“سنة أولى كأس عالم.. 4 منتخبات بتحقق الحلم لأول مرة في مونديال 2026

كأس العالم 2026 مش بس هيبقى النسخة الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخب لكنه كمان هيشهد ظهور وجوه جديدة لأول مرة على المسرح الكروي الأكبر في العالم.. توسيع عدد المنتخبات فتح الباب قدام دول كانت بتحلم لسنين طويلة بمجرد الوصول للمونديال وبعد مشوار طويل من التصفيات نجحت 4 منتخبات في كتابة التاريخ والتأهل لأول مرة في تاريخها لكأس العالم وهي الرأس الأخضر وكوراساو والأردن وأوزبكستان

كل منتخب من الأربعة ليه قصة مختلفة لكن القاسم المشترك بينهم إنهم نجحوا يكسروا الحاجز النفسي والتاريخي ويوصلوا للمكان اللي كانت أجيال كاملة بتحلم بيه.

القرش الأزرق يكتب التاريخ

منتخب الرأس الأخضر كان واحد من أكبر مفاجآت التصفيات الأفريقية.. المنتخب المعروف بلقب “القرش الأزرق” قدم مشوار استثنائي ونجح يتصدر مجموعته في التصفيات الأفريقية بعد ما حقق 7 انتصارات وتعادلين وخسارة وحيدة فقط طوال مشواره

المثير إن الخسارة الوحيدة كانت قدام الكاميرون أحد أكبر منتخبات القارة لكن لاعبي الرأس الأخضر قدروا يردوا الاعتبار بعد كده بفوز مهم على الأسود غير المروضة في برايا وهو الانتصار اللي قربهم بشكل كبير من تحقيق الحلم وفي الجولة الأخيرة حسم المنتخب التأهل رسميًا بعد الفوز على إسواتيني بثلاثية نظيفة وسط احتفالات تاريخية في العاصمة

واحدة من أهم نقاط قوة الفريق كانت الأداء على أرضه حيث مستقبلش أي هدف تقريبًا في المباريات الحاسمة بالإضافة لتألق المهاجم دايلون ليفرامينتو اللي أنهى التصفيات كأبرز هدافي المنتخب.. بالنسبة لدولة صغيرة عدد سكانها أقل من مليون نسمة.. الوصول لكأس العالم يعتبر الإنجاز الأكبر في تاريخ الكرة الرأس أخضرية

 أصغر دولة في المونديال

لو كان تأهل الرأس الأخضر مفاجأة فـ قصة “كوراساو” تبان إنها غريبة أكتر.. الدولة الكاريبية الصغيرة اللي عدد سكانها مايكملش 160 ألف نسمة بقت أصغر دولة في تاريخ كأس العالم الحديث تنجح في التأهل للبطولة

ورا الإنجاز ده هنلاقي المدرب الهولندي المخضرم “ديك أدفوكات” اللي نجح في بناء منتخب قوي ومنظم قادر على منافسة منتخبات أكبر منه بكتير.. كوراساو خاضت التصفيات دون أي هزيمة تقريبًا وبدأت مشوارها بانتصارات كبيرة على بربادوس وسانت لوسيا وأروبا وهايتي قبل ما تدخل المرحلة الحاسمة بثقة كبيرة

وفي الدور النهائي من تصفيات الكونكاكاف أظهر الفريق شخصية قوية خصوصًا في الفوز على جامايكا والانتصار الكاسح على برمودا.. وحسم المنتخب بطاقة التأهل التاريخية بعد تعادل سلبي خارج أرضه أمام جامايكا لتنفجر الاحتفالات في الجزيرة الصغيرة التي ستشارك لأول مرة في أكبر حدث رياضي على مستوى المنتخبات.. وجود لاعبين أصحاب خبرات أوروبية زي تاهيث تشونج ولياندرو باكونا وجونينيو باكونا منح الفريق قوة إضافية وجعل حلم المونديال يتحول إلى حقيقة

 النشامى حققوا الحلم العربي

من بين المنتخبات الأربعة يمكن تكون قصة الأردن هي الأقرب للجماهير العربية.. بعد سنوات طويلة من المحاولات نجح “النشامى” أخيرًا في الوصول إلى كأس العالم لأول مرة في تاريخهم.. بداية المشوار ما كانتش مثالية فـ المنتخب تعادل مع طاجيكستان وخسر على أرضه أمام السعودية وبدأت الشكوك تحيط بفرصه في التأهل

لكن المنتخب الأردني أظهر شخصية قوية جدًا ونجح في قلب الأمور لصالحه.. سلسلة من الانتصارات المتتالية كان أبرزها الفوز الكبير على باكستان ثم الانتصار على السعودية أعادت الفريق للمنافسة بقوة

ووصلت الأمور لمستوى أعلى مع تولي المدرب المغربي “جمال السلامي” المسؤولية الفنية وظهر المنتخب بشكل أكثر استقرارًا وفعالية هجومية.. الثلاثي موسى التعمري ويزن النعيمات وعلي علوان لعب دور البطولة في رحلة التأهل وساهم بشكل مباشر في أغلب أهداف المنتخب خلال التصفيات

وفي النهاية نجح الأردن في إنهاء التصفيات الآسيوية ضمن أصحاب المراكز المؤهلة مباشرة ليكتب فصلًا جديدًا في تاريخ الكرة الأردنية ويمنح الجماهير العربية ممثلًا جديدًا في كأس العالم

سنوات من الانتظار تنتهي أخيرًا

ربما تكون أوزبكستان أكثر منتخب استحق التأهل بعد سنوات طويلة من المحاولات.. المنتخب الأوزبكي كان قريبًا من المونديال أكثر من مرة خلال العقدين الماضيين لكنه كان يتعثر دائمًا في الأمتار الأخيرة

لكن في نسخة 2026 اتغير كل شيء.. بدأ الفريق التصفيات بشكل قوي تحت قيادة “تيمور كابادزه” قبل أن يتولى الإيطالي “فابيو كانافارو” المهمة الفنية في مرحلة لاحقة.. أوزبكستان أظهرت شخصية قوية طوال التصفيات ونجحت في مجاراة منتخبات كبيرة زي إيران واللي انتهت المواجهات المباشرة بين المنتخبين بالتعادل أكثر من مرة

وبفضل مجموعة مميزة من اللاعبين على رأسهم “عبد القادر خوسانوف” مدافع مانشستر سيتي والمهاجم “إلدور شومورودوف” تمكن المنتخب من إنهاء التصفيات في مركز متقدم ضامنًا التأهل المباشر.. الأهم أن أوزبكستان لم تتفوق فقط على منتخبات أقل منها لكنها سبقت أيضًا منتخبات صاحبة خبرات مونديالية مثل الإمارات وقطرلتؤكد أنها تستحق مكانها بين كبار العالم

التاريخ بيقول إن المنتخبات المشاركة لأول مرة في كأس العالم أحيانًا بتكون قادرة على صناعة مفاجآت كبيرة.. منتخبات زي السنغال في 2002 وآيسلندا في يورو 2016 والمغرب في كأس العالم 2022 أثبتت إن الاسم الكبير مش دايمًا هو اللي بينتصر

ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 الأنظار هتتجه للرأس الأخضر وكوراساو والأردن وأوزبكستان عشان تشوف إذا كانوا هيكتفوا بمجرد الظهور التاريخي ولا هيقدروا يكتبوا فصل جديد من مفاجآت المونديال.

Related Articles

Back to top button