سلسلة حكايات يومية عادية حكاية 83: “ أنا والمنتخب شبه بعض”

من بعد اللي حصل في ماتش مصر والأرجنتين وأنا عمالة أقول بيني وبين نفسي ما كان يمكن نوصل أبعد.. ماكان يمكن نروح نهائي ولا حتى ناخد الكأس.. مين عارف!
بس بعد أول يومين زعل ما راحوا لحالهم وتقبلت اللي حصل.. لاحظت حاجة غريبة.. وهي إن السيناريو اللي حصل مع المنتخب ده شبه حاجة حصلتلي من حوالي سنة ونص كده.. وقتها كنت لسه مخلصه آخر امتحان في الترم الأول في آخر سنة في الجامعة.
وفي الوقت ده ماكنتش بتقبل في أي تدريب ولا اخدت كورس في أي حتة.. وفاضلي ترم واتخرج.
لحد ما اتقبلت في مكان في أجازة نص السنة.. كانوا أسبوعين من أصعب الأيام اللي عدت عليا.. كنت بعلم نفسي.. ومن غير فلوس.. وبيتطلب مني شغل والمفروض أعمله ماعرفش إزاي.
ولما الأسبوعين دول خلصوا أخيرًا وقولت بس هيشغلوني معاهم بقى.. للأسف ماحصلش.. ورجعت وانا متضايقة وحاسة بكسرة.. ما يعني مش بعد ما استحملت كل ده كمان ماشتغلش؟
وعدى الترم التاني.. وروحت تدريب جديد قولت بس بقى هو ده.. انا دلوقتي متخرجة يعني مالهمش حجة.. بس ياترى إيه اللي حصل؟ بالظبط.. طبق الأصل العلقة اللي فاتت.
وتدريب يجيب التاني.. وكل شركة تبقى أحسن واتعلم حاجات جديدة.. بس بتفضل النهاية واحدة.
لحد ما بعد فترة وفي يوم من الأيام عرفت إني اتقبلت في شغل في مكان كويس أوي.. لدرجة إن صحابي كانوا مستغربين أنا إزاي روحت المكان ده!
والمنتخب لما خرج من البطولة بعد كل التعب ده فكرني بنفسي وانا بتعب وبتعلم وفي الآخر مفيش حاجة بتحصل.
بس بعد التجربة اللي عديت بيها دي اتأكدت إن مفيش حد هيتعب ويجيب آخر آخره ومش هيوصل.
يمكن مايوصلش دلوقتي ولا ياخد الكأس وهو مروح.. يمكن يوصل قدام شوية.. الله أعلم.. بس الأكيد إن العالم وقتها كله هيستغرب وهيسأل هو إزاي وصل هناك.



