس المكان تقريبًا.. منتخب كبير فقد جزء من هيبته وجماهير فقدت الثقة ومدرب وطني قرر يبدأ الإصلاح من جوه.
كمان التشابه كبير في أن حسام وسكالوني اتنين من أساطير منتخبات بلادهم وحققوا مع بلادهم بطولات وكانوا محبوبين للجماهير.. وكمان كباتن منتخباتهم.
منتخب مصر قبل تولي حسام حسن المسؤولية ماكنش عايش أفضل أيامه.. المنتخب كان بيمر بفترة عدم استقرار سواء على مستوى النتائج أو الأداء واتغير عليه أكتر من جهاز فني في فترة قصيرة وفي كل مرة كانت الجماهير تستنى عودة الشخصية المعروفة للمنتخب لكن ده مكانش بيحصل بالشكل المطلوب.
رغم وجود نجوم كبار على رأسهم محمد صلاح لكن المنتخب كان بيلعب من غير هوية واضحة وأوقات كتير الأداء كان أقل بكتير من إمكانيات اللاعبين وده خلق حالة من الإحباط عند الجماهير خاصة إن منتخب مصر معروف تاريخيًا إنه من أكبر منتخبات أفريقيا.
لما حسام حسن تولى المسؤولية كان عارف إن المطلوب مش مجرد الفوز في مباراة أو اتنين لكن إعادة الروح للمنتخب ومن أول معسكر كان واضح إن فيه تغيير في طريقة التعامل سواء من ناحية الانضباط أو الحماس أو الإحساس بقيمة قميص منتخب مصر.
حسام اشتغل بهدوء وبدأ يبني شخصية الفريق تدريجيًا.. حاول يخلق حالة من المنافسة بين كل اللاعبين ومابقاش فيه لاعب ضامن مكانه وفي نفس الوقت رجع الروح القتالية اللي الجماهير كانت مفتقداها من سنين.
النتائج بدأت تتحسن واحدة واحدة والثقة رجعت للاعبين والمنتخب بقى أكثر تنظيمًا داخل الملعب وشفنا ازاي التطور بدأ من بدري من وقت المباريات الودية لتصفيات أفريقيا لبطولة أفريقيا اللي فاتت ثم تصفيات كأس العالم لحد ما وصل للبطولة الحالية وهو قادر ينافس ويقدم مستويات أقنعت الجماهير إن الفريق ماشي في الطريق الصح حتى لو لسه المشوار طويل.
قصة سكالوني شبه قصة حسام
ولو بصينا على قصة سكالوني هنلاقي إن البداية كانت شبه كده جدًا بداية حسام حسن بعد كأس العالم 2018 الأرجنتين كانت خارجة من واحدة من أصعب الفترات في تاريخها.. الخروج أمام فرنسا في دور الـ16 كشف حجم المشاكل الفنية والإدارية والمنتخب كان تايه وكل شوية يتغير مدرب من غير ما يبقى فيه مشروع واضح.
وقتها قليل جدًا اللي كان مقتنع إن ليونيل سكالوني هو الشخص المناسب.. بالعكس تعيينه اتقابل بانتقادات كبيرة لأنه كان مدرب شاب ولسه معندوش الخبرات اللي تخليه يقود منتخب بحجم الأرجنتين خاصة مع وجود أسماء تدريبية أكبر كانت مطروحة وقتها.
لكن الاتحاد الأرجنتيني تمسك بفكرة المدرب الوطني واداله الوقت اللي يحتاجه وسكالوني استغل الفرصة بأفضل شكل ممكن بدل ما يدور على حلول سريعة بدأ يبني منتخب جديد وضخ دماء جديدة ودى الفرصة للاعبين شباب وخلى ميسي جزء من منظومة كاملة مش اللاعب اللي شايل المنتخب لوحده.
الأهم من البطولات إنه رجع للأرجنتين شخصيتها.. الفريق بقى بيلعب بروح وبيجري لآخر دقيقة وعنده شخصية واضحة داخل الملعب وده كان أول انتصار حقيقي قبل أي لقب لأنه دائمًا كان بيتقال عليه منتخب ميسي .
بعدها بدأت الإنجازات تيجي واحدة ورا التانية.. الأرجنتين كسرت عقدة غياب البطولات وفازت بكوبا أمريكا 2021 وبعدها حققت كأس العالم 2022 ثم حافظت على تفوقها بالفوز بكوبا أمريكا 2024 علشان يتحول سكالوني من مدرب ناس كتير كانت رافضة وجوده لواحد من أنجح المدربين في تاريخ الكرة الأرجنتينية.
وده اللي بيخلي المقارنة بينه وبين حسام حسن منطقية مش في حجم البطولات لكن في فكرة المشروع لكن الاتنين بيتجمعوا بردوا في حاجة مهمة أنهم قوى علاقتهم بكابتن الفريق زي ما عمل سكالوني مع ميسي وبقوا يعتبروا مدرب ومدرب مساعد في ملعب وزي ما عمل حسام مع صلاج.
الاتنين استلموا منتخبات كانت محتاجة تستعيد ثقتها بنفسها قبل أي حاجة.. الاتنين اعتمدوا على فكرة إن المدرب الوطني أقدر يفهم عقلية اللاعب والجماهير ويخلق حالة من الانتماء داخل الفريق.. طبعًا لسه قدام حسام حسن تحديات كبيرة لأن إعادة الشخصية لازم ييجي بعدها الإنجاز الحقيقي سواء بالتأهل المستمر للمونديال أو المنافسة على البطولات القارية ودي المرحلة اللي هتحكم في النهاية على نجاح المشروع بالكامل.
لكن المؤكد إن اللي حصل مع منتخب مصر خلال الفترة الأخيرة بيقول إن الفريق بدأ يستعيد هويته من جديد وده أول خطوة في أي مشروع ناجح.. يمكن سكالوني وصل بالفعل للنهاية السعيدة بعد سنوات من العمل والصبر بينما حسام حسن لسه بيكتب أول فصول قصته مع منتخب مصر لكن لو فيه درس ممكن يتعلمه أي اتحاد كرة قدم من التجربتين فهو إن المدرب الوطني لما يحصل على الثقة والاستقرار والوقت يقدر يغير شكل منتخب كامل، ويعيد له الشخصية اللي كانت غايبة قبل ما يعيد له البطولات.
مصر بتعمل إيه قدام فرق أمريكا الجنوبية
مواجهة الأرجنتين هتكون رقم 18 في تاريخ لقاءات منتخب مصر قدام منتخبات أمريكا الجنوبية بعد ما الفراعنة لعبوا قبل كده 17 مباراة ضد منتخبات القارة اللاتينية سواء في البطولات الرسمية أو المباريات الودية.
الأرقام بتقول إن الكفة بتميل بشكل واضح لمنتخبات أمريكا الجنوبية لأن منتخب مصر حقق الفوز في مباراتين بس واتعادل 3 مرات، وخسر 12 مباراة وخلال الـ17 لقاء سجل لاعبو مصر 15 هدف بينما استقبلت شباكهم 33 هدف.
ويعتبر منتخب البرازيل أكتر منتخب من أمريكا الجنوبية واجه مصر بعدما لعب المنتخبين 7 مباريات من أشهرها مواجهة كأس القارات 2009 اللي انتهت بفوز السامبا 4-3، وكمان آخر لقاء ودي في يونيو 2026 واللي انتهى بفوز البرازيل 2-1.
أما منتخب الأرجنتين فسبق وقابل منتخب مصر في أكتر من مباراة ودية ويظل لقاء 2008 الأشهر لما منتخب التانجو حسم المواجهة بنتيجة 2-0.
كمان لعب الفراعنة قدام أوروجواي في كأس العالم 2018 وخسروا بهدف دون رد بالإضافة لمواجهات ودية على مدار السنين قدام كولومبيا وتشيلي لتبقى مواجهة الأرجنتين الجديدة فرصة لمصر إنها تحسن أرقامها التاريخية قدام منتخبات أمريكا الجنوبية.



