في ذكرى دخول العائلة المقدسة لمصر.. كان إيه خط سيرها؟

في 1 يونيو من كل سنة ( 24 من شهر بشنس بالتقويم القبطي) بتحتفل مصر بذكرى دخول العائلة المقدسة لمصر.. والرحلة دي عدت فيها العائلة على حوالي 25 موقع مقدس في محافظات مختلفة  وشهدت على رحلة عظيمة زي دي 

مرورًا بالقاهرة ووادي النطرون.. لحد جبل الطير بالمنيا ودير المحرق بأسيوط.. 

احتفالات رحلة العائلة المقدسة في مصر تم إدراجها في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي في سنة 2022.. وده للتأكيد على قيمة رحلة العائلة الروحية والثقافية والإنسانية الفريدة.. فهنقولك على خط سير رحلة العائلة المقدسة داخل مصر

والصورة دي محفوظة في كنيسة القديسين سرجيوس وواخس المعروفة بأبي سرجه بمصر القديمة.. وبترجع لمنتصف القرن التاسع عشر الميلادي.. وبتوثق رحلة العائلة المقدسة في مصر


May be an image of text

ليه سافرت العائلة المقدسة؟

نبوءات قديمة توقعت ميلاد طفل في بيت لحم هيكون ملك.. فملوك من ملوك الشرق راحوا لملك اليهودية وقتها اللي كان بيحكم فلسطين اسمه “هيرودس” قلق وخاف لـ الطفل ده ياخد الحكم مكانه.. فأمر بدبح كل طفل عمره أقل من سنتين.. فظهر ملاك ليوسف النجار والسيدة مريم وقالهم يسافروا لمصر

 

خط سير العائلة المقدسة 

  • اتحركت العائلة المقدسة من بيت لحم لغزة لحد محمية الزرانيق ودي موجودة في غرب العريش
  • دخلت مصر من خلال صحراء سيناء من ناحية الشمال من جهة الفرما.. ودي الموجودة بين مدينة العريش وبورسعيد
  • ودخلت مدينة بسطة بالقرب من مدينة الزقازيق في محافظة الشرقية.. وبتبعد عن القاهرة بـ 100 كم من الشمال الشرقي.. وفي المكان ده السيد المسيح أنبع عين ماء
  • والمدينة دي كانت منتشرة فيها عبادة الأوثان.. ولما دخلتها العائلة المقدسة سقطت عبادة الأوثان فأهلها عاملوا العائلة المقدسة بطريقة وحشة.. فقررت تمشي منها وتتجه للجنوب
  • فوصلوا لبلدة مسطرد أو “المحمة” واللي معناها مكان الاستحمام.. والسبب في الاسم ده هو إن السيدة مريم أحمت سيدنا عيسى وغسلت لبسه هناك.. وحتى في رجعوهم برضه عدوا عليها وأنبع السيد المسيح هناك والنبع ده لسه موجود لحد دلوقتي
  • وبعد مسطرد انتقلت العائلة المقدسة بمركز بلبيس التابعة لمحافظة الشرقية.. واستظلت عند شجرة معروفة دلوقتي باسم شجرة العذراء مريم 
  • وبعدها اتحركوا لبلدة منية سمنود- منية جناح من خلال نهر النيل ووصلوا مدينة سمنود.. وشعب المدينة استقبلوهم استقبال كويس جدًا.. وهناك فيه ماجور كبير من حجر الجرانيت بيُقال إن السيدة العذراء عجنت به أثناء وجودها.. وفيه كمان بئر ماء باركه سيدنا عيسى بنفسه
  •  ومن مدينة سمنود اتحركت العائلة المقدسة إلى منطقة البرلس لحد ما وصلت مدينة (سخا – خاست – بيخا ايسوس) الموجودة حاليًا في محافظة كفر الشيخ.. وظهر قدم سيدنا عيسى على حجر ومنه خدت المدينة اسمها بالقبطية.. والحجر ده أُخفى وقت طويل جدًا بسبب الخوف من سرقته في بعض العصور
  • وفي طريق العائلة المقدسة من سمنود لمدينة سخا بيُقال إنها عدت على بلاد كتيرة تابعة لمحافظة الغربية وكفر الشيخ.. وكمان عبرت في طريقها في براري بلقاس.. ومن مدينة سخا عبرت نهر النيل (فرع رشيد) إلى غرب الدلتا.. وتحركت جنوبًا إلى وادى النطرون (الاسقيط) وبارك سيدنا عيسى والسيدة مريم المكان ده
  • ومن وادى النطرون اتحركت جنوبًا ناحية مدينة القاهرة وعبرت نهر النيل إلى الناحية الشرقية متجهة ناحية المطرية وعين شمس ومنطقة المطرية وهي بالقرب من عين شمس (هليوبوليس – اون) وتبعد عن مدينة القاهرة بحوالي ١٠ كم.. وفي الوقت ده عين شمس كان بيسكنها عدد كبير من اليهود.. وكان لهم معبد اسمه معبد أونياس
  •  وفى المطرية استظلت العائلة المقدسة تحت شجرة تعرف إلى اليوم بشجرة مريم.. وأنبع سيدنا عيسى عين ماء وشرب منه وباركه وغسلت فيه السيدة مريم لبس يسوع وصبت الماء على الأرض فنبت في البقعة دي نبات عطري ذو رائحة جميلة ومعروف بنبات البلسم أو البلسان.. بيضيفوه لأنواع العطور والأطياب اللي بيصنعوا منها الميرون المقدس
  • ومن منطقة المطرية وعين شمس اتجهت العائلة المقدسة ناحية مصر القديمة.. وارتاحت لفترة بالزيتون في طريقها لمصر القديمة
  • وفي طريقها من الزيتون إلى مصر القديمة عدت على المنطقة الموجود فيها حاليًا كنيسة السيدة العذراء الأثرية بحارة زويلة وكذلك على العزباوية بكلوت بك
  • ووصلت العائلة المقدسة إلى مصر القديمة وهي من أهم المحطات اللي قعدت فيها هناك في رحلتها لمصر.. بس قعدت فيها أيام قليلة.. والسبب تحطم الأوثان هناك وده اللي ضايق والي الفسطاط وكان عايز يقتل سيدنا عيسى 
  • ولجأوا لكنيسة القديس سرجيوس (أبو سرجه).. وبعدها اتجهوا لمنطقة المعادي إحدى ضواحي منف – عاصمة مصر القديمة
  • وخدوا مركب شراعية في النيل من البقعة الموجودة عليها كنيسة السيدة العذراء المعروفة دلوقتي باسم العدوية.. وده عشان العائلة المقدسة عدت منها للنيل في رحلتها عشان تروح الصعيد
  • وبعد كده وصلوا لقرية دير الجرنوس غرب أشنين النصارى.. وبعدين أباي أيسوس (بيت يسوع) واللي مكانه دلوقتي قرية صندفا (بني مزار)
  • واتحركوا من بلدة البهنسا لبلدة سمالوط وعبروا النيل ناحية الشرق موجود فيها دلوقتي دير السيدة العذراء بجبل الطير.. واستقرت العائلة المقدسة بالمغارة الموجودة بالكنيسة الأثرية 
  • وفي الطريق عدوا على شجرة لبخ عالية (شجرة غار) جنوب جبل الطير بجوار الطريق المجاور للنيل.. وبيُقال إن الشجرة دي حيت سيدنا عيسى وعشان كده كل فروعها هابطة باتجاه الأرض واسمها شجرة العابد
  • واتجهت بعدين نحو الأشمونيين (أشمون الثانية) واتحركوا ناحية ديروط الشريف فيليس.. وراحوا لقرية قسقام.. وهربوا بعدها لبلدة مير ميره وأهل البلدة دي أكرموا العائلة المقدسة 
  • وراحوا بعدها لجبل قسقام اللي حاليًا موجود فيها دلوقتي دير المحرق.. وهو من أهم المحطات اللي استقرت فيها العائلة المقدسة واتسمى المكان ده بـ “بيت لحم الثاني”.. وعاشت فيه حوالي 6 شهور و10 أيام وهناك بقى بعدين هيكل لكنيسة السيدة العذراء الأثرية في الجهة الغربية من الدير ومذبح الكنيسة دي حجر كبير كان بيقعد عليه السيد المسيح.. وفي الدير ده رأي يوسف النجار منام “قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ، لِأَنَّهُ قَدْ مَاتَ الَّذِينَ كَانُوا يَطْلُبُونَ نَفْسَ الصَّبِيِّ”

خط سير عودة العائلة المقدسة

  • سلكوا طريق مختلف انحرف بيهم لناحية الجنوب لحد جبل أسيوط المعروف بـ “جبل درنكة” وباركته العائلة المقدسة.. فبنى دير باسم السيدة العذراء موجود على مسافة 8 كم جنوب غرب أسيوط
  • وبعدها وصلوا إلى مصر القديمة ثم المطرية ثم المحمة ومنها بقى إلى سيناء ثم فلسطين 

وبكده رحلة العائلة المقدسة انتهت واللي كانت استمرت أكتر من 4 سنين.. وقطعوا فيها مسافة أكتر من 2000 كم وكانت وسيلة مواصلاتهم الوحيدة هي ركوبة ضعيفة وسفينة في النيل ومعظم الطريق كانوا ماشيين على رجلهم

Related Articles

Back to top button