مدربين الطوارئ بيعملوا إيه في كأس العالم؟

تعيين الفرنسي “هيرفي رينارد” مدير فني لمنتخب تونس أثناء منافسات كأس العالم 2026 رجع للأذهان ظاهرة نادرة بتحصل كل فترة في المونديال.. وهي إن منتخب يقرر يغير مدربه بشكل عاجل وهو لسه بيلعب في البطولة على أمل إن المدرب الجديد يعمل صدمة إيجابية تنقذ الموقف قبل ما الحلم يضيع.

القرار التونسي جه بعد الخسارة الثقيلة قدام السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الأولى وخلى “رينارد” ينضم لقائمة المدربين اللي اتطلب منهم يدخلوا على نار هادية ويصلحوا الأمور في وقت قياسي والبطولة شغالة بالفعل.

 رينارد.. مهمة إنقاذ في أصعب توقيت

رينارد معروف إنه متخصص بطولات قصيرة وسبق له إنه حقق إنجازات كبيرة في أفريقيا وكمان قاد السعودية للفوز التاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022.. لكن المرة دي التحدي مختلف لأنه استلم منتخب خارج من خسارة كبيرة وضغط الجماهير والإعلام عليه من أول يوم ومطلوب منه يغيّر شكل الفريق في أيام معدودة مش شهور.

تغيير قبل البداية بساعات

من أشهر قصص الطوارئ في تاريخ كأس العالم كانت مع إسبانيا سنة 2018.. الاتحاد الإسباني قرر إقالة “جولين لوبيتيجي” قبل انطلاق البطولة بيومين بس بعد إعلان اتفاقه على تدريب ريال مدريد ومع ضيق الوقت.. تم تصعيد “فرناندو هييرو” بشكل عاجل لقيادة المنتخب لكن التجربة ماقعدتش كتير وانتهت بخروج إسبانيا من دور الـ16 قدام روسيا صاحبة الأرض.

أول إقالة أثناء البطولة

في مونديال فرنسا 1998 شهدت البطولة أول إقالة رسمية لمدرب أثناء المنافسات.. الاتحاد السعودي قرر الاستغناء عن البرازيلي “كارلوس ألبرتو باريرا” بعد بداية غير موفقة على أمل تعديل المسار لكن المنتخب ودع البطولة بدري وما استفادش من التغيير.

ضحية الخماسية

نفس البطولة شهدت حالة تانية لما كوريا الجنوبية خسرت 5-0 قدام هولندا.. الخسارة الكبيرة تسببت في رحيل “تشا بوم كون” واحد من أكبر أساطير الكرة الكورية لكن الضغوط وقتها كانت أكبر من أي أسماء أو تاريخ.

 اسكتلندا 

أول حالة مشهورة لمدرب يغادر منصبه أثناء كأس العالم كانت سنة 1954.. المدرب “أندي بيتي ساب” منتخب اسكتلندا بعد الهزيمة الثقيلة قدام أوروجواي في واقعة تعتبر من أوائل الأمثلة على حجم الضغوط اللي بيفرضها المونديال على الأجهزة الفنية.

 ليه أغلب التجارب دي بتفشل؟

المشكلة إن المدرب الجديد بيكون داخل على بطولة بدأت بالفعل ومفيش وقت يطبق أفكاره أو يغير طريقة اللعب أو حتى يبني علاقة قوية مع اللاعبين عشان كده دوره بيبقى نفسي أكتر منه فني بيحاول يرفع المعنويات ويخفف الضغط ويعيد الثقة للاعبين.

وده السبب إن أغلب تجارب “مدربي الإنقاذ” في كأس العالم انتهت بخروج المنتخبات من البطولة من غير ما يحصل تغيير حقيقي في النتائج.. التاريخ مش في صف مدربي الطوارئ لكن “رينارد” عنده ميزة مهمة جدًا وهي خبرته الكبيرة في البطولات المجمعة وقدرته على التعامل مع الضغوط وتحفيز اللاعبين.

عشان كده الكل مستني يشوف هل المدرب الفرنسي هيقدر يعمل اللي فشل فيه معظم اللي سبقوه ويحول بداية كارثية لقصة نجاح ولا هينضم لقائمة طويلة من مدربي الطوارئ اللي ما لحقوش ينقذوا منتخباتهم من الخروج المبكر.

Related Articles

Back to top button