سلسلة حكايات يومية عادية.. حكاية 79: “الشاي الشاي الشاي.. أوصفلك يا حبيبي الشاي”

لسه فاكرة أول مرة شربت فيها شاي في حياتي.. وأنا عندي 5 سنين.. وقعدت أتحايل يومها على ماما تديني بوق من الحاجة اللي لونها بني مِحمر اللي هي بتشربها دي.. وعشان طفلة وماينفعش وهيسهرك وكل الكلام ده موافقتش.. بس بعد زن طويل وافقت ودوقت طعمه لأول مرة.. وماكنتش أعرف وقتها إنه هيكون صاحبي اللي ملازمني في كل أوقاتي حتى في عز الحر وأنا بكتب الكلام ده.

 

وهو مشروب الشعب آه والناس كلها بتحبه ومفيش قعدات حلوة من غيره.. بس في زمن مليئ بالآيس كوفي والسبانيش لاتيه مابقتش أحس إني “إن” أوي مع الناس اللي من جيلي.. بالذات لأني مش كبيرة يعني ده أنا 22 سنة بس.. يعني لو خرجت خروجة حلوة مع صحابي بيفضلوا يتريقوا وليه ماطلبش أي حاجة فرابيه معاهم وخلاص؟

 

ولو قاعدة مع ناس أكبر شوية هيتقالي إيه ده انتي بتشربي شاي سادة كده من غير لبن؟ ده غلط للي في سنك.. معإني مش نونة يعني.

 

غير التريقة بقى وانتي فاكرة نفسك صنايعية والكلام اللطيف موت ده كله اللي بسمع من زمان.

بس الحقيقة اللي اكتشتفها إني بلاقي نفسي مع الشاي.. ما مش بعد ما عدى معايا بليالي الثانوية العامة الحزينة.. وزنقات الكلية.. ولما كنت بشربه بعد ما أعيط وأهدى أو أقوم أعملي كوباية وأنا مبسوطة ورايقة أرميه كده وأستغنى عنه وأبدله بأقرب لاتيه ألاقيه في وشي!

 

أينعم بعد ضغط من صحابي بقيت أقلدهم واشرب مشروبات تانية وأنا معاهم أهو بالمرة أجرب حاجة جديدة وفي نفس الوقت أخلص من التريقة.. بس مارتحتش غير مع كوباية الشاي اللي بحبها برضه.

 وأدركت إنها جزء من شخصيتي مش لازم اتخلى عنه عشان مابقاش قديمة يعني أو عشان الناس يرتاحوا.. المهم إني أنا مرتاحة ومبسوطة وبشربه وبعمل سووف براحتي.

Related Articles

Back to top button