هو المونديال هيحسم الكرة الذهبية؟

بعد تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 اشتعل الجدل من جديد حول هوية الفائز بالكرة الذهبية وبقت الآراء منقسمة بشكل كبير بين أكتر من نجم قدم موسم استثنائي سواء مع ناديه أو منتخب بلاده.

فيه ناس شايفة إن رودري هو الأحق بالجائزة بعد قيادته لإسبانيا للفوز بكأس العالم وحصوله على جائزة أفضل لاعب في البطولة لكن في المقابل فيه رأي بيقول إن موسمه مع مانشستر سيتي ماكانش بنفس القوة خصوصًا إنه غاب فترة طويلة بسبب الإصابة وماحققش بطولات كبيرة مع ناديه.

وفي المقابل فيه أصوات كتير بترشح فابيان رويز بعد الموسم التاريخي اللي قدمه مع باريس سان جيرمان واللي توج خلاله بالدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا قبل ما يضيف كأس العالم مع منتخب إسبانيا ويكون واحد من أهم لاعبي البطولة.

وبرضه اسم لامين يامال حاضر بقوة في النقاش بعدما قاد برشلونة للفوز بالدوري الإسباني وواصل تألقه مع منتخب إسبانيا في كأس العالم ليؤكد إنه واحد من أبرز نجوم الجيل الجديد وفيه كمان اللي شايف إن ليونيل ميسي لازم يكون ضمن المرشحين بقوة بعد البطولة الكبيرة اللي قدمها مع الأرجنتين وقاد بيها منتخب بلاده لنهائي كأس العالم رغم إنه بقى في المراحل الأخيرة من مسيرته.

أما كيليان مبابي فرغم إن فرنسا اكتفت بالمركز الرابع في المونديال إلا إنه قدم موسم فردي قوي جدًا مع ريال مدريد وحصد لقب هداف كأس العالم وده خلى اسمه يدخل هو كمان في حسابات الجائزة.

هل الفوز بكأس العالم بيضمن الكرة الذهبية؟

رغم إن كأس العالم بتعتبر أهم بطولة في كرة القدم لكن التاريخ بيقول إن الفوز بيها مش معناه تلقائيًا إن اللاعب هيكسب الكرة الذهبية.. قبل سنة 1995 لما الجائزة كانت مقتصرة على اللاعبين الأوروبيين قدر أكتر من نجم يجمع بين كأس العالم والكرة الذهبية في نفس السنة زي بوبي تشارلتون بعد مونديال 1966 وباولو روسي في 1982 ولوثار ماتيوس في 1990.

لكن بعد ما الجائزة بقت مفتوحة لكل لاعبي العالم بداية من 1995 الإنجاز ده بقى أصعب بكتير.. كان زين الدين زيدان أول لاعب يحقق المعادلة بعد تتويج فرنسا بكأس العالم 1998 وبعده رونالدو البرازيلي في 2002 ثم فابيو كانافارو في 2006.

من 2010.. المعادلة اتغيرت

من بعد 2006 بطل كأس العالم ما بقاش هو المرشح الأوفر حظًا بشكل تلقائي.. في 2010 مثلًا منتخب إسبانيا فاز بالمونديال لكن الكرة الذهبية راحت إلى ليونيل ميسي رغم خروج الأرجنتين من ربع النهائي متفوقًا على بطلي العالم تشافي وأندريس إنييستا.

وفي 2014 فاز كريستيانو رونالدو بالكرة الذهبية رغم خروج البرتغال من دور المجموعات بينما ألمانيا كانت بطلة العالم وميسي وصل بالأرجنتين إلى النهائي أما في 2018 فاز لوكا مودريتش بالجائزة بعد قيادته كرواتيا إلى نهائي كأس العالم رغم خسارة اللقب أمام فرنسا متفوقًا على عدد من نجوم المنتخب الفرنسي المتوج.

الاستثناء الوحيد في السنوات الأخيرة كان ليونيل ميسي اللي قاد الأرجنتين للفوز بكأس العالم 2022 وبعدها توج بالكرة الذهبية لعام 2023 ليعيد الربط بين اللقبين بعد غياب استمر 16 سنة.

الأرقام بتقول إيه؟

منذ 1995 نجح 7 لاعبين فقط في الفوز بالكرة الذهبية بعد سنوات كأس العالم لكن 4 منهم فقط كانوا أبطالًا للعالم في نفس العام بنسبة تقارب 57% وده معناه إن كأس العالم بتدي اللاعب دفعة قوية جدًا في سباق الكرة الذهبية لكنها مش الضامن الوحيد للفوز.

ويمكن الجدل الكبير ده يرجع كمان لطبيعة معايير الكرة الذهبية نفسها.. فمنذ تعديل نظام الجائزة في السنوات الأخيرة أكدت مجلة فرانس فوتبول إن التصويت بيتم وفق 3 معايير مرتبة حسب الأولوية أولها الأداء الفردي للاعب ومدى تأثيره وحسمه للمباريات وبعدها الإنجازات الجماعية والبطولات اللي حققها مع ناديه ومنتخب بلاده وفي النهاية الروح الرياضية والسلوك داخل الملعب وده معناه إن الفوز بكأس العالم بيدي أفضلية كبيرة لكنه مش بيكون العامل الوحيد لأن الأداء طوال الموسم بيبقى المعيار الأهم في تقييم المصوتين.

وده اللي مخلي سباق الكرة الذهبية السنة دي واحد من أصعب السباقات في السنوات الأخيرة.. هل الجائزة هتروح لرودري لأنه أفضل لاعب في كأس العالم؟ ولا لفابيان رويز بعد الموسم الكامل مع باريس وإسبانيا؟ ولا يامال هيخطفها بعد تألقه مع برشلونة والمنتخب؟ ولا ميسي أو مبابي هيكون ليهم رأي تاني؟

Related Articles

Back to top button