سلسلة حكايات يومية عادية.. حكاية 80: “اتغيرت يا كأس العالم”

في شتاء 2022 كنت في سنة تانية جامعة وكان عندي وقتها حوالي 19 سنة.. وصادف وقتها كأس عالم قطر اللي أنا ماشوفتش أحلى منه.. لأني ماشوفتش غيره أصلًا.. المهم إن الوقت ده كان مليان فرك كتير وحركة وماكنتش بهمد دقيقتين على بعض في البيت.. كنت لسه شباب بقى وكلي شغف وطاقة وحيوية شبه كأس العالم وقتها كده.. ألوان وأغاني ورقص.. بالظبط شخصيتي ساعتها.

 

وبعد ما خلص بنهاية سعيدة لكل محبين ميسي اللي أنا واحدة منهم.. تاني يوم صحيت لمحاضرة 8 الصبح وكملت في حياتي عادي.

 

ومعلومة عني إني كنت فاكرة من وأنا صغيرة إني هفضل بنفس حماسي ده على طول.. أصل دي شخصيتي من وأنا طفلة وكده كده مش هسمح لحاجة تغير ده فيا يعني.

 

لحد ما جه كأس العالم الجديد السنة دي.. بعد ما تقريبًا بقالي سنة متخرجة وداخلة على الـ23.. ممكن أكون لسه صغيرة برضو آه بس الحقيقة البطولة السنة دي اللي خلتني أخد بالي بالتطور اللي حصل في شخصيتي وشوية النضج الصغيرين أوي والشعرتين البيض (هم آه وراثه بس مش موضوعنا).. كأس العالم السنة دي جاي أهدى بكتير.. مفيش نفس اللهفة ولا هسيب اللي في إيدي وأقوم ألحق الماتش.. ولا أخطفلي لقطتتين كده بين المحاضرات وبعضها زي زمان.

في الأول كنت فاكرة إن البطولة السنة دي مختلفة واتغيرت وفرق توقيت وبلاد والكلام ده بس أدركت كمان إن أنا نفسي اللي اتغيرت.

طريقة تفكيري وأولوياتي بقت مختلفة.. ودلوقتي فهمت إن اللي ماشية بيه من صُغري مش صح ومش واقعي.. وإن التغيير مابيحصلناش بمزاجنا ولا بضغطة زرار هندوس عليها نتغير أو ماندوسش فمانتغيرش.

لكن بيحصلنا لوحدنا بسبب العيشة والمواقف.. حتى لو ماكناش عايزين نتغير.. كده كده هيحصل.

 

يمكن كأس العالم لسه كله ألوان وأغاني واحتفالات وكورة.. بس الشخص اللي بيتفرج عليه النهارده مش هو نفس الشخص اللي كان بيتفرج عليه من أربع سنين.. شخص أنضج وأعقل بكتير عن قبل كده.

Related Articles

Back to top button