سلسلة حكايات يومية عادية حكاية 82: “مسؤول؟.. لا مش مسؤول”

العادي واللي كلنا عارفينه من يوم ما اتولدنا إن الإنسان بيعيش ويتعلم.. وإن كل ما بنكبر أكتر كل ما بنتعلم دروس أكتر وبنشيل مسؤوليات أكبر.

بس اللي كان دايمًا بيدور في دماغي سؤال هو الإنسان بيشيل المسؤوليات إزاي؟ يعني بيحصل إيه فبنتعلم منه إننا نشيل مسؤولية؟

 

لما كان حد يقعد يحكيلي إنه اتطلب منه حاجات زيادة في الشغل عشان حد من زمايله تعبان شوية فهيشيل هو شغله كنت في دماغي بقول “هو لسه فيه ناس ساذجة كده؟”

أو لو حد من صحابي قالي على قريبه اللي في حالة نفسية مش أحسن حاجة فـ راح له وهو ميت من التعب عشان يشوفه ماله كنت بستغرب جدًا.. أصل بيعملوا كده ليه؟ إيه اللي جابرهم يعني؟

 

ما لو عالشغل فيه ناس تانية أكيد موجودة تشيل هي.. ولو على الصحاب والقرايب ما كلنا تعبانين وحالتنا النفسية تحت الأرض يعني وبتعدي.

 

بس مع الأيام أقدر أقول أخيرًا إني لقيت اجابة لسؤالي.. وعرفت ليه الناس دي عملت كده بعد ما تقريبًا اتحطيت مكان نفس الشخصين دول من فترة قريبة. 

 

يعني صاحبي اللي شال شغل زميله وتحمل مسؤولية الموقف ده ريح صاحبه في تعبه.. وخلى علاقتهم أحسن وصاحبه قدره وشالهاله.. وطبعًا مشى الشغل والدنيا ماوقفتش.

 

وصاحبي التاني اللي ماسبش قريبه في زعله نام يومها وهو حاسس بمنتهى الرضا عن نفسه وإنه فيه إنسان تاني بقى أحسن ومابقاش حاسس إنه لوحده بسببه.

حتى لو الاتنين جم على نفسهم وتعبوا شويتين زيادة.

 

ودلوقتي قدرت أفهم بجد طريقة عمل الإنسان المسؤول.. وإن لما الانسان بيتحط في الموقف نفسه ضميره بيقوله يعمل حاجة معينة.

يمكن الحاجة دي ممكن ماتبقاش الأريح بالنسباله بس الأصح والأنسب للموقف “كله” على بعضه… مش ليه هو لوحده بس.

 

ومن هنا فهمت إن المسؤولية مش شبه باقى الدروس اللي بنتعلمها في حياتنا.. المسؤولية اختيار انت بتختاره بمزاجك عشان تحس أخر اليوم وانت داخل تنام إنك مرتاح وراضي وإنك عملت حاجة ليها قيمة في الدنيا.

 

Related Articles

Back to top button