كشف أثري في “تل كوم عزيزة” الأثري بمحافظة البحيرة بيوضح طقوس جنائزية مختلفة عبر العصور

البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار كشفت النهاردة 5 يونيو عن جزء من جبانة أثرية من العصر اليوناني والروماني في تل كوم عزيزة الأثري الموجود في محافظة البحيرة.. والاكتشاف ده بيوضح الأهمية الأثرية للموقع ده اللي شهد فترات زمنية مختلفة.. فهنقولك تفاصيله!
تفاصيل الاكتشاف
- أعمال الحفائر كشفت عن مجموعة متنوعة من أنماط الدفن.. اللي منها حُفر دفن بسيطة اتدفن فيها الميت مباشرة جوه طبقات الأرض.. وفيه نمط تاني زي الأطر الخارجية من الطوب اللبني.. بالإضافة لعدد من الدفنات داخل توابيت جصية ملونة.. ودفنات تانية داخل توابيت فخارية برميلية الشكل واللي بتعتبر من أكتر أنواع التوابيت شيوعًا في العصر البطلمي

- رئيس قطاع الآثار المصرية الأستاذ محمد عبد البديع قال إن البعثة لقت مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية.. منها أواني فخارية وحجرية كانت بتُستخدم في الحياة اليومية.. وقوالب لصناعة الخبز.. وأدوات حجرية متعددة الاستخدامات.. ومجموعة أفران وأواني تخزين

- الحفائر كمان كشفت عن كميات كبيرة من عظام الأسماك والطيور والحيوانات.. والمكتشفات دي بتوضح الأنشطة المعيشية والنظام الغذائي والعادات الاجتماعية لسكان الموقع خلال المراحل الزمنية المختلفة

- الأستاذ خالد عبد الغني فرحات مدير عام منطقة آثار البحيرة ورئيس بعثة الحفائر الأثرية قال إنهم عثروا على دفنات كاملة لحيوان الخنزير البري جوه واحدة من الطبقات الأثرية.. ودي ظاهرة نادرة في المواقع الجنائزية المصرية القديمة.. وده للارتباط الرمزي للخنزير بالمعبود “ست” في المعتقدات المصرية القديمة.. وده يوضح ارتباطه بنشاط اقتصادي أو معيشي جوه الموقع خلال إحدى فترات استخدامه

- دراسة الطبقات الأثرية بالموقع وضحت إن الجبانة اللي بترجع للعصر اليوناني والروماني أُقيمت فوق مستويات استيطان أقدم.. فـ اللقى الأثرية كشفت عن شواهد بتأكد استيطان الموقع خلال فترات تاريخية متعاقبة بدأت منذ الدولة القديمة مرورًا بعصر الدولة الحديثة والعصر المتأخر لحد العصر اليوناني والروماني

ليه الاكتشاف ده مهم؟
- وزير السياحة والآثار شريف فتحي قال إن أهمية موقع تل كوم عزيزة الأثري مابتقتصرش بس على الشواهد الجنائزية اللي اكتشفوها.. لكن هي كمان بتوضح صورة متكاملة عن تطور أنماط الاستيطان والحياة اليومية والتفاعل بين الإنسان والبيئة خلال آلاف السنين.. وده بيساهم في إثراء المعرفة بتاريخ الحضارة المصرية القديمة عبر العصور

- الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور هشام الليثي وضح إن الدراسة الأولية للبقايا الآدمية اللي عثروا عليها في الموقع كشفت عن تنوع كبير في طقوس وأساليب الدفن.. سواء اللي جوه الدفنات الفردية أو الجماعية.. فمثلًا اتجاهات الدفن اختلفت بين المحورين الشمالي – الجنوبي والشرقي – الغربي.. وأوضاع الأيدي تنوعت بين الوضع المضموم والمتقاطع فوق منطقة الحوض أو حول العنق أو في الوضع الأوزيري المميز بتقاطع الذراعين على الصدر.. والوضع المستقيم بمحاذاة الفخذين.. وده بيعكس تنوع الممارسات الجنائزية وأساليب تجهيز الموتى قبل الدفن

- نتائج أعمال الحفائر بتأكد إن الموقع نموذج فريد للمواقع الأثرية كونه متعدد الفترات.. فهو مش مجرد جبانة أثرية.. هو سجل أثري متكامل بيوثق أنماط متنوعة من التفاعل البشري مع البيئة المحيطة خلال عصور تاريخية متعاقبة




