ليه لما ميسي بيتعصب.. المنافس هو اللي بيدفع التمن؟

على مدار سنين طويلة اتقال عن “ليونيل ميسي” إنه لاعب هادي ومابيدخلش في صراعات كتير.. لكن الحقيقة إن كل مرة حد حاول يستفزه أو يقلل منه كانت النتيجة غالبًا نسخة أخطر من ميسي جوه الملعب.
الغضب بالنسبة للنجم الأرجنتيني مش بيتحول لعصبية أو فقدان تركيز لكنه بيتحول لدافع يخليه يقدم أفضل نسخة من نفسه وده اتكرر أكتر من مرة خاصة في بطولات كأس العالم.
فان جال.. الشرارة اللي ولعت ميسي
أشهر مثال كان في ربع نهائي مونديال 2022 أمام هولندا قبل المباراة لويس فان جال قلل من تأثير ميسي وقال إن الأرجنتيني “ما بيدافعش لما الفريق يفقد الكرة” وإن دي نقطة هولندا هتستغلها.. التصريحات وصلت لميسي وكانت كفيلة إنها تشعل المباراة قبل بدايتها.
الرد جه في الملعب.. ميسي سجل هدف وصنع هدف تاني وسجل ركلة ترجيح وكان نجم المباراة الأول وبعد اللقاء احتفل بطريقته الشهيرة أمام دكة هولندا قبل ما يوجه رسالته لفان جال مؤكدًا إنه شعر بعدم احترام للمنتخب الأرجنتيني وإن المدرب الهولندي تجاوز حدوده بتصريحاته.

إيميليانو مارتينيز حارس الأرجنتين كشف بعد المباراة إن الاستفزازات بدأت قبل اللقاء بوقت طويل وقال إنه أخبر ميسي إن الهولنديين بيحاولوا يستفزوه فرد عليه ميسي بثقة إنه هيرد داخل الملعب وفي النهاية قدم مباراة استثنائية وساهم في تأهل الأرجنتين لنصف النهائي.
أوسي أرديليس بطل العالم مع الأرجنتين سنة 1978 شاف إن اللي حصل ضد هولندا كان نقطة تحول في شخصية ميسي وقال إن الجماهير الأرجنتينية لأول مرة شافت ميسي بيعبر عن غضبه بالشكل ده وإنه بدأ يظهر نفس الروح القتالية اللي كانت بتميز دييجو مارادونا.
وأضاف إن الناس زمان كانت بتشوف ميسي هادي زيادة عن اللزوم لكن رد فعله ضد هولندا أكد قد إيه عنده رغبة حقيقية في الفوز وإن غضبه كان انعكاس لشغفه مش فقدانه لأعصابه.
القيادة بدل العصبية
الصحفي الأرجنتيني خوان بابلو فارسكي في تقرير نشره الاتحاد الدولي أكد إن نسخة ميسي في مونديال 2022 كانت مختلفة تمامًا عن أي نسخة قبلها لأنه بقى القائد الحقيقي للمنتخب والمسؤول الأول عن شحن زملائه نفسيًا وده ظهر في طريقته داخل المباريات وبعدها سواء في حديثه مع اللاعبين أو دفاعه عن الفريق.
مش أول مرة يتحول الغضب لسلاح
اللي حصل في قطر ماكانش أول مرة على مدار مسيرته ميسي كان دايمًا يرد على الانتقادات أو الاستفزازات في الملعب يمكن مايدخلش في تصريحات نارية لكن ردوده كانت غالبًا بالأهداف والصناعة والأداء.
وده اللي خلى كتير من زملائه السابقين يقولوا إن أخطر نسخة من ميسي هي النسخة اللي بتدخل المباراة وهي عندها دافع شخصي لإثبات حاجة.. مش بس الجماهير هي اللي كانت مؤمنة إن ميسي بيطلع أفضل نسخة منه لما بيتعصب لكن حتى أبرز النجوم اللي لعبوا ضده اعترفوا بده.
كاسيميرو لاعب ريال مدريد السابق وأحد أكتر اللاعبين اللي واجهوا ميسي في الكلاسيكو كشف إنه كان بيتجنب تمامًا استفزاز النجم الأرجنتيني رغم إن طبيعة مركزه تعتمد على الاحتكاك البدني.
وقال كاسيميرو: “كل مرة كنا بنلعب ضد ميسي كنت بتجنب الكلام معاه أو حتى أزقه لأنني ماكنتش عايز أعصبه ولو عملت فيه تدخل كنت بقوله آسف.. مستحيل توقفه.. برشلونة ممكن يكون بيلعب مباراة سيئة وفجأة ميسي يسجل هدف ويكسبهم الثلاث نقاط.”
اعتراف كاسيميرو كان لافت لأن اللاعب البرازيلي اشتهر طوال مسيرته بالقوة والالتحامات العنيفة لكنه أكد إن ميسي كان حالة مختلفة وإن استفزازه كان ممكن يقلب المباراة في لحظة.. وده مش مجرد انطباع فردي لكنه كان إحساس مشترك عند عدد كبير من منافسي ميسي اللي كانوا شايفين إن أي احتكاك أو استفزاز ممكن يحول المباراة لعرض فردي من اللاعب الأرجنتيني.
وكشف مارسيلو لاعب الريال السابق إن لاعبي ريال مدريد كان عندهم اتفاق واضح قبل مباريات الكلاسيكو وهو عدم الدخول في أي كلام مع ميسي أثناء المباراة وقال: “كان فيه تعليمات في غرفة الملابس إن محدش يتكلم مع ميسي.. هو أصلًا كان هادي ومابيحبش يتكلم وأنا كمان كنت بتجنب الكلام معاه.”
وأضاف: “كنا كمان بنحاول مانعنفوش أو نستفزه لأننا كنا عارفين إنه لو اتعصب التعامل معاه بيبقى أصعب بكتير وساعتها بيطلع أفضل نسخة منه.”
الغريب إن ميسي نفسه اعترف قبل كده إنه لما بيحس إن حد قلل منه أو استفزه بيكون رده في الملعب وفي حواره مع مجلة France Football، كشف إنه اتضايق من تصريحات روبرت ليفاندوفسكي بعد منافسة الكرة الذهبية 2021 وإنه دخل المباراة اللي جمعت الأرجنتين وبولندا في كأس العالم 2022 وهو عنده دافع شخصي.
وقال ميسي: “الحقيقة كنت متضايق من كلامه وخلال المباراة كنت بتعمد أروح الناحية اللي هو فيها وأحاول أراوغه.”
ورغم إنه ماسجلش في المباراة إلا إنه كان من أخطر لاعبي الأرجنتين وصنع العديد من الفرص وقاد منتخب بلاده للفوز والتأهل في لقطة أكدت إن الانتقادات أو التصريحات ضده بتتحول بالنسبة له لدافع إضافي بدل ما تأثر على مستواه.
وده يمكن يفسر ليه منافسين كتير زي كاسيميرو كانوا بيحاولوا يتجنبوا استفزازه لأنهم كانوا عارفين إن ميسي لما بياخد الأمور بشكل شخصي، غالبًا بيقدم أفضل نسخة منه داخل الملعب.
مونديال 2026.. السيناريو اتكرر
وفي كأس العالم 2026 المشهد اتكرر أكتر من مرة.. ميسي دخل البطولة وهو تحت ضغوط كبيرة بسبب سنه وكلام كتير عن إنها آخر بطولة في مسيرته، لكنه رد بالطريقة اللي بيحبها.
قاد الأرجنتين للوصول إلى النهائي وكان حاسمًا في الأدوار الإقصائية ليؤكد إن الضغوط أو الانتقادات بتطلع أفضل ما عنده بدل ما تأثر عليه بالسلب.. حتى المنافسين والمدربين بقوا مقتنعين إن استفزاز ميسي مش فكرة كويسة.
يمكن ميسي بطبيعته مش من نوعية اللاعبين اللي بيدخلوا في خناقات أو يهاجموا المنافسين في الإعلام لكن التاريخ بيقول إن كل مرة حد حاول يقلل منه أو يستفزه كان الرد بيكون في الملعب



