أزمة مانشستر سيتي.. الحكاية كاملة من البداية للنهاية

يوم الجمعة اللي فات الكورة الإنجليزية صحيت على واحدة من أكبر التطورات في القضية المالية اللي مطاردة مانشستر سيتي من سنين.. بعد ما طلعت تقارير إن لجنة مستقلة أصدرت قرار بإدانة النادي في 114 اتهام من أصل 115 وجهتهم لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز.. في ملف بيرجع لفترة ما بين 2009 و2018.

بس رغم إن الرقم كبير قوي.. القصة لسه ما وصلتش لنهايتها.. لأن العقوبة لسه ما اتحددتش.. وكمان مانشستر سيتي بيستعد يطعن على القرار.. في نفس الوقت أندية تانية في الدوري الإنجليزي بدأت تتحرك قانونيًا عشان تدرس إمكانية إنها تطالب بتعويضات عن الأضرار اللي بتقول إنها يمكن تكون حصلتلها في السنين اللي بيتحقق فيها.

إزاي بدأت القصة؟

بداية الأزمة ما كانتش جوه رابطة الدوري الإنجليزي.. إنما طلعت للعلن سنة 2018.. لما مجلة “دير شبيجل” الألمانية نشرت سلسلة تقارير اتبنت على وثائق مُسربة من منصة “فوتبول ليكس”.. اللي مرتبطة بالهاكر البرتغالي روي بينتو.

التقارير كانت بتتكلم عن معلومات خاصة بطريقة تمويل شوية عقود رعاية في مانشستر سيتي.. من ضمنهم عقد شركة الاتحاد للطيران.. بالإضافة لمزاعم عن مدفوعات مرتبطة بالمدرب روبرتو مانشيني.

والاتحاد الأوروبي لكرة القدم فتح تحقيق في القضية.. قبل ما يدين مانشستر سيتي سنة 2020 بمخالفات خاصة بقواعد اللعب المالي النظيف.. ويفرض عليه عقوبة استبعاد من البطولات الأوروبية لمدة موسمين وغرامة مالية 30 مليون يورو.

بس محكمة التحكيم الرياضية لغت عقوبة الاستبعاد.. بعد ما قالت إن معظم المخالفات اللي بنى عليها الاتحاد الأوروبي كلامه.. إما ماتثبتش أو بقت مُتقادمة.. مع إبقاء غرامة مخفضة بـ10 مليون يورو بسبب إن النادي ماتعاونش مع التحقيق.

وهنا بدأت قصة مختلفة مع رابطة الدوري الإنجليزي.. اللي كملت تحقيقاتها الخاصة لسنين.. لحد ما أعلنت في فبراير 2023 إنها وجهت 115 اتهام رسمي لمانشستر سيتي.

والاتهامات كانت شاملة مزاعم بعدم تقديم معلومات مالية دقيقة.. ومعلومات خاصة بأجور اللاعبين والمدربين.. ومخالفات مرتبطة بقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.. بالإضافة لمخالفات لقواعد الربحية والاستدامة وعدم التعاون مع تحقيقات رابطة الدوري.

وجلسات الاستماع قدام اللجنة المستقلة بدأت في سبتمبر 2024.. واستمرت لحد ديسمبر من نفس السنة.. قبل ما القضية تدخل مرحلة انتظار الحكم.

114 إدانة.. بس العقوبة لسه ماجبتش

الزلزال الحقيقي حصل في سبتمبر 2026.. بعد ما طلعت تقارير إن اللجنة المستقلة لقت مانشستر سيتي مذنب في 114 اتهام من أصل 115.

ورغم كده.. القرار ده مش معناه إن النادي هبط فعلًا أو اتخصم منه نقط أو اتجرد من ألقابه.. لأن العقوبات لسه ما اتحددتش.. وكمان الحكم بالتفصيل نفسه لسه ما نُشرش كامل للعلن.. في حين إن المتوقع إن مانشستر سيتي هيستأنف على القرار.

والعقوبات المحتملة.. على حسب اللي وردته تقارير عن القضية.. بتتراوح بين غرامة مالية ضخمة.. وخصم نقط.. لحد عقوبات رياضية أقصى ممكن توصل للاستبعاد من الدوري.. بس تحديد العقوبة الفعلية هيبقى معتمد على قرار اللجنة وتفاصيل كل مخالفة.. وبعدين على نتيجة أي استئناف بعد كده.

وهنا بتظهر واحدة من أكبر علامات الاستفهام في الملف.. هيحصل إيه للألقاب اللي حققها مانشستر سيتي في الفترة اللي بيتحقق فيها؟

النادي حقق في السنين التسعة دي عدد من أهم ألقابه في تاريخه.. من ضمنهم بطولات الدوري الإنجليزي وكؤوس محلية.. وعشان كده أي قرار بأثر رجعي خاص بالنتائج أو الألقاب هيفتح باب قانوني ورياضي معقد جدًا.

الأندية المنافسة بتدخل على الخط

الأندية المنافسة ما استنتش تعرف العقوبة النهائية.. وبدأت أندية كتير في الدوري الإنجليزي تطلب استشارات قانونية تعرف بيها لو ممكن تطالب بتعويضات مالية لو ثبت إن مخالفات مانشستر سيتي أثرت في مراكزها أو أرباحها خلال الفترة اللي بيتحقق فيها.

وعلى حسب تقارير صحفية بريطانية.. أربع أندية كانوا قدموا بالفعل إخطارات بيحفظوا فيها حقهم في المطالبة بتعويضات.. في حين إن أندية تانية بتدرس خياراتها القانونية.. مع احتمال إن القضية تتحول لمجموعة دعاوى فردية.

والتحركات دي مبنية على سابقة مهمة حصلت في الكورة الإنجليزية في 2026.. بعد ما إيفرتون التزم يدفع حوالي 40 مليون جنيه إسترليني لبيرنلي في قضية مرتبطة بمخالفات قواعد الربحية والاستدامة.. بعد ما لجنة مستقلة شافت إن المخالفة ساهمت في هبوط بيرنلي موسم 2021-22. إيفرتون طعن على القرار.. بس القضية فتحت باب جديد قدام الأندية المتضررة عشان تطالب بتعويضات.

وعشان كده.. ملف مانشستر سيتي ممكن ما يقفش عند العقوبة اللي هتوقعها رابطة الدوري.. وممكن يتبعه سيل من المطالبات المالية من أندية شايفة إنها خسرت فلوس أو مراكز بسبب نتايج سيتي في السنين التسعة اللي بيتحقق فيها.

إيه اللي هيحصل للألقاب والهبوط؟

من بين السيناريوهات اللي أثارت أكبر جدل.. إمكانية سحب ألقاب مانشستر سيتي اللي حققها في فترة الاتهامات.. إلا إن السيناريو ده لسه مرتبط بالقرار النهائي والعقوبة اللي هتصدر.. ولسه مفيش قرارات بسحب أي لقب.

أما الهبوط.. سواء عن طريق خصم عدد كبير من النقط أو عقوبة إدارية مباشرة.. فهو كمان من ضمن السيناريوهات اللي تناولتها وسائل الإعلام البريطانية.. بس ما ينفعش يتحسب نتيجة مؤكدة قبل ما العقوبة تصدر رسميًا.

ولو مانشستر سيتي اتعرض لعقوبة رياضية ضخمة.. يمكن ده ينعكس كمان على قيمة تشكيلته.. خصوصًا إن الفريق الحالي فيه أسامي بارزة.. في حين إن قيمة قائمته السوقية على حسب تقديرات نقلتها تقارير إعلامية بتوصل لحوالي 1.43 مليار يورو.

بس أي كلام عن رحيل اللاعبين أو إعادة بناء الفريق يفضل سيناريو افتراضي في الوقت الحالي.. لأن شكل العقوبة ومدى تأثيرها الرياضي لسه ما اتحددش.

سيتي متمسك بموقفه.. والاستئناف جاي

من ناحيته.. مانشستر سيتي حافظ على موقفه الرافض للاتهامات.. ومؤكد إن الإجراءات القانونية لسه ما خلصتش.

وقال خلدون المبارك.. رئيس النادي.. في رسالة للجماهير إن “الضجة اللي حوالينا ما غيرتش حاجة”.. مؤكد إن النادي لسه واثق من موقفه.. وإن الإجراءات القانونية قدام رابطة الدوري “لسه قدامها مسافة طويلة”.

ورسالة المبارك جت بعد بيان للنادي اتمسك فيه بموقفه من بداية القضية.. ومؤكد ثقته في الإجراءات القانونية واستعداده يكمل الدفاع عن موقفه.

والمتوقع إن اللورد “ديفيد بانيك” اللي سبق وتولى دفاع مانشستر سيتي في قضية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سنة 2020 ونجح إنه يلغي عقوبة الاستبعاد الأوروبي.. يقود الجانب القانوني للنادي في مرحلة الاستئناف على حسب التقارير.

رودري بيدافع عن ناديه.. ولوكاكو بيفتح ملف الألقاب

القضية وصلت كمان للاعبين السابقين والحاليين.. “رودري” لاعب مانشستر سيتي السابق.. دافع عن ناديه القديم.. ومؤكد ثقته في براءته.. مستند على تجربته مع القضية اللي فاتت قدام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وقال رودري إنه عاش موقف شبيه بده سنة 2020.. وإن النادي فضل هادي وواثق وقتها قبل ما القضية تنتهي بإلغاء عقوبة الاستبعاد الأوروبي.

في المقابل.. مباراة إيطاليا وبلجيكا في دوري الأمم الأوروبية شهدت واقعة لافتة.. بعد ما اتنقل عن روميلو لوكاكو إنه وجه عبارة لجيانلويجي دوناروما خاصة بألقاب الدوري الإنجليزي.. في إشارة للجدل المثار حول البطولات اللي حققها مانشستر سيتي في السنين اللي بيتحقق فيها.

أما جوه مانشستر سيتي.. فالمشهد الفني اتغير من الفترة اللي بدأت فيها القضية.. بيب جوارديولا ما بقاش مدرب للفريق بعد نهاية موسم 2025-26.. في حين إن إنزو ماريسكا بيقود الفريق في موسم 2026-27. ومع كده.. الإدارة الحالية بتلاقي نفسها قدام ملف قانوني بدأ من سنين طويلة قبل ما الجهاز الفني الحالي يوصل.

الحكاية لسه ما خلصتش

بعد أكتر من سبع سنين على ظهور التسريبات الأولى.. وتلات سنين على توجيه الاتهامات الرسمية.. القضية وصلت لواحدة من أهم محطاتها بإدانة مانشستر سيتي في 114 اتهام على حسب ما وردته التقارير.. بس الفصل الأخير لسه ماتكتبش.

العقوبة لسه ماتحددتش.. والأندية المنافسة بدأت تدرس المطالبات المالية.. في حين إن أي عقوبة نهائية ممكن تفتح الباب قدام ملفات جديدة خاصة بالألقاب والمراكز والفلوس اللي حصلت عليها الأندية في الفترة اللي بيتحقق فيها.

وبالتالي.. السؤال ما بقاش بس: “هل مانشستر سيتي اتدان؟”.. إنما بقى: هتبقى العقوبة إيه؟ وهيحصل إيه بعد الاستئناف؟ وهل القضية هتتحول لسلسلة جديدة من الدعاوى والتعويضات جوه الكورة الإنجليزية؟

الإجابة على الأسئلة دي يمكن تحتاج سنين تانية.. وده اللي بيخلي ملف مانشستر سيتي واحد من أطول وأعقد النزاعات القانونية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

Related Articles

Back to top button