إيه اللي بيحصل مع “إنفانتينو” بعد نهاية كأس العالم؟

بعد كأس العالم بدأت الانتقادات لـ”إنفانتينو” تزيد بشكل واضح خصوصًا من “خافيير تيباس” رئيس رابطة الدوري الإسباني اللي اتهم رئيس الفيفا بأنه بيضر صناعة كرة القدم بسبب التوسع المستمر في مسابقات الفيفا على حساب البطولات المحلية وطالب برحيله وانضم له رئيس الفيفا السابق “سيب بلاتر” 

الأزمة انفجرت بشكل أكبر يوم 28 يوليو لما الفيفا أعلن رسميًا بدء مشاورات لإنشاء شركة جديدة باسم “فيفا فوروورد إنتربرايز” تجمع الحقوق التجارية للفيفا زي البث والرعاية والتذاكر والتراخيص مع تشغيل وتنظيم بطولاته

الخطة كانت إنشاء شركة مملوكة للفيفا وتقييمها بحوالي 20 مليار دولار مع إمكانية بيع حصة أقلية توصل لحوالي 20% لمستثمرين خارجيين بهدف جمع مليارات الدولارات واستثمارها في تطوير كرة القدم حول العالم

إنفانتينو حاول كمان يكسب دعم الاتحادات الوطنية من خلال حوافز مالية ضخمة وكشفت رسالة داخلية عن عرض يصل لـ40 مليون دولار لكل اتحاد بحلول 2030 مع تحديد 19 سبتمبر كموعد نهائي لموقف الاتحادات من المقترح

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم دخل على الخط بسرعة واعتبر المشروع محاولة خطيرة لتحويل كأس العالم والبطولات الدولية إلى أصل تجاري ودعا لاجتماع طارئ لكل الاتحادات الأوروبية الـ55 لمناقشة الرد حتى إن مقاطعة بطولات الفيفا كانت مطروحة على الطاولة

الأزمة وصلت لأخطر مراحلها لما اتحادات أوروبا الـ55 وافقت على موقف موحد ضد المشروع مع التلويح بمقاطعة مسابقات الفيفا لو تم تمريره وانضمت الكونكاكاف للموقف الرافض وبالتالي بدأ يتشكل تحالف قوي ضد خطة “إنفانتينو”

الاتحاد الآسيوي لكرة القدم كمان أعلن موقفًا معارضًا لطريقة طرح المشروع واصطف مع أوروبا والكونكاكاف في المطالبة بمزيد من الشفافية والتشاور وده كان مهم جدًا لأن الاتحادات الثلاثة بيمثلوا مع بعض 143 اتحادًا من أصل 211 عضوًا في الفيفا

واحدة من أقوى الضربات لإنفانتينو جت من “كارلوس كورديرو” مستشاره الكبير والرئيس السابق للاتحاد الأمريكي اللي استقال من منصبه اعتراضًا على المشروع وقال إنه مش قادر يفضل موجود بينما الفيفا بيدرس بيع حصة في أهم أصل عنده واعتبر الخطة صفقة سيئة لكرة القدم

مع تصاعد المعارضة وتهديدات المقاطعة والاستقالات والضغط من الاتحادات اضطر إنفانتينو للتراجع وأعلن الفيفا سحب مشروع “فوروورد إنتربرايز” وبعدها قدم إنفانتينو اعتذارًا عن طريقة إدارة والتواصل بشأن المشروع لكن التراجع مخلصش الأزمة عند كده

الاتحاد الأوروبي رفض اعتبار اعتذار إنفانتينو نهاية للموضوع وأكد إن الأزمة أعمق من مشروع اتلغى وإن الثقة في رئيس الفيفا نفسه اتأثرت مع استمرار التهديدات بمقاطعة مسابقات الفيفا.. وبدأ الحديث عن ضرورة تغيير القيادة قبل الانتخابات المقبلة

الاتحاد الأوروبي بدأ كمان يتحرك ناحية فحص القيمة الحقيقية للحقوق التجارية لكأس العالم وسط تساؤلات عن محاولة بيع 21% من العوائد المستقبلية مقابل 4.2 مليار دولار وهل كان التقييم المقترح أقل من القيمة الحقيقية لأصول الفيفا ولا لا

النرويج أصبحت أول اتحاد وطني يطالب إنفانتينو بالاستقالة بشكل علني ورئيسة الاتحاد النرويجي “ليزه كلافينيس” قالت إن الثقة في رئيس الفيفا انتهت وطالبت بمراجعة مستقلة لإدارته وكمان أعلنت نيتها تقديم شكوى للجنة الأخلاقيات في الفيفا.. بعد الموقف النرويجي ظهرت مطالب أخرى برحيل إنفانتينو من بينها دعوات من شخصيات بارزة في كرة القدم

الجبهة المعارضة بدأت تتعامل مع الأزمة باعتبارها مشكلة في طريقة إدارة الفيفا مش مجرد خلاف على مشروع استثماري اتلغى وبعديها فيفا رد في بيان لأول مرة يدافع فيها عن رئيسه إنفانتينو وقال أنه قضى أكتر من 30 سنة في خدمة كرة القدم وتطويرها وتوسيع انتشارها حول العالم والاختلاف مع سياساته لا يبرر هدم شرعيته الديمقراطية أو المؤسسة اللي انتخب لقيادتها الاتحاد الأوروبي والآسيوي والكونكاكاف خرجوا ببيان مشترك شديد اللهجة بعدها واتهموا قيادة الفيفا بـالخداع وكسر الثقة وطالبوا بتحقيق مستقل في أقوى تحرك جماعي ضد إنفانتينو منذ توليه رئاسة الفيفا

الأزمة وصلت لمرحلة إن خصوم إنفانتينو بدأوا يناقشوا شكل جديد لإدارة كرة القدم العالمية مع إمكانية دعم مرشح منافس في الانتخابات المقبلة.. وظهر اسم “فيكتور مونتالياني” رئيس الكونكاكاف ضمن الأسماء المحتمل النظر إليها رغم إن موقفه الانتخابي النهائي لسه مش محسوم

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دخل على الخط وقال إن إقالة رئيس الفيفا هتكون خطأ فادح وأشاد بإنفانتينو وبالنجاح المالي والتنظيمي لكأس العالم 2026 وبالتالي الأزمة خرجت من نطاق كرة القدم وبقت مرتبطة كمان بصراع نفوذ سياسي

الانتخابات الجاية للفيفا 18 مارس 2027 في الرباط بالمغرب خلال مؤتمر الفيفا الـ77 وموعد تقديم المرشحين ينتهي في 18 نوفمبر 2026 ويمكن تكون أقوى انتخابات بعد الأحداث دي وهتبين شكل كرة القدم الجاية.

Related Articles

Back to top button